كشفت شرطة دبي لغز جريمة قتل غلفها الغموض والدخان في الوهلة الأولى، حيث بدت مجرد حادث حريق لشقة، لكن كان وراءها خمسة متهمين مشتبه بقتلهم لساكنها وهو آسيوي الجنسية وعمره 38 عاماً، يعمل مديراً عاماً لإحدى الشركات الخاصة.

وأشاد اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، بحنكة وكفاءة رجال المباحث الجنائية، وبوضعهم لجميع السيناريوهات التي اكتسبوها من واقع خبراتهم وتدريبهم وعملهم الميداني المتميز، وتسخير كافة التقنيات المتطورة لكشف الجرائم والحد منها، مهما كانت غامضة.

وأوضح اللواء الخبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، أنه تم تشكيل فريق خاص للبحث والتحري، وتحول على الفور إلى خلية نحل لكشف هذا الغموض ومعرفة أسباب ودوافع الجريمة وتحديد شخصية المتهمين المشاركين فيها.

وأضاف أن تفاصيل الواقعة تعود الى ورود بلاغ الى إدارة مركز القيادة والسيطرة مساء الجمعة الموافق للثالث من الشهر الجاري، يفيد بوقوع حادث حريق في إحدى الشقق بمنطقة المحيصنة الرابعة وسيطرت فرق الدفاع المدني على الحريق ومنعت امتداده إلى الشقق المجاورة، وحين تم كسر باب الشقة والدخول إليها واخماد الحريق نهائياً، شاهدوا جثة صاحب الشقة المدعو «ب.ر» ملوثة بالدخان وملقاة في الممر أمام غرفة النوم ولا توجد عليها آثار أي اعتداء، الامر الذي اثار الشكوك في ان الحريق كان مفتعلاً وتعرض صاحب الشقة إلى جريمة قتل.

تفاصيل

وأوضح اللواء الخبير خليل إبراهيم المنصوري أن فريق العمل الذي تم تشكيله قام بالبحث والتحري، وتبين بأن المجني عليه دخل الشقة مساء ذلك اليوم وبرفقته شخصان الأول هو المدعو «ب.ش» والثاني المدعو «ر.ب» من جنسيته نفسها، ومن ثم انضم اليهم امرأتان المدعوة «ر.س» والمدعوة «ز.أ»، وبعد مدة من الزمن غادر الشقة الشخصان اللذان كانا برفقة المجني عليه ومعهما المدعوة «ر.س»، وبقيت المدعوة «ز.أ» مع المجني عليه، وفي حوالي العاشرة ليلاً غادرت الشقة، وبعد فترة وجيزة تم انبعاث الحريق منها، الامر الذي ادى الى زيادة الشكوك بأن المرأة قد تكون هي من قام بافتعال الحريق في الشقة عمدا.

يوم الجريمة

وأضاف اللواء المنصوري أن البحث والتحري أدى إلى التوصل للشخصين اللذين كانا برفقة المجني عليه بالشقة، وافاد بأنهما كانا برفقة المجني عليه في نفس يوم الجريمة وقاما بالاتصال بالمرأتين لجلبهما الى الشقة مقابل مبلغ من المال، وبسؤالهما عن هوية تلك المرأتين أو عن أي شيء يدل على عنوانهما أفادا بأنهما لا يعرفانهما من قبل ولا يعرفان هويتهما وانما المجني عليه هو من قام بالاتصال بها واحضارهما.

وبمواصلة البحث والتحري تبين بأن المرأتين تعملان في مجال الدعارة تحت إدارة امرأة تدعى «ب.د» المتهمة الخامسة، آسيوية الجنسية، وتم القبض عليها في منطقة هور العنز، وبسؤالها عن المرأتين اللتين أرسلتهما الى المجني عليه، أفادت بأن إحداهن تسكن معها مع مجموعة من النسوة، والثانية في منطقة هور العنز، فتم القاء القبض على المتهمات الثلاث.

وبسؤالها أفادت المتهمة «ز.أ» بأنها بقيت والمجني عليه بالشقة نزولا عند رغبته وزيادة مبلغ ألف درهم، فوافقت على البقاء إلا ان المجني عليه ونظراً لافراطه في تناول المشروبات الكحولية، بدأ يتذمر من المكالمات التي كانت ترد اليها من صديقها وصار يصرخ عليها، ومن ثم نشب خلاف بينهما على المبلغ المالي فقامت بدفعه مما ادى الى سقوطه على الارض، واستغلت عدم مقدرته على الحركة، فقامت بسرقة هاتفيه وخاتمين واساور ذهبية ومبلغ مالي، ومن ثم قامت بحرق الصالة مستخدمة مجموعة من الملابس، وتمكنت من الحصول على مفتاح باب الشقة، واغلاقها من الخارج وفرت هاربة الى مقر سكنها الى ان تم القبض عليها من قبل رجال المباحث.