حذر خليل آل علي من الإعلام الأمني في شرطة دبي، من خطورة تنامي ظاهرة الابتزاز الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وزيادة عدد جرائمها خلال العامين الماضيين، لافتاً إلى أن عدد البلاغات التي تلقتها الشرطة بهذا الخصوص، بلغت في 2013 نحو 80 بلاغاً، ارتفعت إلى 212 في 2014، فيما تم تسجيل 59 قضية في 2013، مقابل 73 في العام التالي.
وأوضح آل على أن هذه القضايا تتعلق بجرائم الابتزاز الجنسي ومصدره من خارج الدولة، مشيراً إلى أن الشريحة المستهدفة من هذه الجرائم هم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18-40، بمن في ذلك طلبة المدارس والجامعات وأولياء الأمور والموظفين. جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها خدمة الأمين في شرطة دبي، بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع، حول سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن فعاليات حملة الابتزاز الإلكتروني التي أطلقتها مؤخراً بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات، وبرعاية من مؤسسة الإمارات للاتصالات، وشركة الإمارات المتكاملة للاتصالات (دو).
ووفق آل علي، فإن حملة الابتزاز الإلكتروني تهدف إلى حماية أفراد المجتمع من الوقوع في شباك المبتزين وتهديداتهم، وملاحقاتهم قضائياً، سواء كانوا داخل الدولة أو خارجها، وتثقيف الجمهور وتوعيته بمخاطر الابتزاز الإلكتروني والجانب القانوني الخاص بها، من خلال القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012، في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وتحذيره من الصداقات المجهولة، في ظل التطور والتقدم العلمي والتقني في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي التي أفرزت أنماطاً مستحدثة من الجرائم المعقدة في طرق ارتكابها، ووسائل كشفها التي تمثل خطراً يؤرق المجتمع الدولي والمحلي على حدٍ سواء.
كما ترمي إلى التعاون مع هيئة تنظيم اتصالات لإغلاق الصفحات المشبوهة أو مخاطبة مقدمي الخدمة في الدول الأخرى للسبب نفسه. وقال آل علي، إن الحد من ظاهرة الابتزاز الإلكتروني يتم من خلال تثقيف وتوعية المجتمع بمخاطر الابتزاز، ورفع وعي الجمهور بأهمية الحفاظ على الخصوصية الشخصية، والالتزام بالقيم الإسلامية ومبادئ الأخلاق والعادات والتقاليد، ورفع مستوى الوعي بدور وأهمية خدمة الأمين الشرطية في حماية المجتمع.
سوء استخدام
من جانبه، أكد القاضي جمال السميطي مدير عام معهد دبي القضائي، أن ثمة أشخاصاً أساؤوا استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمصالحهم الشخصية المبنية على حساب الآخرين، وربما أموالهم وأعراضهم. وعرف الابتزاز: إنه القيام بالتهديد بكشف معلومات معينة عن شخص، أو فعل شيء لتدمير الشخص المهدد، إن لم يقم الشخص المهدد بالاستجابة إلى بعض الطلبات «هذه المعلومات تكون عادة محرجة أو ذات طبيعة مدمرة اجتماعياً».
جرائم مشددة وغير مشددة
لفت القاضي السميطي إلى أن القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012، في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، جرم الابتزاز (التهديد) الإلكتروني، في صورتين، إحداهما غير مشددة والأخرى مشددة.
وعن «غير المشددة»، قال: «نص الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من المرسوم بقانون: «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، والغرامة التي لا تقل عن مئتين وخمسين ألف درهم، ولا تجاوز خمسمئة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ابتز أو هدد شخصاً آخر لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، وذلك باستخدام شبكة معلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات».
