ارتفاع السكر في الدم من الأمراض العصيبة التي يصاب بها الأشخاص وتسبب مضاعفات تؤثر على سير الحياة كالإصابة بالقدم السكرية الذي يعد أحد المضاعفات الخطيرة. ذلك ما أكده الدكتور معن طباع استشاري جراحة عظام ومفاصل ومتخصص جراحة القدم والكاحل.
وأشار إلى أن مرض القدم السكرية يعني غياب حالات الإحساس بالقدم، بسبب وجود أضرار في الشرايين المغذية لها، لافتاً إلى أن الشرايين التي تصل بالقدمين تخرج من القلب وتمتد إلى الساق، وفور تعرض هذه الجذور لضرر يقل اتساعها عن المعدل الطبيعي وبصورة تعيق تدفق الدم والإشارات من القدم وإليها، لذلك عند تعرض الشخص لكسر أو التواء أو جرح في القدم فإنه لا يشعر بالكم الحقيقي للألم وبالتالي لا يوجد تغير في سلوك المصاب، ويتابع نمط حياته بالإصابة التي تعرض لها مما يؤدي إلى تعفن الجرح أو تهشم العظام وبلوغها درجة خطيرة.
وأضاف: إن بعض المرضى يتجاهلون الأورام أو الجروح أو التنميل الذي يحدث في القدم، ويشجعهم على ذلك قلة الألم الذي يشعرون به مقارنة بالإصابة التي تكون ملحوظة بشكل كبير، لذلك يمتنعون حتى عن زيارة الطبيب وخصوصاً كبار السن، وذلك بسبب الخوف المتراكم من الصورة المغلوطة التي يروج لها البعض على أن العلاج الوحيد للقدم السكرية هو بتر القدم.
وأكد أن هناك العديد من الحالات الحرجة التي تصل إلى المستشفيات بسبب الإصابة بالقدم السكرية والتي يعاني أصحابها من تقرحات متقدمة أو كسور وتهشمات كبيرة في أسفل القدم ووسطها، يتطلب علاجها جهداً كبيراً، لافتاً إلى أن العلاج يتم اليوم بسهولة ويحقق نتائج إيجابية كبيرة، وذلك من خلال التدخل الدقيق لترميم الآثار السلبية التي تركها فقدان الإحساس، وبفضل المواد الطبية المتطورة التي تستخدم في ترميم الإصابات.
وأشار طباع إلى أن علاج القدم السكرية يتم باشتراك مجموعة من الأطباء في مجال الأعصاب والباطنية والعظام والجراحة، لافتاً إلى أن الخطوة الأهم في هذه المرحلة ضبط مستوى السكر في الدم، لأن ترميم الجلد والعظم وإعادة وظيفة الأعصاب تعتمد جميعها على مدى ثبات مستوى السكر في الدم.

