أصدرت الهيئة القضائية في محكمة الجنح امس احكاما تراوحت بين الحبس لمدة عام، والغرامة المالية بحق 28 رجلا وامرأة اغلبيتهم من العرب، دانتهم بالإتيان بأمر من شأنه الإغراء على «ارتكاب المعصية» وخلوتهم ليلاً مع بعضهم بعضاً خلوة محرمة على متن يخت بحري في منطقة مرسى دبي، وهتك العرض بالرضا، وتعاطي وحيازة المشروبات الكحولية.

وأمرت الهيئة أمس، بحبس شابين و3 فتيات مدة عام وابعاد المقيمين منهم عن اراضي الدولة بعد تنفيذ العقوبة، وقضت بتغريم جميع المتهمين مبلغ الفي درهم عن الاتيان بأمر من شأنه التمهيد لارتكاب المعصية، في حين عاقبت ثمانية منهم بذات قيمة الغرامة المالية لتعاطيهم المشروبات الكحولية وبرأت واحدا منهم من تهمة حيازة 110 زجاجات مشروب كحولي مختلفة الأنواع.

وكانت النيابة العامة وجهت إلى 5 متهمين من الـ28 (شابان و3 فتيات) تهمة هتك العرض بالرضا، ولجميع المتهمين إتيان أمر من شأنه الإغراء على ارتكاب المعصية وذلك بعد ان اختلوا ليلاً مع بعضهم بعضاً خلوة محرمة على متن يخت بحري.

كما وجهت إلى 10 أشخاص آخرين تهمة تعاطي المشروبات الكحولية، والى آخر تهمة حيازة 110 زجاجات خمر.

وبحسب اوراق الدعوى فإن شرطة دبي تلقت معلومات حول إقامة مجموعة من الشباب والفتيات حفلات ماجنة على متن يخت خاص، تم استصدار إذن من النيابة العامة لمداهمته، بعد عودته الى مرساه صبيحة احد الايام، وكان الموجودون على متنه في حالة غير طبيعية وتفوح منهم رائحة المشروبات الكحولية، وتم إلقاء القبض على الجميع، وبحوزتهم كمية كبيرة من الخمور.

وكانت محكمة الجنح بدبي باشرت النظر في هذه القضية التي اصطلح اعلاميا على تسميتها بـ«حفل ماجن على يخت بحري» في 22 مارس الماضي.

جريمة قتل

نظرت الهيئة القضائية في محكمة الجنايات في دبي أمس جريمة قتل اتهمت النيابة العامة فيها ثلاثة آسيويين وعربيا هاربا (مقبوضا عليه في موطنه)، بقتل حارسي أمن في احدى الشركات، لتسهيل عملية دخولهم اليها، والتمكن من الاستيلاء على كمية من مادة الديزل قدرت بـ33500 درهم.

وكشفت النيابة العامة في اوراق الدعوى أن هذه الجريمة وقعت في عام 2010 عندما قرر المتهمون تنفيذ جريمة السرقة المشار اليها من احدى شركات صناعة الخرسانة، وأعدوا العدة لذلك من خلال احضار اداة حادة، وأقنعة، وصهاريج لشحن المحروقات، بعد ان وزعوا الادوار فيما بينهم، وأوكلوا للعربي مهمة الدخول إلى مقر الشركة بحكم علاقته مع الحراس، لاعطائهم اشارة البدء بتنفيذ الجريمة.

وجاء كذلك ان المتهم دخل إلى ساحة الشركة، فشاهد المجني عليهما يتجولان، وباغت كلا منهما بطعنات قاتلة ليتمكن هو وباقي المتهمين من الوصول الى هدفهم، قبل أن يفلح في فتح بوابة الشركة لسرقة المحروقات. وأوضحت النيابة ان المتهم العربي، غادر في ذات اليوم إلى موطنه وتمكنت الشرطة هناك من القبض عليه.

وقال ضابط في تحقيقات النيابة العامة، أنه انتقل إلى مكان الجريمة وشاهد جثة المجني عليه الاول مسجاة بين حائطين، فيما عثر على جثة المجني عليه الثاني في حاوية مخلفات حديدية،

وبين أن المتهمين أقروا بعد القاء القبض عليهم باستثناء الهارب، بجريمة السرقة لكنهم انكروا جريمة القتل، وبينوا أن المتهم العربي هو من أقدم على قتلهما، بحيث سبق أن أبلغهم أنه كان يعمل في تلك الشركة وأنه قادر على إدخالهم للشركة للاستيلاء على مادة الديزل من خزانات الشركة.

كما وجهت الى مندوب مبيعات وشريك آسيويْين، تهمة عرض رشوة على المتهم الاول، بقيمة 9 آلاف درهم، مقابل قيام الاخير بتمرير طلبات استخراج تأشيرات الاقامة المذكورة اعلاه، فيما اتهمت مندوب مشتريات رابعا بالتوسط لدى الراشي (المتهمان الثاني والثالث)، والمرتشي «المتهم الاول» في تمرير الطلبات المشار اليها سابقا، وحصل على 4 آلاف درهم مقابل ذلك.

في التفاصيل، ذكرت النيابة العامة في اوراق الدعوى هذه، أن المتهم الاول وهو موظف خليجي في أحد اقسام الدائرة التابع لإدارة مراكز الخدمة الخارجية في الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب طلب، وقبل لنفسه عطية عبارة عن 3 آلاف درهم شهريا، كما تقاضى 9 آلاف درهم واجهزة اتصال ذكية، استلمها جميعها من المتهم الثاني، وهو مندوب مبيعات آسيوي، مقابل انجازه 118 طلب استخراج تأشيرات اقامة عائلية لأشخاص لا تنطبق عليهم اشتراطات .

وذكر وكيل اول في الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب، أن المتهم الاول كان ينجز معاملات تأشيرات الاقامة العائلية، فيما اقتصر دور المتهم الثاني وهو مندوب مبيعات على احضار طلبات استخراج تلك التأشيرات بحكم علاقته مع المتهم الاول، مقابل استلام المتهمين الثالث والرابع الطلبات من المستفيدين منها، قبل تسليمها الى المتهم الثاني ومن ثم الى «الموظف الحكومي».

خيوط الجريمة

وأشار الى ان خيوط الجريمة بدأت تظهر بعد اكتشاف ان المتهم كان يعمد الى تسليم المستفيدين أصل طلبات التأشيرات من دون وضعها في السلة المخصصة لقسم الارشيف المختص بالاحتفاظ بالمعاملات الورقية، حتى لا ينكشف امره، وكذا بعد التدقيق الالكتروني على مهن الاشخاص المتقدمين لاستخراج التأشيرات.

وأضاف الشاهد نفسه ان «الموظف» اعترف له بعد استجوابه، بإنجازه المعاملات غير المستوفية للاشتراطات المطلوبة منذ بداية العام الماضي وحتى شهر اكتوبر منه، مقابل مبالغ مالية من المتهم الثاني الذي تولى مسؤولية احضار طلبات التأشيرات، في وقت لفت فيه ان ذلك الموظف اتفق مع «الاخير» على انجاز جميع المعاملات التي يحضرها المتهمان الثالث والرابع مقابل حصوله على 3 آلاف درهم شهريا.