أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن الإرهاب تفاقم بكل صنوفه وجرائمه التي فاقت حدود كل تصوُّر، ويكفي دولة الإمارات فخراً أنها كانت من أولى الدول التي شرعت في سنِّ قانون متكامل لمكافحة الإرهاب وجرائمه العابرة للحدود، أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في أغسطس 2014؛ من أجل توصيف ظاهرة الإرهاب بشتى أنواعه، وتحديد هويات منظماته، وصنوفه، وردع مرتكبيه بأقسى العقوبات القانونية.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقيت نيابة عنه أمس، خلال افتتاح مؤتمر مركز الدراسات السنوي العشرين تحت عنوان «الشرق الأوسط: تحولات الأدوار والمصالح والتحالفات».
وقال السويدي: ان تشابك الأحداث، وتطورات المشهد السياسي والأمني الراهن، ومتغيراته المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، وعلى سبيل المثال، ما حدث ويحدث فيها من تغييرات سياسية، وتبدلات في المصالح والتحالفات، وانقسامات حادَّة في الرأي العام لدى بعض شعوبها أحياناً، وبموازاة هذا الواقع التذكير بالمخاطر الأمنية الأخرى التي تهدِّد المنطقة وشعوبها أيضاً، والتي لا تقل خطراً عن ظاهرة الإرهاب، فقد برزت في السنوات الأخيرة ظاهرة التنظيمات والجماعات الفرعية التي تسعى إلى فرض نفسها بديلاً للدولة الوطنية، وباتت تستهدف الديموغرافيات السكانية لتغييرها على حساب المصالح الوطنية العليا للدولة والشعب، متزامنةً مع تنامي ظاهرة الاستقطاب الطائفي والديني في منطقة الشرق الأوسط.
رؤية استراتيجية للتحالفات
وأضاف: إزاء هذا الواقع، فإننا نرى علاقات وتحالفات إقليمية ودولية جديدة قد ظهرت، وألقت بظلالها وتأثيراتها وانعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على بلدان المنطقة، فضلاً عمَّا تفرضه قضايا الطاقة من تشكيل استراتيجيات وتوازنات جديدة للقوى الإقليمية والدولية نحو المنطقة في آن واحد معاً، فضلاً عن بحث الدور الصيني في توازنات القوى بمنطقة الشرق الأوسط.
وأكد السويدي أن عقد هذا المؤتمر تحت هذا العنوان يهدف إلى بلورة رؤية استراتيجية واستشرافية واضحة وصريحة، ووضع توصيف دقيق لطبيعة التحولات والأدوار والمصالح والتحالفات في منطقة الشرق الأوسط، مع الأخذ في الاعتبار أهمية البحث في الموقف الذي يجب أن تراعيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمات العمل الجماعي العربي والإقليمي والدولي، إزاء هذه التحولات والتوازنات الإقليمية والدولية؛ بهدف إرساء دعائم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
تجربة الإمارات
من جانبه أكد فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان الأسبق، أن تجربة الإمارات تُشكّل تجربة وحدوية عربية متميزة منذ قيامها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتقوم هذه التجربة على مبدأ أن العود الواحد ضعيف وقابل للانكسار، وأن العيدان مجتمعة تقوي الوطن والأمة وتحميهما، وهذا هو درس الإمارات لأمتها العربية التي يجب أن تستلهم التجربة الإماراتية في التحول من حالة الفرقة والتشرذم إلى الوحدة وتأسيس كيان وحدوي قوي يستطيع مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتنامية.
وقال إن المنطقة العربية تشهد في الوقت الراهن حالة غموض واسعة تلف كثيراً من المواقف والتطورات مثل مواقف الفاعلين الإقليميين والدوليين وأدوارهم، ولاسيما مع تنامي دور الفاعلين من غير الدول، ومن ذلك أيضاً الغموض بشأن مدى استمرار الحدود السياسية الراهنة، وبشأن كيفية ظهور التنظيمات المتطرفة كداعش وغيرها، ومن يقدم لها الدعم، وغموض حلول مستقبل عملية السلام، والعلاقات العربية الإقليمية، ومستقبل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية التي تواجه انكشافاً غير مسبوق، وغيرها من التحديات التي تتطلب وجود استراتيجية عربية موحدة لمواجهتها.
دور العراق
وأشار إلى أن الغزو الأميركي للعراق 2003، مثّل تهديداً خطيراً للنظام العربي، حيث تسبب في إزاحة دور العراق التاريخي والمهم في منظومة الأمن الإقليمي، وهدم الدولة العراقية القائمة منذ عام 1920، وعندما خرج الأميركيون من العراق، كان خاضعاً للهيمنة الإيرانية، ويعاني حرباً طائفياً وتنامياً لنفوذ قوى التطرف والإرهاب كما لا يمكن تجاهل دور السطوة الإيرانية على العراق وسوريا واليمن ولبنان في إضعاف هذا النظام العربي، ولاسيما مع سعيها إلى تصدير ثورتها للمنطقة العربية، وسعيها المستمر للإضرار بمصالح العرب واستقرارهم، عبر دعمها للميليشيات الطائفية في لبنان والعراق واليمن.ٍ
وقال السنيورة: هناك العديد من القوى التي تشكل لاعبين أساسيين في المنطقة العربية، فهناك إسرائيل التي لا تزال تحتل أراضي عربية وتنفذ مخططها لتصفية القضية الفلسطينية، وهناك إيران ذات اليد الثقيلة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وهي يد مدمرة تحاول تفكيك المجتمعات على أساس مذهبي. وهناك تركيا التي تسعى للعب دور إقليمي متزايد، وهناك الولايات المتحدة التي أسهمت في تعزيز دور إيران وزعزعة المنطقة من خلال سياساتها، وهناك روسيا التي تدعم نظام الأسد، والتواصل معها قد يفيد الاستقرار في المنطقة، وهناك الحركات المتشددة والإرهابية والتي يصعب علينا فهم حقيقة من يحركها في الداخل والخارج. وهناك أخيراً قوى الاعتدال العربي التي بدأ يبرز تأثيرها ودورها في استعادة الاستقرار الإقليمي مع عملية عاصفة الحزم.
ودعا رئيس وزراء لبنان الأسبق قوى الاعتدال العربي إلى أن ترفع من مستوى تصديها للتهديدات القائمة من خلال ثلاثة محاور أساسية تتمثل في العودة إلى القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية الأساس ومصدر كل المشكلات في المنطقة وأجزاء من العالم، والعمل على حلها على أساس مبادرة السلام العربية.
عمل مشترك
كما دعا إلى تفعيل العمل العربي المشترك بشقيه السياسي والأمني من جهة والاقتصادي من جهة أخرى، وهذا يتطلب تطوير موقف عربي حازم يستعيد التوازن الاستراتيجي للمنطقة، ويتصدى للاجتياح الإيراني لها، وللقوى المتطرفة والإرهابية، مشيراً إلى أن هذا لن يكون ممكناً من دون استعادة دور مصر القيادي في العالم العربي عبر تخفيفها من الأحمال والصدمات الداخلية الاقتصادية والأمنية التي تعانيها حالياً، عبر دعمها اقتصادياً وتحقيق مصالحة داخلية فيها تقوم على أساس احترام الدولة المدنية.
وأكد ضرورة تفعيل التواصل مع تركيا، لما لها من تأثير إقليمي، وإعادة هيكلة الجامعة العربية على نحو يعزز دورها الإقليمي، وتشكل عملية عاصفة الحزم والتحرك العربي المشترك في اليمن تطبيقاً عملياً ينبغي أن يستمر في المستقبل.
وأشار السنيورة إلى جملة من التحديات الأخرى التي تواجه العالم العربي ومنها الزيادة السكانية وتردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع البطالة بين الشباب، والتي تشكل بدورها التحدي الأكبر، مؤكداً أننا بحاجة إلى توفير 50 مليون فرصة عمل جديدة خلال المستقبل القريب لاستيعاب القادمين الجدد لسوق العمل.
القوة العربية
إلى ذلك أكد محمد العرابي وزير الخارجية المصري الأسبق، أن أحداثاً جساماً تهدد أمتنا العربية من المحيط إلى الخليج، إذ تتضافر قوى عدة لتقويض الدولة العربية الحديثة، ويجب أن نواجه ذلك بالعمل العربي المشترك، مشيراً إلى أن القمة العربية في شرم الشيخ تمثل خير نموذج للعمل المشترك الذي نطمح إليه، وقد انتقل هذا العمل المشترك من مجال الرغبة إلى مجال الفعل، مع إنشاء القوة العربية المشتركة.
وقال إن التحديات التي يواجهها العالم العربي تتعدد ومن بينها عدم التوصل إلى حل عادل وشامل للصراع العربي- الإسرائيلي، وتنامي القدرات النووية لدول إقليمية مثل إيران وإسرائيل.
وأشار إلى أنه من التحديات التي تواجهنا كذلك انخفاض معدلات التنمية في دول العالم العربي في مجتمع يتكون في غالبه من الشباب، مما يخلق شعوراً لديه برفض الوضع القادم واللجوء إلى العنف إذا فقد الأمل في التغيير السلمي وانتشار الجماعات والمنظمات المتطرفة والتكفيرية وحضورها الملحوظ على الأرض، وصولاً إلى إعلان دولة لها من جانب تنظيم «داعش».
