أظهرت الدراسات التربوية أن الوالدين اللذين يعاقبان الطفل بالضرب، يجعلانه أكثر عرضة لأن يمارس الانحرافات الأخلاقية في كبره، فضلا عن انحرافات أخرى تؤدي عادة إلى طلاقه عند زواجه بعد ممارسته العنف الأسري.

أما الأمر الخطير الآخر الذي أظهره بحث آخر أجري في المركز نفسه على مستوى العالم، من خلال مسح أجري على طلاب الجامعات في 22 دولة، وشمل عقد مقارنات بين معدلات ذكاء الذين تعرضوا للصفع في طفولتهم وآخرين لم يتعرضوا للصفع، وأثبتت الدراسة فيه أن الذين تعرضوا للصفع انخفض معدل ذكائهم بقدر تكرار الصفع، وتفاوتت حظوظهم في التحصيل الدراسي.

وتفسر الدراسة علاقة ضرب الأطفال بانخفاض معدلات ذكائهم، وبكونهم أكثر عرضة إلى الانحرافات، بأن في الجسد آلية لمواجهة مواقف الشعور بالتوتر والخطر المستمر، وهذه الآلية تؤدي لتعطيل وظائف الترميم والبناء ومقاومة عوامل المرض في الجسد، إذ تصرف كل نشاطه لآليات مواجهة الخطر.

كما توصلت دراسات أخرى إلى حدوث زيادة في خطر الإصابة بالأمراض المزمنة لدى الأطفال الذين يتعرضون للعنف المادي والمعنوي، وإلى وجود فارق في معدلات الذكاء بين الأمم التي يشيع فيها ضرب الأطفال والدول التي منعته.

اضافة الى ان العقاب الجسدي ضد الأولاد يدفعهم إلى الكذب ومعاداة المجتمع وانه كلما زاد العقاب الجسدي على الصغار زاد نفورهم من المجتمع وزاد كذبهم. ويعتقد البعض أن الضرب على قفا الصغير شيء مقبول ولا يؤثر مثلما يؤثر الصفع أو الضرب على أعضاء أخرى من الجسم على الأطفال..

لكن هذا الاعتقاد غير صحيح. كما أن إحدى الظواهر الأخرى لهؤلاء الأطفال هو قيامهم بتخريب وإبادة الأشياء بدون أي سبب ورفضهم إطاعة أساتذتهم في المدارس وتنفيذ ما يطلبونه منهم. ويؤكد الباحثون في دراستهم على أن تخفيف العقاب الجسدي أو حتى إلغاءه سيساعد الطفل على تغيير تصرفاته المعادية للمجتمع.

لذا ينصح التربويون اولياء الأمور بضرورة الحوار مع الأبناء وعدم استخدام العقاب الجسدي مطلقا، وانما يمكن حرمان الطفل من لعبة يحبها لفترة محددة، خير من الضرب سواء البسيط او الشديد.