حجزت المحكمة الاتحادية العليا قضية تسليم أخبار ومعلومات خاصة بدائرة حكومية محظور نشرها وتسليمها لمن يعمل لمصلحة دولة أجنبية والمتهم فيها «ع ر ع» لجلسة 30 مارس الجاري للنطق بالحكم.
وكانت دائرة أمن الدولة في المحكمة استمعت أمس برئاسة القاضي فلاح الهاجري رئيس الدائرة إلى مرافعة دفاع المتهم الذي طالب في نهاية المرافعة ببراءة موكله من التهم المنسوب اليه.
واستهل دفاع المتهم مرافعته بالتمسك بالدفوع المقدمة في الجلسات السابقة، وأكد محاميا الدفاع بطلان سرية المعلومات، التي نقلها موكلهما إلى العاملين لمصلحة الدولة الأجنبية، وأن ما جاء به موكلهما يندرج تحت الدردشة والسوالف غير السرية.
وأضافا أن طبيعة عمل المتهم تحتم عليه الاحتفاظ بمعلومات وأسماء العاملين في «الجهة الحكومية»، التي يعمل لها، ومع عدم إثبات عملية التسليم مادياً فإن ذلك يعني بطلان الركن المادي، الذي بنيت عليه القضية.
وذهب المحامي علي المناعي إلى انتفاء نية التعمد والعلم في تسريب المعلومات المشار إليها في محاضر التحقيق وملف القضية لا ترتقي إلى توجيه تهمة الإدلاء بمعلومات سرية، في حين أكد المحامي عارف الشامسي أن المتهم لم يخالف الأنظمة الداخلية المتبعة في جهة عمله، بل سعى إلى دعم جهودها، والترويج لأنشطتها، مشيراً إلى أن أغلب المعلومات المشار إليها في ملف القضية لا تتعدى كونها معلومات عامة تنشر في وسائل الإعلام بشكل مستمر.
من جهته طالب المتهم الذي سمح له المستشار فلاح الهاجري بالكلام بتبرئته من التهم الموجهة إليه، مشيراً إلى أنه لا يملك بحسب طبيعة عمله أسراراً، يمكن أن يبوح بها.
ويعاقب المتهم في حالة الإدانة بالمادتين 169 و170 من قانون العقوبات الاتحادي.
وأوضح المحامي زايد الشامسي رئيس جمعية الامارات للمحامين والقانونيين أن المادة 169 المعدلة بقانون العقوبات الاتحادي تنص على معاقبة المتهم بالسجن المؤقت من نشر أو أذاع أو سلم لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها بأية صورة وعلى أي وجه وبأية وسيلة كانت أخبارا أو معلومات أو أشياء أو مكاتبات أو وثائق أو خرائط أو رسوماً أو صوراً أو إحداثيات أو غير ذلك مما يكون خاصاً بالدوائر الحكومية أو احدى الجهات التي ورد ذكرها في المادة 5 وكان محظوراً من الجهة المختصة نشره أو إذاعته. كما أوضح الشامسي أن الفقرة الأولى من المادة 170 تنص على «أن المعلومات الحربية والسياسية والاقتصادية والصناعية والعلمية والأمنية التي لا يعلمها بحكم طبيعتها إلا الأشخاص الذين لهم صفة في ذلك والتي تقتضي مصلحة الدولة أن تبقى سراً على من عداهم». ومثل أمام المحكمة المتهم بحضور بعض من ذويه وعدد من وسائل الإعلام في الدولة.
وكانت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا في جلسة الثامن من مارس الجاري، قد عدلت وصف الاتهام المسند إلى المتهم (ع ر ع) في قضية التخابر مع دولة أجنبية إلى «تسليم أخبار ومعلومات خاصة بدائرة حكومية محظور نشرها، وتسليمها لمن يعمل لمصلحة دولة أجنبية».
كما ناقشت المحكمة خلال الجلسة شاهد الإثبات لاستيضاح بعض النقاط حول شهادته. وقررت المحكمة عقد جلستها أمس، لسماع مرافعة دفاع المتهم.

