ربما يعتقد الآباء أن الصعوبات التي يواجهونها في تربية الأبناء، تصيبهم ببعض المشاكل الصحية، وعلى رأسها ارتفاع ضغط الدم، إلا أن العلماء أكدوا أن العكس صحيح تماماً، وقالوا: ربما يتسبب أطفالك في ضيقك، أو قد يحرمونك النوم، ويتسببون في إقلاقك، خوفاً من عدم القدرة على توفير المال والرعاية الصحية والتربوية الملائمة لهم، لكن المعطيات والتجارب العلمية تقول إن ذلك قد يخفض ضغط دمك ولا يرفعه.

وقد نشرت هذه الدراسة في دورية «الطب السلوكي» العالمية، وأشارت إلى أن تربية الأبناء لا ترفع - كما يعتقد كثيرون ـ الضغط، ذلك أن الآباء على الرغم من كل مشاغلهم يشعرون بالراحة النفسية والسعادة الأسرية.

وقال الباحثون إنهم توصلوا إلى هذه النتيجة بعد إجراء دراسة شملت 198 بالغاً، جرى تزويدهم بجهاز لمراقبة ضغط الدم على مدى 24 ساعة، من أجل معرفة أي تغيرات قد تحدث لهم خلال ذلك. ووضع الباحثون في الاعتبار مسائل لها علاقة بالصحة والعمر والوزن والتمارين الرياضية والوظيفة وما شابه، وتبين أن الفرق بين ضغط دم الأمهات اللواتي شاركن في الدراسة وكان لديهن أطفال، وبين نظيراتهن اللواتي ليس لديهن أطفال، حوالي 12.7 نقطة.

وأجمع المختصون أن الأمهات اللواتي يعتنين بأطفالهن، قد يواجهن الكثير من المشاكل اليومية، لكنهن يشعرن براحة نفسية أكثر من نظيراتهن اللواتي ليس لديهن أطفال. وهذا لا يعني أنه كلما كان لديك أطفال أكثر، فإن ضغط الدم سيكون أفضل، لأن الدراسة تركز على عامل الأبوة، بغض النظر عن عدد الأطفال أو الوضع الوظيفي.