قررت محكمة جنح أبوظبي تأجيل نظر قضية وفاة الطفلة الهندية «نزيهة نذير أحمد» في حافلة مدرسية بأبوظبي، إلى جلسة 8 فبراير، للحكم فيما طالبت المتهمة الأولى في القضية «مشرفة الحافلة» من المحكمة توكيل محام للدفاع عنها لعدم قدرتها المالية على توكيل محام خاص، واستمعت المحكمة خلال جلسة الأمس لمحامي المتهمين الثالثة والرابع والخامس. وأكد محامي المتهمة الثالثة والرابع في مرافعته..

انتفاء تهمة القتل الخطأ عن موكليه، مشيراً إلى أن النيابة افترضت أن المتهمين هما المتسببان في الوفاة، مع العلم بأن القانون ولائحة المدارس الخاصة الصادرة من مجلس أبوظبي للتعليم لم تلزم المدارس بعمل مطابقة للوائح الحضور في الحافلات مع لائحة حضور الصفوف الدراسية.

وقال «إعداد الكشوف من عدمه لا يمثل خطأ قانونيا مباشرا، أو غير مباشر، مشيراً إلى أن يوم الواقعة، كان أول أيام الدوام عقب إجازة عيد الأضحى، وأن نسبة الغياب على مستوى مدارس الدولة وصلت إلى 60%، وأن المدرسة محل الواقعة شهدت غياب 1075 طالباً من أصل 2000 طالب».

الطبيب الشرعي

وأشار المحامي إلى أقوال الطبيب الشرعي المثبتة في محاضر الجلسات، والتي أكد خلالها أن الوفاة حدثت خلال مدة لا تتجاوز الساعتين منذ توقف الحافلة، وذلك نتيجة لطبيعة الجو ودرجة الحرارة، لافتاً إلى أن المتهمة الثالثة حتى ولو قامت بالاتصال بأولياء الأمور كانت النتيجة لن تتغير بسبب كثرة أعداد المتغيبين.

واستشهد المحامي بما جاء في أقوال مسؤول الشؤون القانونية بمجلس أبوظبي للتعليم، وتأكيده عدم وجود وقت محدد للاتصال بولي الأمر وإبلاغه بغياب ابنه، وأن هذا الإجراء يتم في أي وقت من اليوم الدراسي، مشيراً إلى انه ذكر جميع الأحكام المشابهة السابقة في مذكرة الدفاع التي تم تقديمها والتي تؤكد انعدام الخطأ.

وأكد المحامي في دفاعه عن المتهم الرابع «مدير المدرسة»، لم يقم بفعل من شأنه تعريض حياة الآخرين لخطأ، لأن الثابت من الأوراق أن الحافلة مرخصة، وبذلك ينتفي القصد الجنائي، مشيراً إلى أن مسؤول تراخيص المدارس الخاصة أكد أن دائرة النقل هي المسؤولة عن مواصفات الحافلات، والدائرة بدورها أفادت بأن اللائحة لم تنتهي لأنها كانت من المفترض الانتهاء منها نهاية 2014.

متابعة

وقال ان مجلس أبوظبي للتعليم أوكل متابعة الحافلات لدائرة النقل والدائرة طلبت من المرور متابعة الحافلات، فتاهت المسؤولية بين العديد من الجهات، مشيراً إلى أن المدرسة خاطبت مجلس أبوظبي للتعليم، أكثر من مرة لتصحيح أوضاع الحافلات، وأرسلوا خطابات من اجل ذلك، وطلبوا السماح بالتعاقد مع شركة الإمارات للمواصلات وزيادة رسوم الحافلات لتلافي الخسائر..

بالإضافة إلى مخاطبة الشرطة المجتمعية وطلب حضورهم لمعاينة الحافلات والتأكد من مطابقتها للمواصفات، مؤكداً قيام المدرسة بكافة الإجراءات بهدف حماية الطلبة، وقدم المحامي في نهاية مرافعته مذكرة بالدفاع مرفقاً بها وثائق ومستندات، ملتمساً البراءة للمتهمين.

فيما أوضح دفاع المتهم الخامس »صاحب شركة النقل«، أن النيابة استعانت بخبراء لهم علاقة بالقضية »دائرة النقل، ومجلس أبوظبي للتعليم"، مشيراً إلى أن مسؤول دائرة النقل أفاد في مرافعته أن الأصل هو حصول جميع السائقين على رخصة النقل المدرسي من الدائرة، إلا أنه تم الاتفاق مع مرور أبوظبي على القيام بهذه المهمة لوجود فنيين متخصصين بها..

مشيراً إلى أنه في هذه الحالة القانون الذي سيطبق هو قانون السير والمرور. ودفع المحامي ببطلان إجراءات القبض على المتهم الخامس بدون وجود إذن من النيابة، وبطلان تحريات الشرطة لعدم ذكر ضابط التحريات مصدر تحرياته، ملتمساً لموكله البراءة أو استعمال أقصى درجات الرأفة في حال إدانته، وذلك تأسيساً على ما تم ذكره في مرافعة الدفاع التي قدمها لهيئة المحكمة واشتملت على مستندات.

عقد

 

أشار الدفاع إلى وجود عقد موقع بين صاحب شركة النقل والمدرسة بتاريخ 30 أكتوبر 2013 يتعلق بتوفير حافلات مدرسية مؤمنة ومرخصة فقط، ولا يتضمن توفير مشرفات، كما يتضح ذلك من الكتاب الصادر من المتهم الخامس إلى المديرة العامة للمدرسة، والذي طالب فيه بتزويده بعدد الطلاب وأماكن سكنهم وأسماء المشرفات، بجانب قيام المدرسة بخصم قيمة رواتب المشرفات من قيمة العقد الموقع مع الشركة.