رفضت المحكمة الاتحادية العليا، قبول طعن مقدم من متهمين على حكم بإدانتهما ومعقبتهما بعقوبة الحبس، وذلك لقيامهما بحرق ممتلكات الغير والتسبب في المساس بسلامة جسم المجني عليه.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين الى القضاء، بعد ورود بلاغ يفيد بوقوع حريق في إحدى الشقق السكنية، لتتوجه الجهات المعنية لمعاينة الحادثة. وأشار تقرير المختبر الجنائي إلى أن الحريق شب نتيجة إشعال زيوت وشموع داخل أوانٍ مخصصة لأداء طقوس وعبادات، قام بإشعالها المتهمان، ليسند اليهما تهم التسبب بخطئهما في حرق ممتلكات الغير، والمساس بسلامة جسم المجني عليه، وإتلاف الشقة وذلك بأن جعلاها غير صالحة للاستعمال على النحو المبين بالأوراق، وطلبت النيابة العامة معاقبتهما طبقا للمواد 343،310،43/424،1/1 من قانون العقوبات .

وقضت محكمة أول درجة بحبس الطاعنين سنة واحدة عما أسند إليهما، واستأنف الطاعنان ذلك الحكم، ومحكمة محكمة الاستئناف، بتعديل الحكم المستأنف وبمعاقبة الطاعنين بالحبس لمدة شهر عما أسند إليها فأقام الطاعنان طعنهما أمام المحكمة الاتحادية العليا.

وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها خلصت فيها إلى طلب رفض الطعن.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها: إن الإهمال وإخلال الجاني عند تصرفه بواجبات الحيطة والحذر يعتبر صورة من صور الخطأ المستوجب للمسؤولية الجنائية، وأن تقدير الخطأ الموجب لمسؤولية مرتكبه وتوافر علاقة السببية بين الخطأ والنتيجة هو من المسائل الموضوعية التي يتعين على المحكمة أن تفصل فيها وتحديد رابطة السببية بين خطأ المتهم والضرر.