لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

كشفت محاكم دبي عن عدة مشروعات ستنفذها خلال العام الحالي، أبرزها تدشين محكمة الأحوال الشخصية في القرهود، والبدء بتقديم خدمات الكاتب العدل عبر مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية، ووضع حجر الأساس لمبنى المحكمة العمالية بما يفي بمتطلبات التنافسية وبيئة عمل ملائمة.

كما كشفت عن نيتها إنشاء محكمة خاصة بالقضايا البسيطة والسياح، وإطلاق مبادرة الاستئناف السريع، وتعزيز الباقات الذكية في مجال توثيقات الأحوال الشخصية والتصديقات المدنية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته المحاكم أمس للإعلان عن نتائج تقريرها السنوي للعام المنصرم، برئاسة مديرها العام الخبير طارش المنصوري.

تحسن

ورصد التقرير تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الأداء على امتداد كافة الأقسام التابعة للمحاكم، مع تسليط الضوء على التطوّرات والتحوّلات الجذرية التي شهدتها خلال العام الماضي، بما يؤكّد على الالتزام في مواصلة مسيرة التقدّم والتميّز في إسعاد المتعاملين وزيادة ثقة المجتمع المحلي بالنظام القضائي والعدلي. وأظهر التقرير النتائج الإيجابية التي حقّقتها «محاكم دبي» على مستوى التنظيم القضائي والإداري والتخطيط الاستراتيجي والدور المحوري لكل من المجلس الاستشاري والمجلس القيادي للتطوير والإبداع المؤسّسي والمجلس القضائي في دعم المساعي المبذولة للارتقاء بالمنظومة القانونية والتشريعية في دبي.

نقلة نوعية

وأوضح الخبير طارش المنصوري، أن العام الماضي شكّل محطةً مهمةً في مسيرة «محاكم دبي» نحو تحقيق رؤيتها الطموحة المتمثّلة بالوصول بعمل المحاكم إلى أعلى مستويات الريادة والتفوّق من خلال التحسين المستمر في الخدمات وتحفيز الإبداع والابتكار لخلق بيئة قانونية متطوّرة ومتينة من شأنها تعزيز أمن واستقرار المجتمع المحلي.

وقال المنصوري شهدت «محاكم دبي» تغييراً شاملاً في الخدمات خلال العام الماضي مع إطلاق 30 خدمة ذكية جديدة عام 2014 أضيف لها 80 خدمة ذكية عام 2015 لدعم باقات خدماتها المتنوعة والتي تم تطويرها على نحو يتيح توفير الوقت والجهد والتكاليف في إنجاز المعاملات على مدار الساعة، وقد شملت الخدمات المطورة أيضا خدمة كاتب العدل عن طريق مكاتب المحاماة وإطلاق عدد من مراكز الخدمة لخدمات الكاتب العدل والأحوال الشخصية في مختلف أنحاء الإمارة بهدف تسهيل إنجاز المعاملات».

مشاركة

وأكمل المنصوري يمثّل التقرير السنوي للعام 2014 ثمرة الجهود والإنجازات التي قام بها فريق العمل القضائي والإداري في «محاكم دبي» والتي نفخر بمشاركتها مع جميع الجهات المعنية للتأكيد على التزامنا الوثيق بتطبيق الأهداف الاستراتيجية وقيمنا الأساسية القائمة على الشفافية والإبداع والعمل الجماعي.

وأضاف يستعرض التقرير أيضاً مدى تحقّق تطوير وتنفيذ أهداف الخطة الاستراتيجية 2012-2015 الرامية إلى تعزيز الثقة بالنظام القضائي محلياً ودولياً وتعزيز فعالية وكفاءة الأداء الداخلي واستقطاب وتنمية موارد بشرية محفزة ذات كفاءة عالية، مع استعراض جملة المشاريع والمبادرات والبرامج النوعية التي نظّمتها المحاكم على مدار العام الماضي في سياق جهودها نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية للخطّة.

