أصدرت نيابة الأموال الكلية في أبوظبي قراراً بإحالة إحدى شركات التأمين الكبرى إلى محكمة الجنايات، للمحاكمة بتهمة الاشتراك مع أشخاص طبيعيين هم من إدارة الشركة سبق إدانتهم بتهمة بتقديم رشوة، وذلك لاعتمادها سياسة دفع العمولات والرشى، عملاً بنص المادة 65 من قانون العقوبات الاتحادي.

حيث كشفت تحقيقات نيابة الأموال أن الشركة المتهمة قد اعتادت ضمن سياستها دفع العمولات لأشخاص غير مرخص لهم كوسيط تأميني، وغير مسجلين في سجلات هيئة التأمين بالمخالفة للقانون، وأن هذه العمولات يتم إدراجها في السجلات المالية للشركة تحت بند المصروفات.

وفي تفاصيل القضية كانت نيابة الأموال أحالت في وقت سابق كلاً من الرئيس التنفيذي والمدير العام السابق لفرع الشركة المتهمة في أبوظبي، للمحاكمة بتهمة تقديم مبلغ 10 ملايين و540 ألف و880 درهماً إلى المتهم الأول وهو موظف في إحدى الشركات، وذلك مقابل الإخلال بواجبات وظيفته وإرساء المناقصات التأمينية على الشركة جهة عمل المتهمين.

وأكدت التحقيقات حصول المتهم الأول على دفعات متعددة على مدار سنوات عمله لدى الشركة المجني عليها بموجب أوامر تحويل مالية معتمدة من المتهمين الثاني والثالث بالمخالفة للقانون. وتمت إدانة المتهمين في المحكمة الابتدائية بما أسند إليهما، وحكمت على كل منهما بالسجن ثلاث سنوات مع غرامة بنفس قيمة الرشوة المقدمة.

كما أدانت المتهم الأول بتهمة طلب وتلقي رشوة مقابل الإخلال بواجباته الوظيفية، وحكمت عليه غيابياً بالسجن 5 سنوات والإبعاد بالإضافة إلى إلزامه بدفع غرامة مساوية لقيمة المبلغ الذي أدين بتلقيه كرشوة.

وخلال تداول الجلسة أمام محكمة الاستئناف الجزائية، تم ندب لجنة لفحص البلاغ المقدم، وتبين للجنة أن شركة التأمين التي يعمل لديها المتهمون، قد اعتادت ضمن سياستها التسويقية دفع العمولات والرشى.

وهي تدرج هذه المبالغ المدفوعة بصورة غير قانونية في سجلاتها تحت بند المصروفات، فلجأت محكمة الاستئناف إلى حقها في التصدي وإدخال الشركة كشخص اعتباري ضمن لائحة الاتهام، وأحالت الأوراق إلى النيابة، حيث تم استكمال التحقيق بناء على قرار محكمة الاستئناف.

 وأكدت التحقيقات أن الشركة تعتمد بالفعل سياسة تقديم العمولات بصورة مخالفة للقانون، وبناء عليه قررت النيابة إحالة الشركة بصفتها الاعتبارية للمحاكمة كشريكة في تهمة تقديم الرشوة.