تحرص دولة الإمارات على المساهمة في حل المشكلات الاجتماعية التي تطرأ على المجتمع من وقت لآخر، منها ارتفاع تكاليف الزواج التي أثقلت كاهل الشباب المقبلين على الزواج، باعتبار أن الاهتمام بالأسرة واستقرارها أحد أهم الركائز الأساسية التي تسهم في بناء المجتمع وازدهاره.
وفي هذا الإطار، بادرت جمارك دبي بتنظيم حفلات العرس الجماعي للموظفين والموظفات للسنة الرابعة على التوالي، وللمرة الثانية بمشاركة الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، وذلك من أجل تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالزواج.
وتعزيز ولاء الموظفين، وإحياء قيم الأجداد التي تدعو إلى التكافل والتعاون من أجل مصلحة الفرد والجماعة، والتأكيد على أن اهتمام الدائرة بالموظفين لا يقتصر على توفير بيئة العمل المناسبة والمحفزة فحسب، بل يمتد ليشمل المشاركة في الحياة الاجتماعية.
وقال خليل صقر بن غريب، رئيس لجنة العرس الجماعي بجمارك دبي: «إن تنظيم الأعراس الجماعية ظاهرة حضارية يعتز بها المجتمع الإماراتي بشكل عام، لما تعكسه من اهتمام القيادة الرشيدة ورعايتهم الأبوية للمواطنين من خلال توفير احتياجاتهم في شتى المجالات.
وقد جاءت توجيهات مدير جمارك دبي بإنشاء لجنة العرس الجماعي للمواطنين في الدائرة تماشياً مع نهج قيادتنا الرشيدة في إقامة العرس الجماعي، والدعم الكامل للمقبلين على الزواج، وترشيد نفقات حفلات الزواج، والبعد عن المغالاة والإسراف الذي يثقل كاهل العرسان في مقتبل حياتهم الزوجية».
منهجية
وأوضح رئيس لجنة العرس الجماعي بجمارك دبي، أنه تم وضع منهجية للعرس الجماعي لتعزيز تنفيذ الخطة الاستراتيجية للدائرة المنبثقة من استراتيجية حكومة دبي، بما يدعم مبدأ الشراكة المجتمعية، والمساهمة في تهيئة فرص متكافئة لكافة موظفي الدائرة.
وأضاف قائلاً: «تهدف منهجية العرس الجماعي في جمارك دبي إلى تشجيع زواج المواطنين، وزيادة الوعي الأسري بقواعد تكوين الأسرة السليمة وتحقيق الاستقرار الأسري في المجتمع المحلي، كما تهدف إلى تخفيف أعباء تكاليف الزواج على كاهل الشاب الإماراتي، مع ضرورة إحياء عادات وتقاليد الدولة والحفاظ على الهوية الوطنية».
ويتم تطبيق منهجية العرس الجماعي على ثلاث فئات مختلفة تتضمن الأولى منها كافة الموظفين المواطنين من الذكور والإناث ممن هم مقبلون على الزواج في الدائرة، في حين تتضمّن الفئة الثانية أبناء الموظفين والموظفات من الدائرة ذكوراً وإناثاً مّمن هم مقبلون على الزواج، أما الفئة الثالثة فتتضمّن أبناء وبنات المتقاعدين من الدائرة.
دورات توعوية
وتماشياً مع رؤية لجنة العرس الجماعي في توعية المقبلين على الزواج وتأسيسهم للحياة الزوجية السليمة، عقدت لجنة العرس الجماعي بجمارك دبي، بالتعاون مع لجنة العرس الجماعي بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، وجمعية النهضة النسائية، دورات توعوية للمقبلين على الزواج ضمن برنامج الزواج الناجح، في الفترة من 18 إلى 22 يناير 2015، بمركز التدريب الجمركي بالمبنى الرئيسي للدائرة، وذلك في إطار الاستعداد لعقد العرس الجماعي الرابع لموظفي وموظفات الدائرة يومي 8 و9 مارس المقبل.
وهدفت الدورات التوعوية، التي حاضر فيها نخبة من الخبراء والمتخصصين والاستشاريين في العلاقات الاجتماعية والأسرية، إلى زيادة الوعي الأسري بقواعد تكوين الأسرة السليمة وتحقيق الاستقرار الأسري للمقبلين على الزواج، وتم خلالها التطرّق إلى عدد من المحاور الرئيسية، منها فن الإدارة المالية الشخصية، وتحقيق الشراكة بين الزوجين في تربية الأبناء.
وكيفية التعامل مع المشاكل الزوجية، ومفاتيح العلاقة الزوجية، بالإضافة إلى تخصيص يوم للتوجيه الأسري المنفصل، للنساء والرجال، وتقديم الاستشارات الاجتماعية والأسرية للمقبلين على الزواج، وتناولت الدورات أيضا فقه الزواج وما يترتب عليها من الحقوق والواجبات حسب ما ورد في قانون الأحوال الشخصية.
مبادرة مجتمعية
وأفادت خلود المهيري، رئيس لجنة حواء بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، بأن الأعراس الجماعية وأهدافها الحميدة تسهم في تحصين الشباب، وإدخال السعادة وروح الاستقرار في نفوسهم .
حملة وطنية
قالت عائشة الشيخ، عضو في لجنة العرس الجماعي بجمارك دبي: «إن العرس الجماعي جاء كمبادرة مجتمعية لغرض تخفيف تكاليف زواج الموظفين، وتأهيلهم لبناء أسر مستقرة.
وفي إطار حرص جمارك دبي على تعزيز أواصر التعاون والشراكة بين الدوائر الحكومية الأخرى، تم التعاون والتنسيق مع جمعية النهضة النسائية ممثلة بمركز النهضة للاستشارات والتدريب للمشاركة في برنامج الزواج الناجح ضمن حملة البرنامج الوطني «نصف القمر»، حيث لاقى البرنامج إقبالاً كبيراً ».
