أسدلت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا الستار على قضية "أحرار الشام ـ جبهة النصرة" التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي، حيث أصدرت المحكمة حضورياً بحق 11 متهما وغيابيا بحق 4 متهمين في جلستها أمس، برئاسة المستشار القاضي محمد جراح الطنيجي، أحكاما بالسجن تراوحت بين المؤبد والبراءة.
وتضمنت لائحة الأحكام معاقبة المتهم الأول محمد عصمت محمد شاكر( 36 سنة سوري الجنسية) بالسجن خمسة عشر عاماً، وتغريمه مليون درهم عن التهم الثانية والثالثة المعدلة والخامسة والثامنة المسندة إليه، مع مصادرة الأجهزة الالكترونية المضبوطة محل الجريمة، وإغلاق الموقع الخاص به إغلاقاً كلياً.
كما تضمنت حكماً بمعاقبة المتهم الثاني سامر محمود غطاس (39 سنة سوري الجنسية)، بالسجن ثلاث سنوات عن التهمة الثالثة المعدلة المسندة إليه، كما تم إدانة المتهم الثالث عبدالله محمد البلوشي( 28 سنة جزر قمر الجنسية) بالتهم المنسوبة إليه حيث قضت المحكمة بمعاقبته بالسجن خمسة عشر عاماً عن التهم الثانية والثالثة المعدلة والرابعة والخامسة المسندة إليه للارتباط.
صناعة المتفجرات
وأيضاً تضمنت الأحكام الصادرة حكماً بمعاقبة المتهمين الرابع مروان عيسى عبدالرحمن البلوشي( 24 سنة جزر قمر الجنسية)، والمتهم الخامس عايد عادل البلوشي( 26 سنة إماراتي الجنسية)، بالسجن سبع سنوات عن تهمتي صناعة المتفجرات وتلويث البيئة المسندتين إليها، وبراءة المتهمين السادس عادل موسى والسابع عمران محمد حسن من هاتين الجريمتين.
وكما تضمنت الأحكام الصادرة معاقبة المتهم الخامس عايد عادل محمد بالحبس مدة سنة واحد وتغريمه خمسة عشر ألف درهم عن التهمة السابعة المعدلة "حيازة سلاح غير ناري" المسندة إليه، والأمر بمصادرة المسدس المضبوط.
المؤبد لأربعة مدانين
وتضمنت الأحكام الصادرة أيضاً معاقبة المتهمين السادس عادل موسى محمد (33 سنة إماراتي الجنسية)، والمتهم السابع عمران محمد حسن البلوشي( 26 سنة إماراتي الجنسية)، بالسجن عشر سنوات ومعاقبة كل من المتهمين حمدان حسن مراد، وإسماعيل علي محمد، وعبدالله حسن البلوشي، وعبدالكريم نصير أحمد غلام بالسجن المؤبد عن التهمة الأولى المسندة للمتهمين من السادس إلى الحادي عشر. وكما حوت الأحكام الصدارة براءة كل من المتهمين الثاني عشر عبدالعزيز محمد عبدالكريم نوران 25 سنة جزر قمر الجنسية، والثالث عشر خالد علي محمد 28 سنة إماراتي الجنسية، والرابع عشر عبدالقادر موسى سليمان 29 سنة جزر قمر الجنسية، والخامس عشر علي حسن محمد الرئيسي 29 سنة إماراتي الجنسية من التهمتين المسندتين، وكما تضمنت الأحكام ابعاد المتهمين الأجانب عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها عليهم.
وصدرت الأحكام بعد إحاطة المحكمة لواقع الدعوى وما حصلته من الأوراق والمستندات وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها في الجلسات واستمعت لأقوال المتهمين ودفاعهم ومرافعة النيابة العامة وعرضت لأدلة الإثبات وتقارير الخبراء حيث خلصت إلى قضائها الذي أسسته على أسباب سائغة لها معينها من الواقع والقانون وبما يكفي لتكوين عقيدتها.