ملفات كبرى
ونوه العرابي بأن التحديات تتمثل أيضاً في الصراعات المذهبية والأثنية التي أسهم في إذكائها تدخلات قوى إقليمية ودولية والصعود الواضح لدور الفاعلين ما دون الدولة، ممن تدفعهم رغبة في تفتيت الدولة الوطنية العربية، إضافة إلى ظاهرة تدويل المشكلات العربية، ما جعل الملفات العربية الكبرى في أيدٍ غير عربية، مثلما هي الحال في سوريا وليبيا واليمن والعراق.
وأكد العرابي أن تنظيم «داعش» يحاول النيل من العراق الشقيق، داعياً الحكومة العراقية إلى ضرورة الالتزام بمقتضيات التوافق الداخلي وتجنب الدوافع والممارسات الطائفية، وضرورة أن يقوم الفريق الحكومي بترميم روابط العراق مع محيطه العربي.
وقال إن اليمن يعاني اليوم تشرذماً يهدد أمنه وأمن العرب، ولم يكن لمصر مع الإجماع العربي، إلا أن تشارك مع أشقائها في جهود إنقاذه.
وأكد أن الأزمة السورية لا تزال تراوح في مكانها بعد أربع سنوات، وقد انزلقت نتيجة أخطاء سياسية وأمنية إلى دوامة من العنف والفوضى يدفع ثمنها الشعب السوري. وتفرغ مصر جهودها لإيجاد حل للأزمة السورية، مع الحرص على الاستقلالية التامة عن أي مؤثرات خارجية. وسوف يُعقد مؤتمر للقوى الوطنية السورية في مصر الربيع الجاري، وقد يفضي ذلك إلى الوصول إلى حل سياسي يقي سوريا وشعبها الشرور والمخاطر.
وفي ما يتعلق بليبيا، أشار العرابي إلى أن الوضع هناك خرج عن السيطرة؛ بسبب ظهور قوى لجأت إلى السلاح لاكتساب شرعية عجزت عن الوصول إليها بطريقة ديمقراطية، لتصبح المنطقة نتيجة لذلك، أمام تهديد إرهابي غير تقليدي وعابر للحدود.
وأكد أن مصر اليوم تسترجع مكانتها التي طالما تعودتم عليها، وهي في القلب من قضايا أمتها العربية، وكلها عزم على التصدي لما تواجهه المنطقة العربية من تحديات.
دور الفاعلين الإقليميين
أشار وزير الخارجية المصري الأسبق، إلى الدور الذي يقوم به بعض الفاعلين الإقليميين من غير العرب في محاولة لملء الفراغ الاستراتيجي الذي تعيشه المنطقة، استغلالاً لانكفاء القوى العربية وانشغالها بشؤونها الداخلية.
وقال: لقد تنبهت القوى الكبرى مجدداً إلى مخاطر مهادنة الإرهاب، مع انخراط مقاتلين أجانب في صفوف «داعش» وقد ناشدت مصر المجتمع الدولي كثيراً، من أجل اعتماد مفهوم شامل للتعامل مع كل الجماعات الإرهابية التي قد تختلف ظاهراً، لكن يجمعها الفكر التكفيري الذي يهدد العالم بأسره وليس منطقة بعينها.
ثلاثة محاور
شدد السنيورة على ضرورة التصدي للحركات المتطرفة والإرهابية وإصلاح الخطاب الديني، مؤكداً أن العمل على المحاور الثلاثة يجب أن يترافق مع العمل مع العالم الخارجي وتعزيز التعاون معه على أساس قاعدة المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون العربية فالمجتمع الدولي لديه مصلحة في تحقيق الاستقرار في المنطقة العربية وعليه مسؤولية لتحقيق ذلك من خلال المساعدة على التخلص من حالة اليأس في المنطقة العربية، وتقديم الدعم للقوى المعتدلة في سوريا في مواجهة النظام الإجرامي.
رياح التغيير في العالم العربي محور6 أوراق
تضمن المؤتمر الذي تختتم فعالياته اليوم، مناقشة 6 أوراق عمل خلال جلستين، حيث ترأس الجلسة الأولى الدكتور سالم محمد حميد مدير عام مركز «المزماة» للدراسات والبحوث في الإمارات، والتي تحدث فيها الدكتور بول سالم نائب رئيس معهد الشرق الأوسط في الولايات الأميركية المتحدة، حول دول التغيير العربية والقوى الإقليمية وتبدل المصالح والتحالف.
