نظرت محكمة استئناف أبوظبي أمس، القضية المعروفة إعلامياً بـ «الطفلة نزيهة»، طفلة رياض الأطفال المتوفاة داخل حافلتها المدرسية، حيث استمعت إلى مرافعة دفاع المتهمين الخمسة «المشرفة، والسائق، وموظفة التدقيق والتسجيل المسؤولة عن الغياب في المدرسة، وممثل المدرسة، وصاحب شركة النقل»، وقررت تأجيل القضية للحكم في 11 مايو القادم.
وتفصيلاً شهدت الجلسة أمس، حضور جميع المتهمين «الأول والثاني من محبسهما» وبدأ دفاع المتهم الخامس «صاحب شركة النقل» المرافعة، مؤكداً براءة موكله من التهم المنسوبة إليه، وأن جميع الحافلات مطابقة للمواصفات ومرخصة من المرور، مشيراً إلى أن مجلس أبوظبي للتعليم ليس لديه خطة أو نظام عمل للحافلات المدرسية، وحمل المحامي المسؤولية لدائرة النقل.
وأكد المحامي أن صاحب شركة النقل غير مسؤول عن مشرفات الحافلات، وأن المدرسة هي المسؤولة عنهم وعن تعيينهم وكانت تقطع رواتبه من قيمة العقد الموقع بينها وبين الشركة، وطالب ببراءة موكله مما هو منسوب إليه.
علاقة
فيما دفع محامي المتهمة الأولى، ببراءة موكله حيث إن عقدها بالمدرسة ينص على أنها مجرد عاملة نظافة، وليس لها أي علاقة بالإشراف على الطلبة داخل الحافلة المدرسية، مشيراً إلى أن المسؤولية تقع على عاتق المدرسة لكونها لجأت للتوفير باستخدام عاملة النظافة مشرفة والتعاقد مع حافلات غير مطابقة للمواصفات ويقودها سائقون غير مؤهلين لقيادة الحافلات المدرسية، وطالب ببراءة موكله.
ووجهت المحكمة سؤالاً للمتهمة حول مدى اعتراضها على العمل مشرفة داخل الحافلة، فأكدت المتهمة أنها رفضت العمل في البداية وطالبت بالالتزام بالعقد الذي ينص على أنها عاملة نظافة داخل المدرسة فقط، ولكن أمام إصرار المدرسة اضطرت للرضوخ والقبول بالمهمة.
فيما دفع محامي المتهمين الثالث والرابع، «مسؤولة الغياب، وممثل المدرسة» بأن مشرفة الحافلة ليست إنسانة جاهلة ولكنها طالبة جامعية وعلى علم بمهام وظيفتها داخل الحافلة وأنها ليست المرة الأولى التي تركب فيها الحافلة مع الطلبة.
غياب
وأشار إلى أن يوم وقوع الحادثة كان عقب إجازة عيد الأضحى مباشرة، وأن هذا اليوم شهد غياب 1075 طالباً وكان من المستحيل الاتصال بهم حيث إن ذلك يستغرق أكثر من 17 ساعة..
بالإضافة إلى أنه لا يوجد أي قانون يلزم المدرسة بالاتصال بأولياء أمور الطلبة المتغيبين، كما دفع ببطلان الأحكام الصادرة بحق المتهمين لمخالفتها المواد القانونية وأن هناك خطأ في تطبيق القانون، مطالباً بالبراءة لموكليه أو التماس أقصى درجات الرأفة.
وطالبت المحكمة من الدفاع التعامل بصدق وتطبيق العدالة واحترام القانون والعقود الموقعة، مشيرة إلى أن المتهمة ينص عقدها على العمل في وظيفة عاملة نظافة فكيف تعمل مشرفة حافلة، بالإضافة إلى أن الاستناد إلى غياب عدد كبير من الطلبة لا يعد مبرراً لعدم الاتصال بذويهم، حيث أثبت الطب الشرعي أن الطفلة ماتت بعد ساعتين من توقف الحافلة.
كشوف الطلبة
عقب محامي المتهم الخامس على دفاع المتهمين الثالث والرابع، مشيراً إلى أن كشوف حضور الطلبة واستقلالهم الحافلة تتولاها المشرفة وتسلمها للمدرسة، وليس لشركة النقل أي علاقة بها خاصة أن المشرفات يتبعن المدرسة وتخصم رواتبهن من العقد الموقع بين المدرسة والشركة. فيما قام محامي المتهم الثاني »السائق« بإلقاء اللوم على المتهمة الأولى وحملها المسؤولية، مؤكداً أن موكله ليس له علاقة بالطلبة داخل الحافلة ودوره إيصالهم للمدرسة فقط، وأن المشرفة هي المسؤولة عن التأكد من خلو الحافلة، والتمس البراءة لموكله.
