تحت رعاية معالي سلطان بن سعيد البادي وزير العدل رئيس مجلس إدارة معهد التدريب والدراسات القضائية، نظم المعهد ووزارة العدل في الولايات المتحدة الأميركية (مكتب النيابة العامة للتنمية والمساعدة والتدريب)، بالتعاون مع مكتب براءات الاختراع والعلامة التجارية الأميركي، ووزارة الأمن الداخلي الأميركية، ندوة «غسل الأموال - عوائد جرائم الملكية الفكرية»، التي حضرها 42 مشاركاً من أعضاء السلطة القضائية، ووزارة الداخلية وضباط الشرطة، وأساتذة وطلبة القانون، والمحامون والمستشارون القانونيون، والدوائر المعنية.

وقدم المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية، ورقة عمل بعنوان «نظرة عامة على قوانين حق المؤلف والعلامة التجارية»، قال فيها إن الإمارات تأتي في مقدم الدول التي تصدت لانتهاكات حقوق الملكية الفكرية، ووفق تقرير جمعية منتجي برامج الكمبيوتر التجارية 2013، فإن الدولة حققت أدنى المعدلات على الإطلاق بالنسبة إلى الدول العربية في مجال قرصنة البرمجيات بنسبة 36 %، ومقارنة بالمستوى العالمي معدل القرصنة في الإمارات، أدنى من جميع دول أوروبا الشرقية وجميع دول أميركا اللاتينية، مثل فرنسا 36 %، وأقل من إيطاليا 47 %، واليونان 62 %، وإسبانيا 45 %، وآيسلندا 48 %، والبرتغال 40 %.

وقال المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية، إن التعاون بين دولة الإمارات والولايات المتحدة في الشأن القضائي والقانوني، متميز، ويحقق الأهداف المرجوة باستمرار، ويشكل تنظيم المعهد ووزارة العدل الأميركية لهذه الندوة، أحد أشكال هذا التعاون المتميز.

السطو والاحتكار

أضاف أن العقل البشري هو مصدر الإبداع والإلهام لأي إنتاج فكري، ويعود الفضل في تقدم البشرية وما وصلت إليه من رقي في شتى المجالات، إلى المؤلفين والمبدعين الذين بذلوا جهوداً حثيثة من أجل ذلك التقدم، ومع تزايد الأهمية الاقتصادية لمختلف صنوف الإنتاج الفكري، تزايدت معها عمليات السطو والاحتكار لتلك الأعمال، وأصبح تزييف المنتجات الفكرية وسرقتها من الجرائم الخطيرة التي لا تؤدي إلى سرقة المليارات من الاقتصاد العالمي فحسب، بل إلى تمويل جماعات الجريمة المنظمة، وهو ما يهدد صحة وسلامة المستهلك.

وتابع: أصبح لزاماً إيجاد وسائل حماية مناسبة لذلك الإنتاج، تكفل للمؤلفين والمبدعين حقوقاً مالية ومعنوية على إنتاجهم، وفي الوقت نفسه، تتيح للمجتمع الاستفادة مما أنتجه عقل المبدع، حيث إن عدم حصولهم على العائد المادي المشروع لما أبدعوه من مصنفات وأعمال أدبية وفنية وعلمية، لهو أمر من شأنه أن يصيب الفكر الإنساني وعملية الإبداع بالشلل الفكري.

أفضل الممارسات

وفي الختام، عقدت جلسة مشتركة عن أفضل الممارسات في مجال التحقيق والادعاء في جرائم الملكية الفكرية، ترأسها المستشار مايكل جينسون، المستشار المقيم، في مكتب الادعاء العام للتنمية المساعدة والتدريب بوزارة العدل الأميركية في السفارة الأميركية بأبوظبي، وتحدث فيها ريتشارد غوف، وجون هــ . زاكريا.