غطت الحملة السنوية السادسة للتحصين ضد الأمراض، التي تصيب الثروة الحيوانية حتى الآن أكثر من 3.4 ملايين رأس، وذلك خلال مرحلتها الأولى والثانية، فيما يتوقع مسؤولو جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن تستمر المرحلة الثالثة للحملة حتى نهاية شهر أبريل الجاري.
ووفقاً لإحصاءات الجهاز فإنه تم خلال المرحلة الأولى تحصين أكثر من 1.6 مليون رأس من الثروة الحيوانية ضد أمراض الحمى القلاعية والكفت، فيما غطت المرحلة الثانية أكثر من 1.8 ملايين رأس بالتحصين ضد مرضي جدري الضأن والماعز وطاعون المجترات الصغيرة.
وقال محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع، إن الجهاز يواصل برنامجه الذي بدأه منذ عام 2009 لتحصين الثروة الحيوانية للسنة السادسة على التوالي، ويبدأ تنفيذ برنامج متكامل وعلمي للتحصين والوقاية، ويقوم على تزويد ثروتنا الحيوانية بلقاحات متنوعة ضد الأمراض المختلفة، ما يعزز من استدامة هذا القطاع الحيوي، ويؤدي إلى التحسين المستمر لإنتاجيته وزيادتها.
المناعة الكاملة
وأوضح أن كل مراحل الحملة السنوية السادسة تشمل تحصين الحيوانات ضد أمراض الحمى القلاعية، الكفت، طاعون المجترات الصغيرة وجدري الضأن والماعز، وذلك بهدف رفع مناعة الحيوانات ضد الأمراض الوبائية وحماية مشاريع الإنتاج الحيواني.
وأكد الريسي أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يسعى لرفع النسبة المستهدفة بالتحصين، خلال العام الجاري على أن تستمر الحملات حتى الوصول للمناعة الكاملة للحيوانات حسب توصية المنظمات الدولية المختصة بذلك، مناشداً أصحاب العزب ومربي الثروة الحيوانية بضرورة التعاون مع الكادر البيطري التابع للجهاز بتسهيل مهام الأطباء البيطريين واتخاذ الاستعدادات المطلوبة قبيل زيارة الأطباء البيطريين للعزبة..
إضافة إلى توفير العمالة الكافية وتخصيص مناطق لحصر الحيوانات بالعزب حتى يتم إنجاز المهام وتقديم أفضل الخدمات على الوجه الأكمل. وشدد على أن خدمات التحصين البيطري باتت مرتبطة بشكل كامل بإتمام تسجيل وتعريف الثروة الحيوانية، ضمن نظام «الترقيم»..
حيث لا يتم تقديم خدمات التحصين لمربي الثروة الحيوانية إلا بعد التأكد من ترقيم الحيوانات، لافتاً إلى أن ترقيم الحيوانات القادمة من خارج العزب يتم بالتوازي مع تحصينها في العزب المستهدفة، سواء كانت قادمة من عزب أخرى أو إمارة ثانية.
ونوه بأن إدخال حيوانات جديدة للقطعان دون حجرها لفترة زمنية كفيلة للتأكد من سلامتها أو لتحصينها يعتبر أحد أهم الأسباب في حدوث وتفشى الأوبئة المرضية، وعليه فإنه من الضروري إبلاغ المربى للعيادات البيطرية بإعداد وأنواع الحيوانات الجديدة، وذلك للقيام بكل الإجراءات الاحترازية الموصى بها من قبل الطبيب البيطري لتؤكد سلامة أو خلو القطعان الجديدة من الأمراض قبل إضافتها إلى القطعان السليمة.
وأشار إلى أن الجهاز يمتلك كوادر بيطرية تقدم مختلف خدمات التحصين للثروة الحيوانية، كما يتوافر لديه 28 عيادة بيطرية على مستوى الإمارة تقدم الخدمات العلاجية المتنوعة للمربين وأصحاب الحيازات، لافتاً إلى أن حملات التحصين ترتكز على جوانب حيوية عدة أهمها زيادة وتحسين الإنتاج المحلي من الثروة الحيوانية، وإكثار السلالات الوراثية الجيدة وغيرها من الأمور ذات العلاقة.
القيمة الاقتصادية
وقال، إن قطاع الثروة الحيوانية يتمتع بقيمة اقتصادية كبيرة تسهم في دعم السوق المحلي، ويحظى برعاية واهتمام كبيرين ونحرص دوماً على تطبيق أرقى الممارسات لتعزيز جهود استدامته، كما نحرص على تشجيع المزارعين المواطنين على الاهتمام بتربية المواشي ودعم القطاعات المتخصصة في هذه الثروة، من خلال توفير الرعاية الصحية لها وتنميتها، وتوفير الأعلاف المدعومة للمربين بأسعار رمزية.
وأكد أن أصحاب العزب والحيازات في أبوظبي بعد مرور هذه السنوات على تطبيق حملات التحصين أصبح لديهم قناعة تامة بأهمية هذا البرنامج الشامل، الذي يتم تنفيذه وفق منهج علمي مدروس، ودوره الرئيس في تعزيز إنتاجية مزارعهم، مشيراً إلى أن الجهاز سيواصل أداء دوره في تنفيذ كل الخطط والبرامج التي تدعم جهود استدامة قطاع الثروة الحيوانية.

