نجح مكتب علاقات العمل في ديوان وزارة العمل بأبوظبي، في إعادة مواطنين اثنين إلى عملهما في إحدى المؤسسات الخاصة في أبوظبي، بعد أن تمكن أحد الباحثين القانونيين في المكتب من التوصل لحل ودي لخلاف حاد نشب بين المواطنين ومدير المؤسسة، التي أوقفتهما عن العمل. الأمر الذي دفع بهما إلى التقدم بشكوى للوزارة ومقاضاة المدير مدنياً.

وتعود تفاصيل الشكوى، كما جاء في مجلة العمل الدورية التي تصدرها وزارة العمل، أن مكتب العمل تلقى شكوى مؤخراً تقدم بها اثنان من المواطنين، أشارا فيها إلى تعرضهما للإهانة اللفظية من قبل مديرهما، عن طريق رسالة وردت إليهما عبر البريد الإلكتروني، نعتهما فيها بأوصاف اعتبراها تجريحاً شديداً وإهانة كبيرة لشخصيهما، الأمر الذي دفعهما إلى التقدم برسالة رسمية إلى إدارة المؤسسة لإجراء تحقيق داخلي في الواقعة.

مطالبات

وطالب الشاكيان في الرسالة التي تقدما بها إدارة المؤسسAة، بضرورة اتخاذ الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات، والالتزام بتطبيق القواعد واللوائح الداخلية للمؤسسة بالشكل الذي يرد لهما اعتبارهما. وذكرا أن إدارة المؤسسة رفضت إجراء التحقيق الداخلي للوقوف على حيثيات إساءة المدير لهما، ما اضطرهما إلى رفع دعوى مدنية ضده.

وقال الشاكيان إن إدارة المؤسسة وجهت إليهما خطابين رسمين بإيقافهما عن العمل، غير أن مضمون الخطاب يؤكد عزم الإدارة على إنهاء خدماتهما، نظراً لكون الإدارة طلبت منهما تسليم بطاقات التأمين الصحي وكافة المتعلقات الخاصة بالمؤسسة، والسير في إجراءات استخراج براءة الذمة لتسليمهما مكافأة نهاية الخدمة.

تسوية

ووجه قسم المنازعات العمالية في مكتب علاقات العمل بأبوظبي، خطاباً لإدارة المؤسسة، طلب من خلاله حضور ممثل عن المؤسسة للوقوف على وجهة نظرها في الشكوى المقدمة ضدها، وذلك بعد الاستماع للمواطنين الشاكيين، والوقوف عن كثب على الشكوى المقدمة منهما، وبدورها، أوفدت المؤسسة مستشارها القانوني للوزارة..

حيث أوضح أمام أحد الباحثين القانونيين في قسم المنازعات العمالية، خلال جلسة عقدت للاستماع إليه، أن إدارة المؤسسة لم تنهِ خدمات المشتكين، وإنما أوقفتهما عن العمل لحين انتهاء الإدارة المعنية في المؤسسة من النظر في حيثيات الواقعة والوقوف على كافة الملابسات عبر التحقيق الداخلي الذي تجريه، استجابة لطلب المواطنين، وبما يتوافق مع اللوائح الداخلية المعمول بها في المؤسسة.

ونجح الباحث القانوني بعد عدة جلسات بحضور طرفي الشكوى، في التوصل إلى تسوية ودية بين طرفيها، حيث تنازل بموجبها المواطنان عن الدعوى المدنية ضد مدير المؤسسة.