رياح التغيير
وقال بول: ما فتئت رياح التغيير تعصف بالعالم العربي منذ انتفاضات عام 2011، وقد أسفر ذلك عن حدوث تغييرات سياسية عميقة في بعض الدول والدخول في دوامة الدول الفاشلة والحرب الأهلية في بعضها الآخر، كما تسبب ذلك في صعود شبه دولة إرهابية متطرفة في قلب المشرق العربي، وفي الوقت نفسه أثرت هذه التطورات المتسارعة في الأطراف الفاعلة في المنطقة مثل تركيا والسعودية وإيران والإمارات وقطر ومصر، وعدلت مكانة المنطقة لدى القوى العالمية.
واستعرض بول الصلات بين هذه الدول وتغيير سياسات الأطراف الرئيسية في المنطقة وحظوظها وتقارب مصالح القوى الإقليمية وتنافرها وتأثيرات سياسات تلك القوى في أجزاء رئيسية من الشرق الأوسط والوسائل التي تتيح تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة مستقبلاً.
ما دون الدولة
وترأس الجلسة الثانية الدكتور فيصل عيد العيان نائب الرئيس التنفيذي لأكاديمية «ربدان» في الإمارات، والتي تحدث فيها الدكتور عمر الشوبكي الخبير في مركز الأهرام للدراسات والبرلماني السابق في مصر عن الدولة الوطنية العربية في مواجهة تنظيمات ما دون الدولة، كما تحدث فارس بن حزام رئيس تحرير قناة العربية الإخبارية عن استراتيجيات التنظيمات الإرهابية، فيما تحدث الدكتور محمد الحداد أستاذ كرسي اليونسكو للدراسات المقارنة في تونس عن الاستقطاب الطائفي والديني في منطقة الشرق الأوسط.

درغام:اليقظة العربية في اليمن يجب أن تشمل دولاً أخرى
قالت الدكتورة راغدة درغام مديرة مكتب جريدة الحياة في نيويورك والرئيس التنفيذي لمؤسسة «بيروت انستيتوت» في لبنان، في ورقتها حول الأوضاع الراهنة في دول التغيير العربية: يجب أن تكون اليقظة العربية في اليمن ذات استراتيجية أبعد من اليمن، من خلال وضع استراتيجية يرافق فيها الحل العسكري الحل السياسي، وأن لا تتوقف تلك اليقظة العربية عند اليمن، بل تشمل باقي الدول التي تعاني من صراعات وحروب.
وأكدت أن التجربة التونسية لا تزال النموذج الأفضل لأسباب عديدة، منها دور المرأة التونسية التي واجهت فرض الدين على الدولة وكان لها دور قيادي في التجربة التونسية، موضحة أن تونس ما كانت لتكون نموذجاً مهماً لولا التجربة المصرية، لأن وقوف الشعب المصري ورفض سيطرة الدين على الدولة جعل تونس تتعلم من هذا الدرس من مصر حول شروط الديمقراطية.
وأضافت أن اليمن ومصر والعراق وسوريا وليبيا شهدت تغيرات وتحولات مهمة خلال السنوات الأخيرة في إطار ما يعرف بـ «الربيع العربي»، لها تداعيات تتعلق بعلاقات هذه الدول الإقليمية والدولية.
باريت:العالم لايزال بطيئاً في مكافحة الإرهاب
أكد ريتشارد باريت النائب الأول لرئيس مجموعة «صوفان» في أميركا أنه بالرغم من الإجماع الدولي على معارضة الإرهاب، لكن ما من تعريف متفق عليه لماهيته، وقد أدى ذلك إلى الاتفاق بشكل عام على اتباع سياسات واتخاذ تدابير تتسم في نهاية المطاف بانعدام الفعالية، ومع أنه ثبت أن الوسائل القديمة ليست كافية لمواجهة التهديد الإرهابي فإن العالم لا يزال بطيئاً في تطوير وسائل جديدة واعتمادها.
وقال إن السنوات الثلاث عشرة الماضية شهدت حملة مستمرة ضد الإرهاب، ومع ذلك نواجه اليوم تهديدات من أطراف مسلحة من غير الدول تفوق ما واجهناه في أعقاب الهجمات التي شهدتها الولايات المتحدة عام 2001، وفي معظم أنحاء العالم يبقى التهديد الفعلي المتأتي من الإرهاب للاستقرار السياسي والهوية الوطنية والتماسك الاجتماعي في حده الأدنى، ولكن في حالات أخرى تطورت الجماعات الإرهابية حتى غدت حركات تمرد لا بل أشباه دول، وحتى عندما لا يُشكّل الإرهاب في الواقع خطراً كبيراً، فإنه يمكنه الهيمنة على الأجندة السياسية والاجتماعية.


