أصدرت محكمة استئناف أبوظبي المدنية الحكم بإلزام أحد الفنادق الكبرى في أبوظبي، والشركة المسؤولة عن إدارته وشركة تأمين وطنية أن يدفعوا بالتضامن مبلغ 100 ألف درهم لسيدة أوروبية تعويضاً عن إصابتها، بسبب سقوط رف خشبي على رأسها أثناء إقامتها بالفندق المدعى عليه. وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت بإلزام المدعى عليهم بتأدية 200 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار التي أصيبت بها المدعية.
وكانت المدعية قد طالبت المحكمة بتعويض بقيمة 70 مليون درهم لجبر الأضرار المادية والنفسية والمعنوية الناجمة عن الحادث، وادعت أنه تسبب بإصابتها بمرض الصرع الإصابي، ما أدى إلى تردي حالتها الصحية وطردها من عملها، بينما ثبت للمحكمة عدم وجود ارتباط بين إصابة المدعية بالصرع، وسقوط الرف على رأسها، وأنها كانت تتلقى في بلدها علاجاً من الأعراض، التي ادعت حدوثها نتيجة الإصابة قبل الحادث، كما تبين أنها بالغت في وصف أثار الإصابة، حيث إنها التحقت بالعمل بشركة أخرى وتزوجت بعد الحادث. ويذكر أن المحاكمة تمت بحضور أعضاء من حملة تضامن أنشأتها أسرة المدعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستقطبت عدداً من المتضامنين الأوروبيين المقيمين في الدولة.
وخلال نظر القضية ندبت المحكمة لجنتين هندسية وطبية، حيث أكدت اللجنة الهندسية عدم إمكانية سقوط الرف من تلقاء نفسه، وأنه لا شك سقط بفعل فاعل، وأضاف التقرير أنه حتى لوكان قد سقط على رأس المدعية فإن سقوطه لن يكون سريعاً، لأنه إما سقط عمودياً فيصطدم بباب الخزانة الموجودة تحت الرف وكانت مفتوحة، وإما سقط عرضياً فيكون اصطدم بباب الخزانة وبالحالتين فإن سقوطه بطيء ولن يتسبب بإصابة كبيرة.
من جهتها طلبت اللجنة الطبية بعد فحص الحالة الملف الطبي للمدعية في بلادها، معتبرة أن احتمال إصابتها بالصرع الإصابي لا يتعدى 2%، وبعد تمنع المدعية أصدرت المحكمة قراراً يلزمها بضم ملفها الطبي السابق، الذي تبين من خلاله أن المدعية كانت قبل الحادث قيد العلاج من الأعراض التي ادعت إصابتها بها نتيجة سقوط الرف على رأسها.
وبناء عليه أكدت المحكمة أن الثابت هو سقوط رف الخزانة على رأسها، ولا ينال من ذلك ما قاله التقرير الهندسي بوجود تدخل لإسقاطه، كما أكدت المحكمة حدوث إصابة وإن كانت بسيطة إلا أنها سببت الألم للمدعية، كما تسببت بتغيبها عن عملها، وبناء عليه قضت المحكمة بإلزام المدعى عليهم أن يؤدوا للمدعية 100 ألف درهم تعويضاً عن مجمل الأضرار التي أصابتها.
