قررت محكمة الجنح في أبوظبي، أمس، تأجيل قضية الطفلة «نزيهة» طفلة رياض الأطفال المتوفاة داخل حافلتها المدرسية، إلى جلسة يوم غد لسماع مرافعتي النيابة العامة والدفاع مع استمرار حبس المتهمين.

وتوفيت الطالبة نزيهة نذير أحمد "4 سنوات" هندية الجنسية، داخل إحدى الحافلات التابعة للمدرسة في أكتوبر الماضي، بعد نسيانها في الحافلة من قبل مشرفي الحافلة والسائق، ما أدى إلى اختناقها ووفاتها، حيث تركت في الحافلة المدرسية منذ لحظة صعودها عند الساعة السادسة والنصف صباحاً ليتم العثور عليها متوفاة عند صعود الطلاب إلى الحافلة لنقلهم إلى منازلهم عند الظهيرة.

حيث أكد سائق الحافلة في تحقيقات النيابة أنه عثر على الطفلة المجني عليها وهي ممددة خلف باب الخروج من الحافلة، وذلك في الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة، عندما استقل الحافلة عند نهاية الدوام المدرسي، فيما أوضح تقرير الطبيب الشرعي أن الطفلة الضحية تُركت وحدها بداخل الحافلة تصارع الموت مستنجدة بمن في الخارج حتى خارت قواها وأنهك جسدها النحيل من شدة الحرارة، وأصيبت بهبوط في الجهاز التنفسي نتيجة الإنهاك الحراري، ما تسبب في حدوث وفاتها.

ومنذ الجلسة الأولى وجهت المحكمة للمتهمين الأول والثاني تهمة التسبب عن طريق الخطأ في وفاة الطفلة المجني عليها بأن أهملوا القيام بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم ومهنتهم وتركها داخل الحافلة المدرسية دون التأكد من نزولها وخلو الحافلة من مستقليها، حيث أنكرت المتهمة الأولى «المشرفة» التهمة المسندة، كما أنكر المتهم الثاني «السائق» التهمة أيضاً ودفع بأنه لا يتحمل المسؤولية، وأنه لديه أوامر بعدم التعامل مع الطلبة نهائياً، وأن مسئوليته مقتصرة فقط على قيادة الحافلة من وإلى المدرسة.

كما وجهت المحكمة للمتهمين الثالث «الموظفة المسؤولة عن مراجعة كشوف الطلاب» والرابع «مدير المدرسة» تهمة إهمال تدارك اختفاء المجني عليها مبكراً من الفصل الدراسي، وعدم اتخاذ الإجراء المعتاد والضروري بمطابقة كشف أسماء الطلبة مستقلي الحافلة محل الواقعة على مثيله للطلبة الحاضرين بالفصل الدراسي الخاص بالمجني عليها، كما وجهت المحكمة للمتهم الرابع والخامس «صاحب شركة النقليات المالكة للحافلة» تهمة باستخدامهم حافلات غير مرخصة للنقل المدرسي وغير مطابقة للمواصفات والمقاييس يقودها سائقون ليس لديهم تصاريح بقيادة الحافلات المدرسية، واستخدام مشرفات غير مؤهلات وغير حاصلات على تصريح من الجهات المختصة، مما أدى إلى وفاة المجني عليها، وأنكر جميع المتهمين منذ الجلسة الأولى التهم الموجهة إليهم وتقاذفوا المسؤولية والاتهامات.

يشار إلى أن مجلس أبوظبي للتعليم أصدر قرارا إداريا بإغلاق مدرسة أكاديمية الورود الخاصة، وإلغاء رخصة المدرسة التعليمية اعتبارا من تاريخ 31 أغسطس 2015 بموجب المادة 83 من اللائحة التنظيمية للمدارس الخاصة بإمارة أبوظبي، وذلك بسبب الإهمال الجسيم في إجراءات الحفاظ على أمن وسلامة التلاميذ.