أكد العقيد صلاح علي القصير رئيس مركز التأهيل الخاص للعلاج من إدمان المخدرات والمؤثرات العقلية في الشارقة، أن عدد النزلاء الذين خضعوا للعلاج من الإدمان خلال العام الماضي 56 حالة منهم 48 مواطناً بنسبة 86% و8 من الجنسيات الأخرى بنسبة 14% ومنهم 32 حالة تم استقبالها من قبل الشرطة بنسبة 57%، فيما بلغت نسبة المتعالجين من قبل ذويهم أو تلقاء أنفسهم 24 حالة بنسبة 43%، مشيراً إلى أن من يتقدم طوعاً للعلاج لا يتعرض لأية مساءلة قانونية.
زيارة تفقدية
جاء ذلك على هامش زيارة قام بها أعضاء لجنة الشؤون الداخلية والدفاع في المجلس الوطني للمركز، شارك فيها الدكتور يعقوب النقبي رئيس اللجنة، والأعضاء سعيد ناصر الخاطري وعبيد حسن بن ركاض بحضور العقيد الدكتور محمد خميس العثمني مدير إدارة الشرطة المجتمعية في القيادة العامة لشرطة الشارقة والملازم راشد النقبي.
إحصاءات المترددين
وذكر العقيد القصير أن عدد الذين ترددوا للعلاج في المركز خلال العام 2013 وصل إلى 297 منهم 265 من المواطنين و15 ممن لا يحملون أوراقاً ثبوتية و17 من جنسيات أخرى، أما عدد المترددين لعام 2014 فكان مجموعهم 146 منهم 117 من المواطنين و6 ممن لا يحملون أوراقاً ثبوتية و23 من الجنسيات الأخرى..
فيما أجرى المركز فحوصات التعيين والترقي لـ1456 موظفاً فيما وصلت عدد فحوصات التعيين والترقي للوظائف خلال 2015 إلى 506. وقدم العقيد القصير نبذة تفصيلية عن نشأة المركز عام 1999 وأهدافه العامة والفئات المستهدفة من العلاج مستعرضاً المميزات العامة للمركز، مشيراً إلى أن المركز يتضمن مأوى علاجياً بسعة 20 سريراً ويقدم خدمات علاجية تأهيلية عبر فريق طبي متمرس..
مضيفاً أن المركز الذي يحظى بدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، يسعى إلى جانب المساهمة في علاج وتأهيل المدمنين إلى وقاية افراد المجتمع ككل من آفة الادمان، مؤكداً أن المسؤولية لا تقع على الاجهزة الامنية وحدها في مكافحة هذه الآفة فكل الجهات ذات العلاقة ابتداء من الأسرة ومروراً بالمدرسة والجامعة مسؤولة، حيث يصعب القضاء على المخدرات دون تعاون وتضافر الأطراف كافة.
نشر الوعي
وأكد رئيس مركز التأهيل أهمية نشر التوعية الاجتماعية والثقافية بمختلف الوسائل المتاحة وتوعية أفراد المجتمع بالأخطار الناجمة عن تناول العقاقير الخطرة والمخدرات وذلك بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة، مشدداً على دور الأسرة في توعية الأبناء بخطورة هذه الآفة من خلال مراقبتهم وعدم انجرارهم إلى رفقاء السوء.
ورحب العقيد الدكتور محمد خميس العثمني مدير إدارة الشرطة المجتمعية، بالضيوف مسلطاً الضوء على خطة المركز المستقبلية وسعيهم الجاد الى محاصرة المخدرات واجتثاثها من منابعها، وقال إن المخدرات تعتبر من أبرز المخاطر التي أصبحت تفتك بالمجتمع في الآونة الأخيرة، داعياً إلى تكاتف الجهود بما يمكن من محاربة مثل هده الظواهر ورفع الوعي المجتمعي بخطورتها.
وأكد العقيد العثمني أهمية الدور التكاملي لكل مؤسسات المجتمع وليس الاجهزة الشرطية فحسب، معتبراً مكافحة المخدرات مسؤولية كل فرد ومؤسسة تمتلك الحس الوطني ولذلك فإن الأمر يتطلب مشاركة كل الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص لتقوم بدورها الفاعل.
ودار النقاش حول أفكار ورؤى مستقبلية لكيفية توعية الجيل الصاعد للوقاية من المخدرات، وأخذ الاحتياطات والحذر من كل آفة تضر بصحتهم وعقولهم، كونهم نواة المستقبل والوطن. كما تطرق الحضور الى سبل علاج الظاهرة، والتنبه لوجودها بينهم في المجتمع، مشددين على أن هناك زيادة في اعداد المدمنين من الطلبة معتبرين ذلك مقلقلاً ويمس كل أسرة.
عطاء كبير وخدمات عملاقة في مبنى متهالك بإمكانيات محدودة
الشارقة - البيان
أوضح العقيد الدكتور محمد خميس العثمني مدير إدارة الشرطة المجتمعية، أن مركز تأهيل الشارقة الذي دشن سنة 1999 يعاني نقصاً في الإمكانيات المادية البشرية التي تسمح بالتكفل الأمثل بالمرضى المدمنين الذين يحتاجون إلى علاج عضوي ونفسي ومعاملة خاصة نظراً لوضعيتهم، مشيراً إلى أن السعة الاستيعابية للمركز تتمثل في 20 سريراً يشرف عليها طبيب واحد.
جولة في الأروقة
ويسترعي أنتباه الداخل إلى المركز قدم المبنى وتآكل جدران مبانيه بالرغم من أن في داخله أفراداً يقدمون خدمات جليلة للمجتمع تتمثل في احتضان الأبناء ممكن وقعوا فريسة لآفة الإدمان، حيث يقدمون لهم العلاج العضوي والنفسي.
ويستوعب المركز الذي يتبع شرطة الشارقة خدمات عملاقة بالنظر إلى إمكانياته المحدودة، فقد حظي بمتابعة ودعم من صاحب السمو حاكم الشارقة لكن لا تزال هناك احتياجات ومتطلبات ضرورية لدفع مستوى الخدمات المقدمة للمرضى في ظل الإقبال المتزايد للحالات بشكل مضطرد.
العقيد العثمي قال إن قدم المبنى والتحديات الماثلة لا تشل عطاء الخيرين من العاملين ولا يمكن أن تقف حائلاً دون أداء واجبهم الوطني، فعلى العكس من ذلك فإن الإصرار لديهم، أينما كان، في أداء الواجب صفة مشتركة لدى كل العاملين في المركز الذين يدركون أهمية الأهداف السامية التي أنشئ من أجلها.

