قضت محكمة النقض في أبوظبي، بنقض حكم قضى بحبس متهم لمدة سنة لتعاطيه مؤثراً عقلياً، مع إحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لنظرها بهيئة مشكلة من قضاة آخرين، بسبب تقاعس وإخلال المحامية المكلفة بالدفاع عن المتهم، بالقيام بواجبات وأصول مهنة المحاماة، مشيرة أن المشرع الاماراتي أوجب على المحكمة بسط رقابتها على أداء المحامي المكلف، للتأكد من قيامه بواجبه في الدفاع عن المتهم من حيث الحضور وإبداء الدفوع والمرافعة.

وكانت المحكمة الابتدائية قضت غيابياً بحبس المتهم لمدة سنة عن تهمة تعاطي مؤثر عقلي في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف، ولم ينل هذا الحكم قبولاً لدى المتهم فطعن عليه بالنقض.

ونعى الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ودفع ببطلان القبض عليه وتفتيشه وبطلان فحص عينة بوله، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعه.

غاية الأمر

وأوضحت محكمة النقض في حيثيات حكمها أن الأوراق خلت من مذكرة دفاع الطاعن التي تمسك فيها ببطلان القبض عليه وتفتيشه وكان الثابت من محضر جلسة المحكمة الاستئنافية مثوله أمامها وتقديم مذكرة، ومن المقرر أن استحالة تحقيق دفاع بسبب فقد أوراق لا دخل للطاعن فيه لا يسع المحكمة إلا تصديقه.

أوجه الدفاع

وأضافت المحكمة أنه من المقرر في قضاء النقض ان الدفع ببطلان القبض على المتهم وتفتيشه هو من أوجه الدفاع الجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه بما يسقطه بلوغا إلى غاية الأمر فيه متى كان الحكم قد عول في قضائه بإدانة المتهم على ما أسفر عنه الدليل المستمد منه.

وإذا كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنها قد خلت من الإشارة إلى هذا الدفع إيراداً أو ردا، واستند الحكم إلى الدليل المستمد من تحليل عينة بول الطاعن فإنه يكون قد صدر فوق قصوره معيباً بالإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإحالة.