كشف العقيد فهد المطوع مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية في شرطة دبي لـ« البيان» أنه تم الحصول على العينة المأخوذة من أحد الاشخاص والذي كشفت عنه طبيبة في مستشفى القرهود الخاص بدبي ونشرت القصة الزميلة صحيفة الإمارات اليوم أمس، باحتواء عينات من تبغ المدواخ الذي يباع على نطاق واسع في السوق المحلية على مادة الماريغوانا المخدرة، وأنه جار فحصها وسيتم إظهار النتيجة بعد التأكد من الفحص المبدئي والنهائي.

وقال العقيد المطوع إن وجود أجهزة فحص المخدرات ليس ضرورة في المستشفيات الخاصة نظراً لوجود جهات مختصة مثل الشرطة للقيام بهذا الأمر وما يترتب عليه من مسؤولية جنائية، وأنه تم الحديث مع الطبيبة التي بنت معلوماتها من المريض الذي أشارت إلى احتواء عينه من بوله على الماريغونا مرجحة السبب إلى استخدامه المدواخ بعدما أكد لها أنه يعاني من آلام في الظهر ..

ويشعر بالراحة عندما يستعمل المدواخ، وأكد المطوع أنه لا يوجد أي حالات مضبوطة حتى الآن في دبي بوجود ماريغوانا في المدواخ لافتاً إلى أن مراحل التحليل تحتاج إلى أجهزة وتقنيات وتحاليل خاصة لاظهار الماريغوانا في بول أو دم الأشخاص وأن تلك الامور غالباً غير متوفرة في المستشفيات الخاصة وأنه في حالة وجود شك يحول الشخص إلى الجهات المختصة للتأكد من تعاطيه من عدمه وآلية التعاطي.

تنسيق

ومن جانبه أكد العقيد سعيد السويدي مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية أن الإدارة ستعمل على التنسيق مع الجهات المختصة للوقوف على خلفية ما أثير حول احتواء تبغ المدواخ على مخدر الماريغوانا من عدمه. وقال السويدي إنه بناء على النتائج التي سيتم التوصل إليها في هذا الموضوع سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة مؤكداً أنه سبق ورود ادعاءات مشابهة وثبت عدم احتوائها على مواد مخدرة .

وأشار مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية أن الإدارة ستباشر في اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بالتحقيق في هذه الواقعة، وأضاف إن هناك لجنة معنية بمراجعة جداول المخدرات برئاسة وزارة الصحة وعضوية الداخلية وتستند اللجنة إلى التقارير الدولية إضافة إلى توصيات ومقترحات الأعضاء ومنها الداخلية فيما يخص تجريم بعض العقاقير والمواد المؤثرة الجديدة.

نتائج

ولفت العقيد فهد المطوع إلى أنه تم إعداد دراسة مسبقة بالتعاون مع جامعة الشارقة قام به طلاب الجامعة عن وجود الماريغوانا في المدواخ وظهرت النتيجة سلبية بعد تطبيقها على شريحة كبيرة من الشباب، وأنه تم تشكيل فريق عمل للتأكد من المعلومات التي نشرت أمس وذلك بهدف الوقوف على المشكلة إذا وجدت وإيجاد حلول لها، لافتاً إلى أن هناك جهات أخرى تشارك في الأمر منها الجهات الرقابية التي تشرف على بيع أدوات التدخين.

ومن جانبه قال العقيد عيد محمد ثاني حارب، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، أن ما تم نشره حول إجراء تحاليل طبية لبول مرضى غير مدمنين، يدخنون المدواخ، لم يردنا بخصوصه أي بلاغ حتى الآن ولم تسجل أي حالات لوجود الماريغوانا في المدواخ.

وأوضح حارب أن شرطة دبي حين تتخذ أي إجراء حول أي قضية مشابهة تعتمد على دلائل علمية طبية واضحة بعد اخضاع عينات من التبغ المحتوي على تلك المادة «الماريغوانا » للفحص في مختبراتها وإجراء فحوصات لمتناوليها عبر (المدواخ) أكانوا مدمنين أو عاديين، وأنه تبعاً للنتائج التي تقررها مختبراتنا المعتمدة عالمياً نتخذ الإجراءات اللازمة ونعلن بكل شفافية ومصداقية عن ذلك ..

ونرفع تلك التقارير للجهات المختصة. وأكد العقيد عيد محمد ثاني حارب أن القيادة العامة لشرطة دبي باشرت بمتابعة تفاصيل القضية وتواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، حرصاً منها على سلامة أفراد المجتمع.

اختصاص

ومن جانبه قال العقيد خبير أول أحمد مطر المهيري، نائب مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، أن المستشفيات الخاصة والحكومية ليست معنية بفحص المخدرات، وأن أطباء التحاليل في تلك المستشفيات يقومون بفحص الأمراض مثل السكري والكوليسترول وغيره وليس تعاطي الهيروين أو المخدرات بشكل عام والتي تحتاج إلى جهة أمنية وتحتاج إلى خبراء في هذا المجال.

وأضاف المهيري إن القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، حصلت على شهادة الاعتماد العالمي لمختبرات الأدلة الجنائية، شهادة الايزو من مركز دبي للاعتماد، طبقاً للمواصفات العالمية الصادرة عن الهيئة العليا لاعتماد المختبرات العالمية، ومقرها بمدينة سيلفر وتر في أستراليا.

تركيز

وأشار الدكتور فؤاد تربح خبير أول السموم في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي إلى أن تركيز النيكوتين في المدواخ يكون أعلى وأنقى من السجائر وأن أضراره معروفة مثل أي نوع من المخدرات الأخرى، وأن طريقة تحليل أي مادة مخدرة تختلف عن الأخرى من ناحية الآلية والمواد الكيميائية المستخدمة والأجهزة.

ونوه بأن شرطة دبي تمتلك أحدث التقنيات العالمية في الكشف عن تعاطي الكحول أو المخدرات في العينات البيولوجية، وأن الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة جاهزة دائماً بالتقنية والخبراء، وقادرة على التحديد الكمي للكحول والمخدرات في العينات، لافتاً إلى أن تحليل أي مادة مخدرة مثل الكوكايين والهيروين وغيرها يحتاج إلى فحص خاص بنوع المادة.

توضيح

أوضح الدكتور حمد عبدالله الغافري، مدير عام المركز الوطني للتأهيل أنه لم يتم دخول أو تسجيل أي حالات إدمان على المخدرات ضمن مرضى المركز، تم اكتشافها في عينات مرضى غير مدمنين ويستخدمون «المدواخ»، عقب إجراء تحليل لعينات من بولهم.

وأكد أن دور المركز الوطني للتأهيل يقتصر على متابعة وعلاج الاشخاص الذين يعانون من إدمان المخدرات، موضحاً بأن مسألة فحص وتحليل وضبط المواد المخدرة، تتولاها جهات أخرى. أبوظبي - موفق محمد

دراسة للمجلس الوطني: 12 نوعاً من المخدرات في الدولة

 كشفت دراسة حديثة للأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي عن أن أعداد الطلبة الذين تم ضبطهم بتهمة تعاطي المخدرات خلال الأعوام 2011- 2012 – 2013 .

وذلك استناداً إلى معلومات وبيانات وإحصاءات وزارة الداخلية بلغ عددهم في العام 2011 نحو 274 طالباً منهم 266 ذكراً و8 إناث وفي العام 2012 بلغ عدد الطلاب متعاطي المخدرات 358 طالباً منهم 347 ذكراً و11 أنثى، وفي العام 2013 بلغ العدد 379 طالباً منهم 372 ذكراً و7 إناث.

وأشارت الدراسة التي أعدتها الأمانة العامة في إطار مناقشة لجنة الشؤون الداخلية والدفاع بالمجلس الوطني الاتحادي لموضوع حماية المجتمع من المواد المخدرة استعداداً لمناقشة المجلس للموضوع في جلسة عامة أن أنواع المخدرات تتضمن 12 نوعاً من المواد المخدرة هي « حشيش – أفيون – الاسبايس – مارجوانا - نبات القنب – الشبو – هيروين – كوكايين - نبات الخشخاش - بذور الخشخاش - بذور القنب – قات » .

بالإضافة إلى 23 قرصاً ونوعاً من المؤثرات العقلية وهي « ترامادول – ارتن – لورازيبام – ريفوتريل – لاريكا – ويلكم – ميثادول – لازيكس – اولانزابين – نيترازيبام – برازولام – فاليوم – لجافليكس – كمدرين – اكزانكس – كبتاجون – تريفن – روج – كلونازيبام – بروبكسفين – بنزوديازبين – زنكس – بنزهيكسول».

رقابة

وأضافت إن تجار المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والمتعاطين والمدمنين يلجأون إلى كافة السبل والطرق للهروب من رقابة وإجراءات الشرطة، ويبتدعون في سبيل ذلك الحيل واستغلال ضعاف النفوس.

ومن هذه الأساليب استغلال العاملين في العيادات والصيدليات الخاصة والراغبين في الثراء الفاحش بغض النظر عن الأضرار التي تصيب الشباب والمجتمع في الحصول على المواد المخدرة والمؤثرات العقلية باستخدام الوصفات الطبية، وهذا يكون بسبب ضعف الرقابة على العقاقير الطبية، كذلك تهريب بعض أنواع الأدوية المغشوشة التي تكون مخالفة لمواصفات صناعة الأدوية.

مشكلة

وأوضحت أن مشكلة التعاطي والترويج والاتجار بالمخدرات والعقاقير المخدرة والنفسية واحدة من ضمن أكبر وأهم المشكلات التي تواجه المجتمع والأمن، إلا أن هناك العديد ممن يتجاهلون حجم وخطورة المشكلة التي تعصف بالاستقرار والطمأنينة الاجتماعية خاصة لدى الأسرة..

حيث إن الظاهرة تهدد المراهقين والشباب وأظهرت بعض الأبحاث أن نسب تعاطي وإدمان المخدرات والأدوية النفسية بين المراهقين والشباب في تزايد، وعكس ما يظنه الآباء في تقديراتهم بالإضافة إلى أن العديد من التلاميذ على علم بأن آباءهم ليسوا على دراية بمدى خطورة تعاطيهم للمواد المؤثرة نفسياً وعقلياً، ومن ثم يقودهم هذا إلى التمادي في الإدمان غير مهتمين بما ينالونه من عقاب.

عوقبة

وأكدت أن تعاطي المواد المخدرة اليوم ليس مقتصراً على فئة أو مجموعة بعينها من فئات المجتمع أو مرتبطاً بمستوى اقتصادي معين بل إنها مشكلة تؤثر وبشكل فعال في مجتمعنا ككل، وإن تعاطي وإدمان المخدرات والعقاقير المخدرة والنفسية ليس مقتصراً فقط على المدارس الثانوية فحسب بل في المدارس الإعدادية والابتدائية على السواء..

وبالرغم من اقتصار الاتجار في تلك السموم على البالغين إلا أن الوسيط الذي يقوم بجلب المخدرات داخل المدارس هو أحد التلاميذ من طلبة المدارس ويجب أن تكون لدى الآباء وأعضاء هيئة التدريس الخبرة الكافية للتعرف على أبعاد المشكلة وطرق مواجهتها وبحسب إحصائية مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، انخفاض متوسط أعمار المتعاطين من 16 إلى 12 عاماً.

لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا