قضية

المحكمة الاتحادية تلزم صيدليا بالدية لتسببه في وفاة سيدة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكدت المحكمة الاتحادية عدم جواز صرف الصيدلي لأي دواء أو مستحضر صيدلاني إلا بموجب وصفة طبية مكتوبة تحمل اسم طبيب مصرح له بمزاولة مهنة الطب، وأن الواجب عليه تسجيل الوصفات الطبية المنصرفة منه في سجل معد لذلك وختمها بخاتم الصيدلية بعد إثباتها وتسجيلها والثمن المستوفي ممن قدمه وإرجاعها إليه أو إعطائه نسخة منها، إلى ذلك أيدت المحكمة حكماً قضائياً بحق صيدلي بتغريمه ألف درهم، وإلزامه بالدية الشرعية لورثة المجني عليها.

وكانت النيابة العامة في الشارقة أحالت صيدلياً صرف للمجني عليها دواء من دون وصفة طبية، وتسبب بخطئه في موت المجني عليها، كما ورد في بلاغ وفاتها وتقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وذلك بأن لم يحتط ولم يراع القوانين فيما يتعلق بصرف الأدوية بحيث أنه صرف الدواء، من دون وصفة طبية ومن دون استفسار من المجني عليها عما إذا كان لديها أي مانع من تناول هذا الدواء.

وطلبت معاقبته طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء والمواد القانونية ذات الصلة، وقانون تنظيم مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية، وقضت محكمة أول درجة بتغريم الطاعن مبلغ ألف درهم عما أسند إليه وألزمته بأداء الدية الشرعية وقدرها مئة ألف درهم لورثة المتوفاة.

حيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها أنه لم يرتكب أي خطأ مهني ذلك أنه قد صرف الدواء بموجب وصفة طبية للمجني عليها مراعياً في ذلك اللوائح والقوانين المنظمة لمهنة الصيدلة وأنه لا توجد علاقة سببية بين الوفاة وما تناولته المجني عليها من الدواء المصروف لها، فضلاً على أن تقرير اللجنة الطبية العليا الذي تساند عليه الحكم المطعون فيه اعتمد ما جاء بتقرير المستشفى دون إجراءات فنية أو فحوصات أو تحاليل مختبرية أو اشاعات لمعرفة السبب الرئيسي للوفاة وقد انعدمت توافر أركان جريمة القتل الخطأ في حق الطاعن وإذ قضى الحكم بإدانته فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

 

 

طباعة Email