كشف المركز الوطني للتأهيل أن التكلفة الاقتصادية للادمان من المخدرات في الدولة تبلغ نحو 5.4 مليارات دولار سنويا، تشمل تكلفة اجهزة مكافحة المخدرات والعلاج وعلاج الامراض المصاحبة والسجون وكافة الامور المتعلقة بمرضى الادمان، مشيرا الى وجود نحو 41 الف مريض إدمان في الدولة، يشكل الاناث منهم ما نسبته 4%.
ولفت المركز الى وجود دراسة تهدف الى إنشاء مرصد وطني لمراقبة المخدرات والمؤثرات العقلية وتعاطيها لتحديد نسبة تفشي إستخدام المخدرات في المجتمع كخطوة أساسية في اتجاه التعرف على حجم المشكلة وتكوين تصور أوضح عن طبيعتها واحتياجاتها، مشيرا في الوقت نفسه الى وجود مشروع لإنشاء مركز جديد بالمدمنين في دبي.
وقال الدكتور حمد عبدالله الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل بمناسبة انعقاد ورشة العمل بعنوان« أدوات بناء وتفعيل مرصد وطني لمراقبة المخدرات والمؤثرات العقلية و تعاطيها» التي نظمها المركز أمس في فندق دوست تاني في ابوظبي : إن الورشة تأتي في الوقت الذي يشهد فيه العالم إزدياداً في تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية على الرغم من قوانين المخدرات المشددة والإجراءات الإحترازية المتبعة في معظم الدول.
نتائج
واستعرض الدكتور علي المرزوقي مدير إدارة الصحة العامة والبحوث في المركز الوطني للتأهيل في ابوظبي خلال الورشة نتائج «مشروع دراسة عبء مشكلة الإدمان في الدولة»، مشيرا الى أن المشروع جاء لتوحيد مصدر المعلومة حول مشكلة المخدرات بالدولة.
احصائيات
وفيما يتعلق بنتائج الدراسة قال المرزوقي إن أعمار بدء تعاطي المواد المخدرة في الدولة يتراوح ما بين 13 إلى 22 سنة، حيث إن الإناث تشكل 4% من إجمالي مرضى الإدمان ، لافتا إلى أن نسبة الإناث المدمنات التي كشفتها الدراسة 50 إلى 70 % منهن غير متزوجات و 40 إلى 30% متزوجات.
وأضاف أن نسبة 45 إلى 79% من المتعاطين لم يكملوا التعليم الثانوي وان 10% يحملون شهادات جامعية وان 13% من المدمنين يحملون شهادات ثانوية، مشيرا الى أن المدمنين العاطلين عن عمل يشكلون ما نسبة 45% من اجمالي المدمنين في الدولة، وان 21 إلى 30% من المدمنين موظفين في الحكومة.
ويبلغ إجمالي الاسرة لمرضى الإدمان المتوفر في إمارة ابوظبي نحو 142 سريرا ، فيما سيسهم المبنى الجديد التابع للمركز الوطني للتأهيل الذي سيتم الانتهاء منه خلال العام المقبل، في توفير نحو 169 سريرا.
وأضاف المرزوقي إن المدمنين الراقدين على اسرة الشفاء من مرض الإدمان موزعين حسب الأتي 75% من المدمنين يقومون بالذهاب إلى المراكز المعنية بعلاج الإدمان طوعاً و 15 إلى 25% من قبل الشرطة و من 1 إلى 5 % من جهات أخرى. وبينت الدراسة ان 3% من المتعاطين يعانون التهاب الكبد ( ب) و 15 % التهاب الكبد ( ج) موضحة ان هناك قصورا في المعلومات المصاحبة لمرض الإدمان و نقصا شديدا في المعلومات عن الوفيات بسبب الإدمان.
