أكدت المحكمة الاتحادية العليا، أن الطعن بالنقض من النيابة العامة، أوجب المشرع توقيع صحيفته من رئيس نيابة على الأقل، ويهدف المشرع من وجوب توقيع رئيس نيابة على الأقل على صحيفة الطعن المقدم من النيابة العامة، ضمان جدية الطعن ودقة وسلامة الأسباب والأسانيد والمسائل القانونية التي يقوم عليها الطعن بالنقض.

باعتبار أن محكمة النقض لا تنظر إلا المسائل القانونية، فلا يتم قبول تقديم الطعن إلا من رئيس نيابة على الأقل، ويترتب على إغفال هذا الإجراء بطلان الصحيفة بطلاناً متعلقاً بالنظام العام، ومن ثم يكون الطعن قد فقد إحدى دعائم رفعه، الأمر الذي يكون معه الطعن مقدماً من غير ذي صفة بما يتعين عدم قبوله.

جاء ذلك في حيثيات حكم بعدم قبول دعوى طعن على حكم قضى ببراءة آسيوي من تهمة تعاطي المؤثرات العقلية. وتعود تفاصيل الدعوى إلى إسناد النيابة العامة لمتهم في عجمان، تهمة تعاطى مؤثرين عقليين، في غير الأحوال المرخص بها، وتهمة حيازة وإحراز مؤثرين عقليين بقصد التعاطي في غير الأحوال المرخص بها.

وطلبت النيابة العامة معاقبته طبقاً للمواد القانونية، في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وقضت محكمة عجمان الاتحادية الابتدائية بحبس المطعون ضده لمدة سنة واحدة عن الاتهام المسندة إليه وأمرت بإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة، واستأنف المطعون ضده قضاء ذلك الحكم بالاستئناف.

وقضت محكمة عجمان الاتحادية الاستئنافية، بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة المطعون ضده من التهمتين المسندتين إليه، فأقامت النيابة العامة طعنها على الحكم، والذي قضت المحكمة الاتحادية العليا بعدم قبوله، لأنه مقدم من غير ذي صفة بما يتعين عدم قبوله.