ألقت شرطة دبي القبض على عدد من الأشخاص بسبب تورطهم في شراء تذاكر طيران ببطاقات ائتمانية مسروقة، كما ألقي القبض على الوسطاء الذين باعوا التذاكر وتبين أن شخصاً خارج الدولة كان يدير هذه العمليات وجند لها عدداً من الأشخاص المروجين على شبكة الإنترنت والبيع المباشر.

وقال اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي لـ «البيان» إن تفاصيل الواقعة تعود إلى ورود بلاغات من أشخاص ومن شركات طيران أفادت أن هناك عدداً من التذاكر تصل إلى 20 تذكرة تم حجزها ببطاقات ائتمانية مسروقة، وبالتدقيق في الأمر تبين أن واحداً من الذين اشتروا التذاكر من الجنسية الخليجية وسافر بها وعاد من ألمانيا بصحبة أسرته البالغ عددهم 6 أشخاص، وتم التواصل معه وأكد أنه قابل أحد الأشخاص من الجنسية العربية أثناء تواجده في أحد مكاتب السياحة لحجز تذاكر سفر له ولعائلته وعرض عليه إمكانية توفير التذاكر على درجة رجال الأعمال إلى ألمانيا بسعر 3 آلاف درهم بدلاً من 17 ألف درهم، وبالفعل وافق على ذلك وقام بشراء التذاكر وسافر مع عائلته ولم يكن على علم بأنها حجزت ببطاقة ائتمانية مسروقة، كذلك تم استدعاء شخص آخر قام بحجز تذاكر عرضها أحد الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي بأسعار مخفضة وقام بالاتصال به والحصول عليها وأنه لم يكن على علم بآلية حجزها بشكل غير قانوني.

وحذر اللواء المنصوري من مغبة شراء تذاكر بنصف سعرها أو أقل بحجة عدم العلم بالقانون وأن عليها عروضاً خاصة، مشيراً إلى أن الجهل بالقانون والرغبة في توفير المال دون معرفة مصدر تلك العروض أحد أسباب وقوع المشتريين تحت طائلة المسائلة القانونية.

احتيال

ومن جانبه قال المقدم سالم سالمين مدير إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي بالوكالة إن الإدارة سجلت بلاغين من أشخاص تفيد بسحب مبالغ مالية كبيرة من بطاقاتهم الائتمانية نظير شراء تذاكر سفر على الرغم أنهم لم يقوموا بهذا الأمر، وبالتدقيق تبين أن أشخاصاً آخرين صادرة بأسمائهم التذاكر قاموا بالسفر بها، مشيراً إلى أنه يتوجب على المشترين ومستخدمي التذاكر دفع قيمتها الأصلية إلى شركة الطيران بالإضافة إلى المبالغ التي دفعوها للشخص المحتال، والتي وصلت إلى 100 ألف درهم لأحدهم.

ولفت سالمين إلى أن بائعي التذاكر المخفضة يستغلون اقتراب موسم الإجازات وارتفاع أسعار التذاكر ويجدون بيئة خصبة من بعض الأشخاص الراغبين في الحصول على تذاكر على درجة رجال الأعمال بأسعار زهيدة جداً مقارنة بسعرها الأصلي داعياً إلى عدم التعامل معهم تجنباً للمسائلة القانونية لأنهم في النهاية سيتم ضبطهم وتحميلهم القيمة الأصلية للتذاكر.

وسطاء

وأشار المقدم سالمين إلى أنه بالتحقيق مع المتورطين في بيع التذاكر تبين أنهم مجرد وسيط لأشخاص يقيمون خارج الدولة وأنهم يحصلون على عمولة مقابل عملية البيع وأن بعضهم يعرف أنها غير قانونية وأنها محجوزة ببطاقات مسروقة وآخرين لا يعلمون بذلك إلا أنهم غير معفيين من المسائلة القانونية.

ولفت سالمين إلى أنه تم تسجيل حالات جديدة للنصب حول تذاكر يطلق عليها «بوكينج» والتي يتم حجزها وتلغى تلقائياً بعد مرور 24 ساعة، ويقوم الأشخاص بأخذ ثمن التذاكر من أصحابها في نفس الوقت ليفاجئوا الشخص أنها ملغاة إذا لم يسافر بها خلال 24 ساعة.

ابتزاز

أكد المقدم سالم سالمين أنه تم تسجيل 4 بلاغات منذ بداية العام الجاري لأشخاص يتم ابتزازهم إلكترونياً من قبل شخص خارج الدولة يقيم في دولة عربية بعدما تم استدراجهم وتصويرهم عراة عبر برنامج السكايب باستخدام برنامج تعارف شهير على الهواتف الذكية والذي يخدع الضحايا ويوهمهم أنه قريب من أماكن تواجدهم.

وأشار المقدم سالمين إلى أن تفاصيل القضية تعود إلى تسجيل بلاغات من 4 أشخاص 3 منهم عرب والرابع آسيوي، إلى استدراج شخص لهم عبر برنامج تعارف على الهواتف الذكية والذي يتمكن من تحديد موقع الشخص بناء على اختياره، ويقوم الجاني بوضع صورة فتاة جميلة ومعلومات مضللة لجذب الضحايا وبعدها يطلب التعارف واللقاء عبر تحديد الموقع، ويظهر لدى الضحية عبر إدارة البرنامج إلكترونيا أن الفتاة بالقرب منهم، ويطلب منه محادثته على السكايب ويتم استدراجه وتصويره عارياً والبدء في ابتزازه، ويهدده بنشر المقاطع على شبكة الانترنت، ويقوم بالفعل بإرسال الرابط له.

ولفت سالمين إلى أن شرطة دبي تنفرد بإمكانية حذف كافة الروابط التي يرسلها الجناة من على الانترنت أول بأول بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات وذلك لحماية الضحايا وعدم اتمام عملية الابتزاز.