كشفت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة عن مبادرة يجري دراسة تنفيذها بالتعاون مع عدد من الشركاء تتضمن تطبيق نظام يوضع في المركبات يتيح للمركبة الاتصال الكترونيا بالطوارئ في حال وقوع الحوادث المرورية مع تحديد مكان الحادث وماهيته ومستوى الأضرار.

وقال المهندس جداح مدير أول للشبكات والخدمات اللاسلكية في الهيئة في ورقة عمل قدمها مؤخرا خلال الندوة الدولية حول تقنيات الاتصال والسلامة على الطرق: إن هذا النظام الذي تتم دراسته حاليا ويتضمن المكالمة الطارئة الالكترونية من المركبة يهدف إلى تقليل زمن الاستجابة في حالات الحوادث والطوارئ بحيث يسمح النظام عند تركيبه في المركبة باجراء اتصال الكتروني مع فتح الصوت للسائق للتواصل مع الطوارئ أو الشرطة عند وقوع الحادث بشكل آلي .

وأوضح جداح لـ ( البيان) أن قطاع الاتصالات يدرس حاليا امكانية تنفيذ المشروع بالتعاون مع وزارة الداخلية وادارات المرور ومصنعي المركبات بحيث يتضمن ادخال الجهاز من ضمن المواصفات الرئيسية للمركبات التي تسير بالدولة عبر اصدار تشريع لهذا الخصوص لحماية الارواح والممتلكات.

أنظمة

وأوضح أن نظام "الاي كول"أو اتصال المركبة الطارئ هو نظام اتوماتيكي يعمل عند حدوث تصادم بين سيارتين أوأي نوع من أشكال الحوادث المرورية حيث يقوم بفتح قناة اتصال عبر شبكة الهاتف المتحرك والتبليغ عن الحادث الى اقرب مركز طوارئ متواجد.

وقال: إن كثيراً من الأرواح تضيع في حالات الطوارئ كما هي الحال في الطرق كل يوم وهذه التقنية ستعمل على انقاذ بعض الأرواح خاصة وأن التأخير والتردد والارتباك والذعر من اهم العوامل التي قد تؤخر الابلاغ عن الحوادث سواء من قبل المشاركين فيها او من الجمهور، مشيرا إلى انه عندما يقع الحادث تستغرق مراكز ادارة الطوارئ وقتا لكي تقرر كيفية المواجهة وهذا يؤدي الى التأخير في تحريك التدابير اللازمة ومن هنا تمر فترة طويلة جدا بين وقوع حالة الطوارئ والوصول لمكان الحادث حيث ان اوضاع الطوارئ تتغير باستمرار ولا مفر من ان يوجه مركز ادارة الطوارئ حالة من عدم اليقين والتردد بشأن تحديد المخاطر او تحديد منطقة الحادثة فالمركز يفتقر إلى معلومات من الافراد وعن الموقع لذلك لا يستطيع اتخاذ ترتيبات فعالة تضمن سلامة الافراد المناطين بالحادث.

معلومات

وأشار الى ان النظام يرسل ايضا معلومات عن موقع الحادث وتحتوي هذه المعلومات على الموقع من نظام "جي بي اس"وقت الحادث ورقم لوحة المركبة، منوها بان هيئة تنظيم الاتصالات تقوم حاليا بالتأكد من ان شبكات الاتصالات بالدولة جاهزة لتفعيل هذه الخدمة من خلال شركتي دو واتصالات .

ولفت إلى ان الجهاز سيمكن من تحديد ماهية الحادث سواء كان بسيطا أو جسيما وتأكيد تلك المعلومات من خلال الاتصال بالطوارئ وبالتالي التأكد من السائق حول ما اذا كان البلاغ صحيحا او حادثا بسيطا لا يستدعي توفير فرق الطوارئ.

وتابع: إن الجهاز سيرسل نداء استغاثة لأقرب مركز طوارئ بعد 13 الى 17 ثانية من وقوع الحادث وبذلك يحقق زمن استجابة سريعاً ويقلل من الجهد والوقت في الوصول الى مكان الحادث وتوفير ما يلزم من الادوات والاليات لعمليات الانقاذ، مبينا أن النظام سيتم تعميمه في اوروبا في 2015 على كل المركبات التي تدخل الاتحاد الاوروبي بحيث تجهز لهذه التقنية.