وتابع، يفرد التقرير حيزاً كبيراً لاستعراض التطوّرات المتلاحقة في «محاكم دبي» التي شهدت توقيع عددٍ من الاتفاقيات التعاونية الاستراتيجية مع كبرى الجهات القضائية والقانونية في الدولة، بالإضافة إلى التقديرات والجوائز المرموقة التي حصدتها وجملة الزيارات والمؤتمرات والفعاليات التي نظّمتها خلال العام.

وتابع، شكّلت مؤشّرات الأداء الخاصة بالأعمال القضائية محور تركيز التقرير السنوي والتي أظهرت زيادةً ملحوظةً في حجم الأعمال وتطوّراً ملموساً في سرعة تسوية الدعاوى والمعاملات مع تقليص معدل زمن الانتظار وتحسّن دقة تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم الثلاث الابتدائية والاستئنافية والتمييز.

عدد القضايا

وسجلت المحاكم الثلاث الابتدائية والاستئنافية والتمييز مجتمعةً عدد 118.077 قضية في العام 2014، بزيادة وقدرها 14% بالمقارنة مع 103.847 قضية في العام 2013، وارتفع عدد القضايا المدنية المسجّلة بمحاكم دبي 13 %، واستأثرت المحكمة الابتدائية بالحصة الأكبر منها بواقع 50646 قضية مدنية، تليها محكمة الاستئناف بـ 7932 قضية ومحكمة التمييز بـ 2385 قضية.

وفي المقابل، زاد عدد القضايا الجزائية المسجّلة بمحاكم دبي 15 %، توزّعت بين 46,466 قضية في المحكمة الابتدائية و9708 قضايا في محكمة الاستئناف و940 قضية في محكمة التمييز، فيما بلغ معدل الفصل في القضايا المدنية 99%، والقضايا الجزائية 100%، ومعدل الفصل العام 99%.

وفيما يخص عدد الأحكام الصادرة عن «محاكم دبي»، فقد وصل إلى مجموع 83187 حكماً بزيادة وقدرها 10 بالمائة مقارنةً بالعام 2013.

الأحوال الشخصية

نجحت «محاكم دبي» في مواءمة إدارة خدمات الأحوال الشخصية للأهداف السنوية المرجوة، حيث تم تقليص مدّة الوقت المستغرق لإنجاز الخدمة إلى 13 دقيقة فقط، فيما بلغت نسبة الأخطاء المكتشفة 1 بالمائة، الأمر الذي يؤكّد على الفعالية في توفير الوقت والجهد مع ضمان الحفاظ على الجودة والموثوقية في تنفيذ الخدمات. ويُعزى ذلك إلى قيام «محاكم دبي» بتفويض بعض الصلاحيات ذات الصلة إلى دائرة الشؤون الاجتماعية ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، إضافةً إلى زيادة برامج التأهيل والتدريب لتنمية المهارات والكفاءات البشرية العاملة في المجال.

خدمات القضايا

وبلغ متوسّط زمن إنجاز خدمات القضايا 29 دقيقة بالمقارنة مع 32 دقيقة في العام 2013؛ ورافق ذلك انخفاض إيجابي في نسبة الأخطاء المكتشفة لتصل إلى 0.18 % بعد أن سجّلت 0.02 % في 2013. وكان لمشروع «السالفة» دور كبير في تحقيق هذه النتائج المرضية.

نسبة التوطين

وتواصل «محاكم دبي» السعي لرفع نسبة التوطين لديها، إذ حقّقت زيادة 11 بالمائة في عدد الموظفين المواطنين العاملين في صفوفها ليصل إلى 810 موظفين مواطنين بالمقارنة مع 728 موظفاً في العام 2013.

إنجازات

شهد العام الماضي جملة من الإنجازات في محاكم دبي، أبرزها نظام تنفيذ القرارات الإلكتروني، والكاتب العدل في حتا، وشاشات الإعلانات الإلكترونية، والكاتب العدل الخاص، وشعبة التحري الإلكتروني، والأحوال الشخصية في البرشاء، وباقات الخدمات الذكية، والحجز الإلكتروني.