النزلة المعوية اضطراب يصيب الجهاز الهضمي تصاحبه أعراض عديدة منها الإسهال والغثيان والتقيؤ وآلام في البطن، تصيب الاطفال والرضع، وتكون أكثر خطورة عند حديثي الولادة، إذ يمكن أن تسبب لهم الجفاف في مناطق متفرقة من أجسامهم، وتحدث النزلة المعوية نتيجة العدوى بالفيروسات مثل فيروس الروتا أو نتيجة العدوى البكتيرية أو الطفيلية مثل الأميبا..

وتنتقل عند تناول الغذاء الملوث، أو استخدام أدوات شخص مصاب بالمرض او لمس الطفل لأدوات ملوثة تم وضع يده في فمه، وتنتشر الاصابة بالنزلة المعوية خاصة في المدارس ودور الحضانة وأماكن الألعاب وحتى في المنزل نتيجة لاختلاط الاطفال، ذلك بحسب ما أوضحته الدكتورة نادية غزالة أخصائية أمراض الأطفال.

تهيج المعدة

وقالت إن الإصابة تبدأ منذ بدء دخول الجرثومة سواء كانت فيروسا أو بكتيريا أو طفيليات الى الجهاز الهضمي والتي تسبب التهابا وتهيجا بالمعدة والامعاء وينتج عن ذلك اختلاف مؤقت بوظيفة الجهاز الهضمي مما يؤدي الى الاسهال والقيء وقد يصاحبه ارتفاع في درجة حرارة الجسم وهذا يجعل الطفل يفقد كثيرا من السوائل والاملاح المعدنية الضرورية لنموه.

وأضافت غزالة إن أغلب حالات النزلة المعوية لا يرافقها مضاعفات خصوصاً إذا كان الطفل يتناول قدرا مناسبا من السوائل ويحصل على التغذية الجيدة، أما إذا كان الطفل بعكس ذلك فإنه ربما يتعرض لمضاعفات النزلة المعوية المتمثلة في الجفاف وخصوصاً الاطفال الرضع بسبب فقدان أجسامهم الكثير من السوائل التي تخرج من الجسم في عمليات القيء والاسهال المستمر لافتة إلى أن أعراض الجفاف قد تظهر في كثرة البكاء والنقص الملحوظ في مرات التبول..

وتغير لونه الى الاصفر الداكن، وعدم الاحساس بالراحة أثناء النوم وحتى إن كان لفترات طويلة، إضافة إلى الشعور بالضعف الشديد، كما تصل الأعراض إلى التشنجات أو مشاكل في سيولة الدم وتكون الجلطات وتدهور في وظائف الكلى وربما تسبب المضاعفات الإصابة بالفشل الكلوي.

عقاقير طبية

وأشارت أخصائية أمراض الأطفال إلى أن أكثر النزلات المعوية تكون فيروسية وبسيطة يمكن التخلص منها دون الحاجة الى أخذ عقاقير طبية، كما تشفى هذه الأعراض من تلقاء نفسها خلال أيام الا أنها قد تكون خطيرة عندما يصاب بها الاطفال الصغار في العمر والاطفال الذين يعانون من امراض نقص المناعة او سوء التغذية أو عدم الرضاعة الطبيعية..

منوهة إلى أن الأمر الاساسي في علاج النزلة المعوية هو منع او تصحيح الجفاف في حالة حدوثه وذلك عن طريق السوائل، وتشجيع الطفل على شرب كميات كافية منها، مثل محلول معالجة الجفاف والماء والشوربة لتعويض الجسم عن السوائل والاملاح المعدنية التي فقدها مع الاستمرار في التغذية السليمة الصحية والرضاعة الطبيعية، وإن كان الطفل يعاني من القيء فيمكن اعطاؤه السوائل بكميات صغيرة تدريجياً حتى يتوقف القيء.

وأكدت غزالة أنه من الضروري اتباع العوامل التي تحمي الأطفال من النزلة المعوية وهي غسل اليدين جيداً خاصة قبل تناول الطعام وبعد الانتهاء من التبرز وكذلك بعد تغيير الفوط، وإبعادهم عن الاشخاص المصابين قدر الامكان وعدم تناول الاطعمة غير المطهية جيداً..

كما أنه من الضروري فحص المياه قبل تناولها وتناول المعلبات موثوقة المصدر والمحفوظة جيداً، كما أكدت أن الرضاعة الطبيعية هي افضل طريقة تحمي بها الام أطفالها من الاسهال فحليب الام نظيف وبه مواد مضادة للميكروبات.

تعويض الأملاح والسوائل

أشارت نادية غزالة أخصائية أمراض الأطفال أن الوقاية من الجفاف باستخدام محلول معالجة الجفاف يعوض الطفل عما فقد من سوائل وأملاح معدنية ولذلك يجب ان يتوفر هذا المحلول لدى كل اسرة بها طفل صغير، لافتة إلى أن يعطى للطفل منذ الساعات الأولى لحدوث الإسهال لتعويضه عما يفقده بصورة فورية.