أكد الدكتور مطر النعيمي مدير عام بلدية العين أن البلدية تعمل بجد ومسؤولية على إعداد واقتراح خطة تطويع وتطوير مباني البلدية ومرافقها العامة لتتناسب ومتطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة وقدرتهم على إنجاز أعمالهم، وكذلك تسعى البلدية لتدريب عدد من الموظفين على لغة الإشارة..
وتوفير تلك الخدمات في كل المواقع وتخصيص تسريع المعاملات من خلال تخصيص رقم معين والعمل على إعداد مادة قانونية تعرّف ذوي الاحتياجات بحقوقهم وتكفل لهم سهولة الحصول على الخدمات.
وأضاف خلال انطلاق فعاليات الملتقى الأول للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والذي نظمته بلدية العين صباح أمس في حرم جامعة الإمارات بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا للرعاية إن البلدية حريصة على التقيد بتنفيذ نسب تعيين 2% في عدد من الوظائف الشاغرة التي يتم العمل على تطويرها وزيادتها..
كما تم توفير مواقف وسيارات خاصة وكراسي متحركة، وتحقيق مبدأ المساواة التي أقرتها القوانين والتشريعات الناظمة لذوي الاحتياجات، وقدم إبراهيم حارب العلوي مسؤول التدريب والتوظيف في مؤسسة زايد العليا عرضاً لدور المؤسسة في رعاية وتدريب وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.
ومن جانبهم أكد أبناء الدولة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، استعدادهم للمشاركة في خدمة الدولة والذود عن مصالح الوطن ورد الجميل للقيادة الرشيدة، التي أولتهم الرعاية والاهتمام ورفعوا آيات الوفاء والولاء للوطن، وأبدوا استعدادهم للمشاركة في تأدية الخدمة الوطنية، كل حسب قدرته.
مطالب وقضايا
وطرح عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة بعضاً من القضايا والمشكلات والتحديات التي تعيق عملية دمجهم في المجتمع، وطالبوا بضرورة تخصيص تصاميم خاصة ذكية في المنازل الشعبية التي تخصص لهم من حيث مراعاتها لتوفير المرافق الخدمية لذوي الإعاقات الجسدية، كل حسب إعاقته..
كما طالبوا أيضاً بضرورة توفير وتهيئة بيئة مناسبة للعمل في المرافق العامة تراعي احتياجاتهم الشخصية، والعمل على زيادة الكفاءات الإنتاجية لديهم، من حيث التدريب والتطوير المهني خلال فترات عملهم، وكذلك ترقيتهم في العمل. كما طرحوا أيضاً ضرورة تفعيل وتطوير بطاقة المعاق ومراعاة حاملها عند مراجعته الدوائر والمؤسسات.
وكذلك طالب أصحاب فئة الصم، بتخصيص ملصق خاص لهذه الفئة، كونهم يتعرضون لمواقف محرجة أثناء قيادتهم لسياراتهم كما طالبوا أيضاً بضرورة العمل على زيادة مبلغ الإعانة من الشؤون الاجتماعية، تشجيعاً لهم ومساعدتهم على سد احتياجاتهم، مؤكدين ضرورة تفعيل القوانين الخاصة بتلك الفئة.
وفي مجال قطاع التربية والتعليم عرض المشاركون عدداً من القضايا التي تحول دون قبولهم في المدارس نظراً لعدم وجود خبراء لغة الإشارة بالنسبة للصم..
كما أن وزارة التربية لا تعترف ببعض المؤهلات العلمية التي يحصلون عليها، وبضرورة توفير وتهيئة بيئة خاصة لذوي الاحتياجات في المدارس والجامعات وتوفير المناهج الدراسية الخاصة المناسبة لفئة الصم والبكم، وتوفير مترجمين بلغة الإشارة في المدارس والجامعات.
وفي مجال الصحة عرض عدد من المشاركين معاناتهم من عدم مساعدة الجهات الصحية لهم بالسفر لتلقي العلاج لبعض الحالات الخاصة التي لا يتوفر لها أخصائيون داخل الدولة، كما أشاروا لضرورة أن تأخذ شركات التأمين بعين الاعتبار متطلباتهم حسب إعاقاتهم.
خدمات المساجد
وأكد المشاركون على ضرورة قيام الجهات المعنية في الأوقاف بضرورة مراعاتهم من حيث توفير أماكن خاصة للوضوء ومواقف السيارات، وكذلك الأماكن داخل المساجد حتى لا يعيقوا حركة المصلين، وتتاح لهم فرصة ممارسة الشعائر وتأدية واجباتهم الدينية، فيما أكد أبناء فئة الصم ضرورة توفير مترجمين لإشارة الصم..
وكذلك شاشات عرض خاصة في المساجد تعينهم على فهم الخطبة والأحاديث الدينية. كما طالبوا أيضاً بضرورة أن تراعي تصميم المحلات التجارية متطلبات ذوي الاحتياجات سواء في الأسواق العامة أو المراكز التجارية الكبرى.
فواتير اتصالات
ومن بين المشكلات التي طرحوها معاناتهم مع اتصالات، حيث أشار بعض فئة الصم إلى أنهم لا يستطيعون استخدام المكالمات الصوتية ويعتمدون على المكالمات عبر الفيديو باستخدام لغة الإشارة، وهذه الخدمة باتت مرتفعة التكاليف عليهم من خلال استخدام المواقع الإلكترونية..
مؤكدين ضرورة مراعاتهم في الفواتير، كما طلبوا أيضاً أن تقوم شركة توزيع الكهرباء بتوعيتهم عبر لغة الإشارة وتركيب أجهزة إنذار ضوئية عند الطوارئ لفئة الصم كونهم لا يسمعون أية إنذارات صوتية خارجية أو داخلية.
قوانين
أكد الدكتور مطر النعيمي أنه سوف يتم إعداد الدراسات الفنية اللازمة، وتفعيل القوانين الناظمة، وتوفير البيئة التي تساعد ذوي الاحتياجات في كل الأماكن والمرافق، التي تتطلب الحياة العامة تواجدهم فيها.
كما أكد محمد الجابري نائب مدير الأوقاف، أن جميع المساجد التي يتم بناؤها حديثاً، يتم التأكيد على ضرورة توفير المرافق والخدامات الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، سواء المواقف أو أماكن الوضوء والحمامات أو الصلاة، كما يتم التأكيد على ضرورة مراعاة ذلك في المساجد التي يتم إعادة صيانتها كي تتضمن تلك المرافق والخدمات والعمل جارٍ على توفير شاشات عرض ومترجمين بلغة الإشارة.
وأشارت موزة طارش الكبيسي، مسؤولة التوظيف بمؤسسة زايد العليا، إلى أنه منذ العام 2008 تم توظيف 94 شخصاً من مختلف الإعاقات، وبالنسبة للصعوبات في مسألة المؤهلات الدراسية يتم معالجتها حسب كل حالة.
