كشف القاضي أحمد محمد الظنحاني رئيس محكمة خورفكان الابتدائية الاتحادية لـ«البيان» عن إضافة مبان مخصصة للتوجيه الأسري إلى مبنى المحكمة قريباً، وذلك استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. فضلا عن اعتماد التصاميم الهندسية لإنشاء مبنى دار القضاء بتكلفة تصل إلى 45 مليون درهم.

وقال إن إنشاء مكاتب أو أقسام متخصصة داخل التخصص النوعي، يعد من الإجراءات التطويرية لمرافق القضاء والذي تنتهجه وزارة العدل منذ سنوات لتخفيف أعباء وإجراءات التقاضي، وتقليص مدد المواعيد بنسب كبيرة، إلى جانب تخفيف العبء عن المحاكم عموما.

وأشار الظنحاني إلى أن المحكمة بدأت مؤخراً تطبيق الأقسام الإدارية الجديدة التي شملت مكتب إدارة الدعوى الذي يؤدي دوراً مهماً حالياً في إجراءات التقاضي عبر تهيئة الدعاوى واستيفاء الشروط القانونية، وتوفير المستندات كافة قبل رفع الدعوى أمام المحكمة، إلى جانب قسم الخبراء، مبينا أن دور المحكمة لا يقتصر على الجانب القضائي فقط بل يشمل العديد من الجوانب الاجتماعية والإنسانية.

فقد ساهمت المحكمة العام الماضي في إتمام الصلح بين الأسر والتي انتهت بـ87 قصية صلح.

وساعدت في إطلاق سراح عدد من السجناء وذلك بعد تسديد ديونهم وحل الكثير من التزاماتهم المالية عن طريق مجلس صندوق رئيس الدولة، ولجنة سداد الديون في الشارقة. فضلا عن تبني عدد من الخطط والمبادرات مع جهات ذات ارتباط مباشر، إضافة إلى المشاركة في المناسبات الوطنية والمجتمعية.

وأوضح أن معدل القضايا المنظورة في المحكمة خلال الأشهر الثلاثة الماضية بلغ حوالي 133 قضية بمختلف أنواعها بنسبة إنجاز تصل إلى 97%. مبينا أن متوسط عدد القضايا الجديدة المحالة شهريا يصل إلى 30-40 قضية. في حين أن المحكمة نظرت العام الماضي 571 قضية.

أبرز القضايا

وعن أبرز القضايا التي ترد المحكمة، أشار الظنحاني إلى قضايا الأحداث والقضايا المالية، إلى جانب قضايا الأحوال الشخصية والأسرية، التي تشكل نسبة من حجم القضايا الواردة، وهي كثيرة لكنها لا تعد ظاهرة.

وهو ما يتطلب خطوة استباقية من قبل جهات الاختصاص كالمجلس البلدي والمراكز الأسرية والاجتماعية أو الجمعيات المعنية ومجلس أولياء الأمور، لبحثها ودراستها ووضع الحلول المناسبة لها. لافتا إلى دعاوى السفن وملحقاتها، كون خورفكان تضم ميناء تجاريا هاما، وأيضا الشيكات المرتجعة وثمن المبيع، وهي أكثر القضايا المدنية الواردة.

قضايا مستجدة

وحول التعامل مع القضايا المستجدة والنوعية، أو ما يتعلق بالقضايا العمالية والاتجار في البشر، قال الظنحاني: نحاول دائما تطوير العمل وتسهيل الإجراءات وتطبيق القانون من دون الإخلال بحقوق الدفاع، ونعطي كل شخص حقه مهما كانت جنسيته في الدفاع وتسهيل الإجراءات، وبالطبع هناك إجراءات تنسيقية وكذلك إنسانية، ولكن دور المحكمة يقتصر على تطبيق القانون.

وأشير هنا إلى عدم تأثير أو توجيه الرأي العام ووسائل الإعلام بأي شكل من الأشكال على سير القضايا وبالأخص الحساسة، أو في آلية وإجراءات التعامل معها، مشددا في سياق متصل على ضرورة تحري الدقة وصدق المعلومات التي تتناقلها وسائل الإعلام خصوصا في عدد من القضايا المنظورة لدى المحاكم، والتي لم تصدر أحكام بشأنها في بعض الأحيان، ومراعاة أن بعض القضايا يمنع نشرها، مشيرا إلى ضرورة أن يعرف الصحفي مثل هذه الأساسيات وأن تكون في أولى اهتماماته المهنية.

وأوضح أن المحكمة استجابت للتحديات، حيث عملت وبتوجيهات وزير العدل على توفير كافة المقومات والإمكانيات التي من شأنها تذليل الصعوبات أثناء العمل.

العنصر البشري

وأشار إلى أن هناك اهتماما بتطوير العنصر البشري من الموظفين والقضاة، عبر ما تطرحه الوزارة من برامج تدريبية مكثفة وورش عمل مستمرة، إلى جانب الاجتماعات الدورية والملتقيات التي تنظمها المحكمة لموظفيها لبحث سير أداء العمل ومستجداته وتحدياته. ناهيك عن زيادة نسبة التوطين وتطوير النظم الإدارية والفنية وبالأخص النواحي الالكترونية.

ومن الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي، أشار الظنحاني إلى حصول المحكمة على المستوى الأول في الفصل في القضايا المدنية على مستوى الدولة، ونيل المستوى الثاني في الفصل في القضايا الشرعية.

 إلى جانب توفير شاشة إلكترونية ترصد كل المعلومات عن القضايا المنظورة، لتسهل على المحامي متابعتها، خلافا للقضايا الأسرية التي تحتاج إلى كثير من السرية. وإنشاء قاعة خدمية للمحامين وتوفير خدمة خاصة لكبار السن وذوي الإعاقة.

 

 

إنتاجية

قال القاضي أحمد الظنحاني: نحن نعمل على رفع الإنتاجية عبر سرعة ودقة الإجراءات واستخدام التقنية في جميع الأقسام ومهام العمل، بالإضافة إلى المتابعة الدائمة للأداء العام من قبل رئاسة المحكمة والتفتيش القضائي، ما يساهم في تطوير آليات العمل القضائي والتخفيف من العبء على المراجع قدر المستطاع. وأضاف: لدينا العديد من الخدمات الجاهزة وهي بانتظار موافقة الجهات ذات العلاقة لتقديمها للمستفيدين.