مع ازدياد تعرق القدم تجد الفطريات بيئة مثالية لتتكاثر وتخترق الجلد نتيجة رطوبته. ومن خلال الاكتشاف المبكر لفطريات القدم يمكن علاجها، كما يمكن من خلال بعض الإجراءات تجنب الإصابة بها من الأساس.

الدكتور كميل الرستم استشاري الأمراض الجلدية في دبي اوضح أن الجروح الموجودة على الجلد ولا سيما الصغيرة للغاية منها - والتي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة - تعد أكثر المناطق عرضة للإصابة بفطريات القدم، لذلك يزداد معدل الإصابة بهذه الفطريات بصفة خاصة لدى الرياضيين. لافتا إلى أن الإصابة باضطرابات سريان الدم وضعف جهاز المناعة وكذلك الإصابة بأحد أمراض الأيض كالسكري مثلا تزيد أيضا خطر الإصابة بفطريات القدم.

الإصابة عادة تظهر على الجلد بين الأصابع في صورة شقوق صغيرة وقشور في البداية، وبعدها يمكن أن تنتشر الفطريات على باطن القدم بأكمله دون ان يشعر المصاب بأعراضها الاولى لذلك لا يتم اكتشافها إلا في مراحل متأخرة غالبا، وحينها يكون المرض قد تفشى وقد اصيب الجلد بالالتهاب والاحمرار.

وتنتقل العدوى إلى مواضع أخرى من الجسم إذا لم يتم علاجها لفترات طويلة، وهو ما يعرف «العدوى الذاتية»، إذ غالبا ما تنتقل هذه الفطريات عن طريق المناشف أو الأيدي إلى أسفل أظافر اليد والساق مما قد يؤدي إلى تكون فطريات الأظافر بعد ذلك، والتي تتسبب في تغلظ الظفر وتلونه باللون الأصفر المائل إلى البني.

ويكمن علاج حالات العدوى البسيطة باستعمال الكريمات المضادة للفطريات، ولكن إذا لم تتحسن حالة المصاب بعد 14 يوماً على الأكثر ينبغي حينئذ استشارة الطبيب المتخصص على الفور.

وللوقاية من فطريات القدم، يجب تجفيف الفراغات الموجودة بين الأصابع بعد الخروج من حمام السباحة أو الساونا او الوضوء. بالإضافة للمواظبة على غسل القدمين بمياه مثلجة، وذلك لتحفيز سريان الدم بهما والحد من تعرقهما على مدى فترات طويلة.