حذّرت وزارة الصحة من ظاهرة استخدام المستحضرات الصيدلانية بديلاً للمواد المخدرة، وأكدت أن الظاهرة بدأت في الانتشار وذلك لسهولة الحصول عليها، ورصدت الوزارة منذ عام 2008 انتشار بيع أحد المستحضرات العشبية (spice gold ) لوجود تشابه في تأثيرها مع مادة الحشيش، حيث تمت مخاطبة وزارة الداخلية والهيئة العامة للاتصالات الاتحادية وتم حظر عدة مواقع لبيع مثل هذا الصنف.

وأكد الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، نائب رئيس اللجنة العليا لتسجيل الأدوية، في ورقة عمل للمؤتمر الإقليمي حول «المخدرات الاصطناعية والمؤثرات العقلية الجديدة» على دور وزارة الصحة في تنظيم إجراءات ومعايير السلائف الكيميائية والمواد المخدرة والمؤثرات العقلية الجديدة والرقابة عليها، إنه تم تشكيل لجنة عليا بقرار من وزير الصحة رقم 888 لسنة 2010 بشأن مراجعة جداول الأدوية المخدرة المرفقة بالقانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 والخاص بمكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتعديلاته والتي تتشكل من جميع الجهات الاتحادية ذات الصلة والتي تقوم برصد ومراجعة كل بنود والجداول الملحقة بالقانون ورفع المقترحات إلى مجلس الوزراء لتتم الموافقة على مقترحات اللجنة.

ضوابط وقوانين

وحول الإجراءات والمعايير المنظمة أكد ان سياسة الدولة تأتي في إطار الارتقاء بمستوى الأداء وضمان جودة الخدمات الصحية وذلك من خلال وضع ضوابط وقوانين لتنظيم التعامل والتداول بالعقاقير المخدرة، تنظيم التعامل بالأدوية المؤثرة عقليا، ترشيد استخدام هذه العقاقير.

وعرف المخدرات البديلة بأنها مادة صناعية لا يدخل في صناعتها وتركيبها أي نوع من أنواع المخدرات الطبيعية أو مشتقاتها المصنعة ولكن لها خواص وتأثير المادة المخدرة الطبيعية، واعتبر أنها تمثل ظاهرة جديدة بدأت بالانتشار عالميا ولوحظت بوادرها في داخل الدولة وهي ظاهرة المخدرات المصنعة والشبيه بالقنبيات.

وحول دور الإمارات في التصدي لظاهرة المخدرات البديلة، أوضح الأميري أنه تم استصدار قرار مجلس الوزراء رقم 14 في شأن إضافة مثل هذه الأصناف إلى الجداول الملحقة بقانون المخدرات وكانت الدولة من أوائل الدول في العالم.

وأشار إلى ما تضمنه التقرير السنوي للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات لعام 2013، بشأن إدراج الدولة شبيهات القنب مثل « سبايس» و« كيه تو» إلى جانب شبيهات القنبيات المصنعة بجميع أشكالها وأنواعها ومسمياتها إلى الجدول الأول من القانون الاتحادي رقم 14 لعام 1995 وهي تعد أول دولة عربية تتخذ مثل هذه التدابير القانونية ومن المتوقع أن تعزز هذه التدابير تصدي أجهزة إنفاذ القانون خاصة مع تزايد تهريب مثل هذه المواد.

وأوصى بشأن الرقابة على المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، التنسيق مع الجهات ذات الصلة مثل وزارة الداخلية والهيئات الجمركية في عملية الرقابة على حركة هذه المواد من استيراد وتصدير والإجراءات المشددة لاستيفاء الشروط الواجب توافرها لاستيراد أو تصدير المواد المخدرة والمؤثرات العقلية كمواد خام أو مستحضرات مصنعة.

النافذة الموحدة

واقترح أيضا وضع المزيد من الآليات والضوابط لتنظيم عملية الاستيراد وإعادة التصدير، وضرورة العمل بنظام النافذة الموحدة والرقم الموحد لكل الشركات التجارية بالدولة ليتم الربط مع كل الجهات ذات الصلة ومنها وزارة الصحة بما يساهم في توحيد الإجراءات الجمركية ويحد من التلاعب في عمليات الاستيراد أو التصدير.

تنظيم وضبط الترويج

ورداً على سؤال حول عملية تنظيم وضبط الترويج والتسويق الالكتروني للمخدرات ومنها المؤثرات الاصطناعية الجديدة أكد العقيد سعيد السويدي مدير إدارة مكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية ان عمليات الترويج الالكتروني أو ما يسمى بالصيدليات الإلكترونية ممنوعة وتشرف عليها بشكل كامل وزارة الصحة، والتحدي في عمليات التداول الالكتروني انه يتم استغلاله في ترويج المواد المخدرة الاخرى سواء كانت طبية او غير طبية لذلك فإن وزارة الداخلية كانت وما زالت حريصة على انشاء وحدة متخصصة بمكافحة الترويج الالكتروني للمواد المخدرة.

