أكد اللواء ناصر سالم سيف لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو وزير الداخلية رئيس اللجنة العليا لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، أن السنوات المقبلة ستشهد تطورا في التشريعات .

حيث لا يستبعد أن يتم تجريم الآباء والأمهات بسبب الاهمال المترتب عليه وقوع أحد أبنائهم ضحية لسوء استخدام الانترنت أو سوء الاستغلال من قبل الآخرين، داعيا إلى ضرورة متابعة الأبناء فيما يصل إليهم من رسائل أو بيانات، وضرورة تعريف الأبناء وتوعيتهم بالأحكام القانونية المتعلقة بالجرائم الإلكترونية وخطورتها.

في الوقت ذاته كشف مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل أنه سيتم خلال العام الجاري تدريب العاملين في 440 مدرسة بإمارة أبوظبي، حول كيفية اكتشاف حالات الاعتداء على الأطفال والإبلاغ عنها لجهات الاختصاص، وتعريفهم بالقوانين والاجراءات الموضوعة في هذا الأمر.

وتفصيلاً قال اللواء ناصر النعيمي في مؤتمر صحفي عقد أمس في مقر القيادة العامة لشرطة أبوظبي بمناسبة اليوم العالمي لإنترنت آمن إن المخدرات الرقمية لا تشكل ظاهرة مقلقة في دولة الإمارات، في ضوء نتائج البحث الذي أجري حول ما اثير حولها.

مشاركة وتعاون

وكشف اللواء النعيمي عن مشاركة وتعاون ما يزيد على 35 وزارة وهيئة اتحادية ومحلية والقطاع الخاص، في فعاليات الاحتفالية الخاصة باليوم العالمي لأمن الانترنت التي يشرف عليها برنامج خليفة لتمكين الطلاب "اقدر" خلال الفترة الزمنية الممتدة من 10 إلى 14 فبراير الجاري.

تدريب العاملين

من جانبه قال الرائد الدكتور محمد خليفة آل علي مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل إنه سيتم خلال العام الجاري تدريب العاملين في 440 مدرسة بأبوظبي، حول كيفية اكتشاف حالات الاعتداء على الأطفال والإبلاغ عنها لجهات الاختصاص.

وأكد أن هناك تعاونا مع "اتصالات" لإغلاق المواقع التي تروج لجرائم الأطفال، والعمل على ضبط المشتبه بهم. وأوضح أن المركز يهتم بصورة رئيسية بتوعية 3 فئات الأولى الأسرة وأولياء الأمور، والثانية العاملين في مجال الطفولة، والثالثة الأطفال أنفسهم.

ثقافة الاستخدام الآمن

من جانبه أكد المهندس محمد غياث، المدير العام لـ"برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي" على ضرورة تشكيل لجنة عمل مشتركة عالية المستوى لتوحيد الجهود والتنسيق المشترك، وتبادل المعلومات والمشورة لوضع خطة ومنهجية متكاملة لتوعية الأبناء، ودعم الحصول على بيانات حديثة توضح طبيعة وحجم الاستخدام غير الملائم للتكنولوجيا والإنترنت في الدولة.

الى ذلك قال العقيد الخبير الدكتور إبراهيم الدبل، المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، أن الإمارات من الدول المتقدمة في استخدام الإنترنت؛ حيث تعد الأولى عربياً والتاسعة عشرة عالمياً في مؤشر تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العالمي، في ما يتوقع وصول نسبة انتشار الإنترنت إلى نحو (90%) من السكان العام الجاري حسب تصنيف بزنس مونيتور انترناشيونال، في حين بلغ عدد مستخدمي الإنترنت حسب إحصاءات 2014 في الإمارات 92% من عدد السكان، وعدد حسابات "فيسبوك" خمسة ملايين حساب.

لافتاً إلى أن عدداً من الدراسات تشير إلى وجود مشكلة في تعامل النشء والشباب مع الإنترنت، حيث كشفت أن (54%) من أطفال الإمارات الذين تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 17 عاماً تعرّضوا لموقف سيئ لدى استخدام الإنترنت.

تقارير: 54 ٪ من طلبة الدولة تعرضوا لتهديدات

 

تشير تقارير مراكز متخصصة في مواجهة جرائم الانترنت بالإمارات إلى أن نسبة طلبة المدارس الناشطين في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإمارات من سن 14 إلى 18 عاما تصل إلى 95 % وأن حوالي 54 % منهم تعرض لتهديدات تأخذ أشكالاً مختلفة كمحاولات الترهيب وسرقة الهوية والتحرش بالفتيات، وكما جاء في التقرير تصل نسبة محاولات الترهيب إلى 20 % وسرقة الهوية 15 % والتحرش 13 %.

وتوضح أن 80 من الطلبة الذين شملتهم الدراسة يمنعهم الخوف أو الخجل من التحدث عن مشاكلهم وأنه في حالة التعرض لمثل، هذه المضايقات فهم يفضلون اللجوء إلى الآباء وهؤلاء أكثر من الذين يلجؤون إلى الأصدقاء أو المدرسين أو السلطات المختصة وخلصت إلى الحاجة الماسة لرفع الوعي لدى طلبة المدارس حول مخاطر تهديدات شبكات التواصل الاجتماعي.

من جهة أخرى أطلقت نورتن تقريرها الخاص بالأنشطة العائلية على شبكة الانترنت والذي يسلط الضوء على مخاطر استخدام الأطفال في الإمارات للإنترنت خاصة بعد توفره في كل بيت تقريبا، واعتمدت في تقريرها على آراء وشكاوى الآباء والمدرسين على حد سواء، وعمل على إعداده خبراء الحماية والأمن الالكتروني.

وبين التقرير أن 54 % من أطفال الإمارات الذين تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 17 عاما قد تعرضوا لموقف سيئ لدى استخدام الانترنت إذ اقر هؤلاء بأنهم قاموا بصورة رئيسية بإحدى الأموال التالية: تحميل فيروس إلى كمبيوترهم الخاص أو كمبيوتر العائلة بنسبة 28 %.

إضافة أشخاص لا يعرفونهم إلى قائمة الاصدقاء بنسبة 22 %، مشاهدة صور أو أفلام أو ألعاب عنيفة جدا على الانترنت 20 %، الوصول الى محتويات غير لائقة 43%، تواصل الأطفال مع أشخاص مشبوهين 35 %، اعطاء الكثير من المعلومات والتفاصيل الشخصية إلى الغرباء 35 %.

الشركاء الاستراتيجيون

من جهتها أكدت أمل الجسمي، الخبيرة التربوية في إدارة الإرشاد الطلابي بوزارة التربية والتعليم، دعم الوزارة مبادرات شركائها الاستراتيجيين، معربة عن تقديرها لجهود وزارة الداخلية في حماية النشء، وتنمية وعي الطلبة بالمخاطر والسلوكيات الدخيلة على المجتمع.