يعتبر سرطان الثدي من أكثر السرطانات شيوعاً بين نساء العالم، حيث بات يشغل فكر العديد من النساء، وتباعاً لذلك يعد الفحص المبكر لسرطان الثدي خطوة مهمة في حياة كل امرأة، وبناء على الدراسات الأميركية والتي أثبتت بدورها بأن نحو 11% من النساء معرضات للإصابة بسرطان الثدي خلال فترة حياتها.

ومع هذا الإثبات تتساءل العديد من النساء حول العالم عن الأسباب الرئيسية لهذا النوع من السرطانات، والذي قد يتفاجأ القارئ بأن السبب الرئيسي غير معروف، والعامل الوراثي لا يمثل غير نسبة اقل من 10% كسبب رئيس لسرطان الثدي وهذا يتناقض بما هو متداول حول اعتقاد النساء والمجتمع بأنه العامل الرئيس للإصابة بسرطان الثدي.

وأوضحت الدكتورة منى العيان اخصائية جراحة عامة وجراحة الثدي في مستشفى صقر برأس الخيمة أن هناك العديد من العوامل التي قد ترفع من نسبة الإصابة بسرطان الثدي التي تسمى بـ «عوامل الخطر» .

والتي يجب أن تكون المرأة مدركة لها وذات وعي وإدراك كاستخدام حبوب منع الحمل والعلاج الهرموني البديل المستخدم في سن اليأس خلال فترات طويلة ومتواصلة والعلاج بالإشعاع الموجه للصدر في حالات أورام العقد اللمفاوية، كما أن زيادة الوزن يعد عاملاً آخر قد يرفع من نسبة الإصابة بسرطان الثدي وخاصة لمن هن بسن اليأس.

وأضافت كثيرة هي الإشاعات التي تنتشر بين أفراد المجتمع حول إصابة أحدهم بسبب نوع ما من حمالات الصدر أو مزيل العرق، وقد أكدت الدراسات عدم وجود أية علاقة تذكر بكل من حمالات الصدر.

ومزيل العرق أو حتى عمليات التجميل باستخدام السيلكون. وأكدت العيان أن بعض الدراسات التي أثبتت علمياً أن الفحص المبكر يساعد على اكتشاف سرطان الثدي في المراحل الأولى التي تؤدي إلى نسب شفاء عالية تصل إلى 98%..

ويشمل الفحص المبكر على الفحص الذاتي والفحص الاكلينيكي والفحص باستخدام أشعة الماموغرام، وعليه ينصح النساء في العقد الثاني والثالث بعمل الفحص الذاتي شهرياً ما بين اليوم السابع إلى العاشر من الدورة الشهرية..

وزيارة الطبيب المختص كل ثلاث سنوات بغرض الفحص السريري للثدي، أما بالنسبة إلى من انقطعت عنهن الدورة الشهرية، فتنصح النساء بتحديد يوم خلال كل شهر لعمل الفحص الذاتي. ونصحت السيدات اللاتي وصلن إلى سن الأربعين وما فوق بضرورة عمل أشعة الماموغرام كل سنة إلى سنتين ..

بالإضافة إلى زيارة الطبيب سنوياً لعمل الفحص السريري، حيث تساعد هذه الأشعة في الكشف عن 90% من الحالات. وتنصح المرأة بزيارة الطبيب المختص في حالة وجود أي تغيرات في الثدي كوجود كتلة أو إفرازات غير طبيعية، لعمل الفحوصات اللازمة المشتملة على الأشعة و العينة إذا استلزم الأمر.

سلبيات عدم الفحص الطبي

أكدت الدكتورة منى أن التأخير في اللجوء إلى الطبيب المختص هو إهمال خطير من ناحيتين :أولاً، إذا لم يكن التغير سرطاناً، فإن الاطمئنان والراحة النفسية لن يأتيا إلا من خلال التأكد بواسطة الفحص الشامل باستخدام الأشعة، إن القلق غير المبرر هو مضيعة لحيويتك وطاقتك.

ثانياً، إذا كان التغير سرطاناً، فإن الوقت أمر حاسم للتشخيص المبكر واتخاذ اللازم للعلاج، القاعدة المفيدة التي يجب أن تأخذيها في الاعتبار هي أنه كلما كان اكتشاف الورم مبكراً كلما كانت نسبة الشفاء عالية، لذا ينصح بالفحص المبكر لتدارك الوضع حتى وإن لم يكن لدى المرأة أية عوامل خطرة تذكر فالوقاية دائماً خير من العلاج، ومن أصيبت بسرطان الثدي تتذكر بأن الخوف والحالات النفسية السيئة هما العدوان الحقيقيان الوحيدان خلال فترة العلاج «الأمل والتوكل على الله» هما أفضل حليف.