تشريعات

أوضح سعيد السويدي ان هنالك لجنة معنية بمراجعة جداول المخدرات برئاسة وزارة الصحة وعضوية الداخلية، مشيرا الى ان تلك اللجنة تستند الى التقارير الدولية اضافة الى توصيات ومقترحات الاعضاء ومنها الداخلية فيما يخص تجريم بعض العقاقير والمواد المؤثرة الجديدة.

وقال ان اللجنة تعكف على دراسة هذه المواد وترى مدى استخداماتها الشرعية وغير الشرعية، مؤكدا ان اللجنة تقوم بدور كبير في ذلك، والإمارات من الدول السباقة على مستوى الشرق الأوسط في عملية متابعة المخدرات العقلية وادراجها وتجريمها والتي يساء استخدامها في الإقليم، الأمر الذي يسهّل من عملية المواجهة ويحد من تفاقم المشكلة.

 

«الداخلية» : ضبط 33 مليون حبة كبتاغون  العام الماضي

كشفت وزارة الداخلية عن ضبط 33 مليون حبة من مخدر الكبتاجون خلال محاولة تهريبها إلى الدولة خلال 2014، وقالت إن 54% من المتعاطين والمتورطين في قضايا المخدرات بالإمارات خلال العام الماضي استخدموا مخدرات اصطناعية أو بديلة، مؤكدة أنها وفرت دوريات إلكترونية للرقابة على المواقع الإلكترونية التي تُروّج للمخدرات والمؤثرات العقلية والاصطناعية الجديدة، في الوقت الذي طالبت به وزارة الصحة إدراج عدد من المؤثرات العقلية الاصطناعية ضمن جداول المخدرات المحظور استخدامها في الدولة، مشيرة إلى أن تلك المؤثرات العقلية هي التي لا يدخل في صناعتها وتركيبها أي نوع من أنواع المخدرات الطبيعية أو مشتقاتها المصنعة ولكن لها خواص وتأثير المادة المخدرة الطبيعية.

وأكد الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية أمس خلال افتتاحه المؤتمر الإقليمي حول «المخدرات الاصطناعية والمؤثرات العقلية الجديدة»، الذي تنظمه وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية بالوزارة، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة في أبوظبي، أهمية توحيد الجهود وتعزيز التعاون المشترك في الرقابة على المخدرات الاصطناعية الجديدة والتصدي لها ومكافحتها.

تعاون وتنسيق

وقال ان الدولة حريصة على التعاون والتنسيق والتواصل مع دول العالم لمكافحة المخدرات، انطلاقا من ان مواجهتها ليست مسؤولية جهة بعينها، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود والإمكانات للتصدي لها ومكافحتها والوقاية منها بكل السبل والوسائل بما يحقق الأمن والأمان لأجيالنا ومجتمعاتنا.

وأكد أن دولة الإمارات تبذل جهودا كبيرة في مواجهة مشكلة المخدرات والجريمة بمختلف أشكالها، للقضاء التام على هذه المشكلة، نظراً لما تمثله هذه الآفة من خطورة متعددة الأوجه على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، مشيرا إلى أن حكومة الدولة تولي اهتماما كبيرا لمكافحة المخدرات وتتابع باستمرار مستجدات الوضع وتحرص على توفير جميع الإمكانات البشرية والفنية والمادية لأجهزة المكافحة بالدولة، لتمكينها من القيام بواجباتها في التصدي لهذه المشكلة.

إدراج

وقال في تصريحات صحافية: إن إدراج المخدرات الاصطناعية الجديدة في جداول المخدرات، هي عملية مستمرة، في ضوء ما يستجد منها، لافتا إلى وجود رقابة مشددة داخل الدولة على عمليات تهريب هذه المخدرات، فضلا عن الرقابة المتبعة على تداول الأدوية المخدرة داخل الدولة، وذلك من خلال الوصفات الطبية.

وأشار الشعفار إلى أن المؤتمر يأتي تجسيدا لرؤى وطموحات وتطلعات قيادتنا العليا بأن تكون دولتنا من أفضل دول العالم أمنا وسلامة، كما انه يعبر عن ثقة العالم بالمستوى الذي وصلت إليه الإمارات في تنظيم المؤتمرات العلمية ويؤكد حرصنا على ان نكون شركاء فاعلين في التعاون والتنسيق والتواصل مع دول العالم لمكافحة المخدرات.

ضبط

ومن جانبه كشف العقيد سعيد السويدي مدير إدارة مكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية أن أجهزة مكافحة المخدرات بالدولة تمكنت خلال العام الماضي 2014 من ضبط 33 مليون حبة كبتاجون خلال محاولة تهريبها الى الدولة عبر المنافذ، مؤكدا ارتفاع حجم ضبطيات هذا النوع من المؤثرات العقلية خلال العام الماضي.

شركاء

أشار الشعفار إلى أن المؤتمر يأتي تجسيدا لرؤى وطموحات وتطلعات قيادتنا العليا بأن تكون دولتنا من أفضل دول العالم أمنا وسلامة، كما انه يعبر عن ثقة العالم بالمستوى الذي وصلت إليه الإمارات في تنظيم المؤتمرات العلمية ويؤكد حرصنا على ان نكون شركاء فاعلين في التعاون والتنسيق والتواصل مع دول العالم لمكافحة المخدرات.