وكانت نيابة أمن الدولة أحالت 11 متهماً و4 هاربين على المحكمة في أولى جلساتها في 7 سبتمبر الماضي، بعدما أسندت إليهم تهماً عدة، وهي الالتحاق والانضمام وجمع وتحويل الأموال إلى المنظمتين الإرهابيتين خارج الدولة التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي، والقيام بصنع المتفجرات دون الحصول على ترخيص بذلك من الجهات المختصة وتلويث البيئة على أثر قيامهم بعمل تفجيرات لمواد خطرة محظور التعامل فيها، وحيازة أحدهم سلاحاً نارياً من دون ترخيص، بالإضافة لقيام متهماً آخراً بإشراف وإدارة موقعاً إلكترونياً على الشبكة المعلوماتية ونشر معلومات عن تنظيم القاعدة الإرهابي بقصد الترويج لأفكاره.
أبرز التهم: الانضمام لمنظمات إرهابية وتصنيع متفجرات
واجهت نيابة أمن الدولة المتهمين بعد الاطلاع على الأوراق، وما تم فيها من تحقيقات بذكر بنود القانون المتعلق بهذا النوع من الواقعات، حيث ذكرت النيابة العامة أن الواقعة تقيد جناية وجنحة بالمادتين 82، 193/1 من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته، والمواد: 2، 3، 4، 5، 6، 10، 12، 44 من القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2004 بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية، والمواد: 1، 1/14، 1/53، 64 من القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2009 بشأن الأسلحة والذخائر والمتفجرات، والمواد: 1، 58، 3/73 من القانون الاتحادي رقم24 لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها المعدل بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2006 والمادتين 26، 41 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة ،2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ضد المتهمين
الـ15 لأنهم في تاريخ سابق على يوم 12/9/2013 كان منهم ما يلي:
1 ـ المتهمون من السادس حتى الحادي عشر، وهم من مواطني دولة الإمارات التحقوا بمنظمتين إرهابيتين خارج الدولة (جبهة النصرة- أحرار الشام)، التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي، الذي يتخذ الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه.
2 ـ المتهمان الأول والثالث انضما لمنظمتين إرهابيتين (جبهة النصرة- أحرار الشام) التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي مع علمها بأغراضهما.
3 ـ المتهمون الأول والثاني والثالث حملوا المتهمين من السادس إلى الحادي عشر على الانضمام لمنظمتين إرهابيتين (جبهة النصرة- أحرار الشام) التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي للمشاركة في الأعمال الإرهابية.
4 ـ المتهمون الثالث ومن الثاني عشر وحتى الخامس عشر أمدوا المنظمتين الإرهابيتين «جبهة النصرة- أحرار الشام» التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي بالأموال والمعدات والأجهزة اللازمة لإعانتهما على تحقيق أغراضهما في الأعمال الإرهابية، مع علمهم بذلك.
5 ـ المتهمون الأول والثالث ومن الثاني عشر وحتى الخامس عشر جمعوا وحولوا أموالاً للمنظمتين الإرهابيتين «جبهة النصرة- أحرار الشام» التابعتين لتنظيم القاعدة الإرهابي، مع علمهم بأنها ستستخدم كلها أو بعضها في تمويل الأعمال الإرهابية.
6 ـ المتهمون الرابع والخامس والسادس والسابع والعاشر صنعوا متفجرات من دون الحصول على ترخيص بذلك، من الجهات المختصة، ولوثوا البيئة على أثر قيامهم بعمل تفجيرات لمواد خطرة، محظور التعامل فيها، ومن شأنها الإضرار بصحة الإنسان والحياة النباتية والحيوانية.
7 ـ المتهم الخامس حاز سلاحاً نارياً «مسدس» كامل الأجزاء، وصالحاً للاستعمال من دون حصوله على ترخيص من الجهات المختصة.
8 ـ المتهم الأول أشرف وأدار موقعاً إلكترونياً على الشبكة المعلوماتية «صفحة على الفيسبوك» باسم «تنسيقية تفتناز»، ونشر معلومات عن تنظيم القاعدة الإرهابي بقصد الترويج لأفكاره.
فيما تلت المحكمة في جلستها السابقة تقريراً صادراً من مدير عام جهاز أمن الدولة يفيد أن تنظيم أحرار الشام هي حركة إرهابية تضم مقاتلين أجانب، وتتعامل وتتعاون مع التنظيمات الإرهابية الأخرى في العراق وسوريا، منظمة جبهة النصرة، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).
ومثل أمام المحكمة 11 متهماً من أصل 15، جميعهم حضروا بزي السجناء، إضافة لحضور عدد من ذوي المتهمين، وممثلي وسائل الإعلام وأعضاء من منظمات المجتمع المدني في الدولة.
إضاءة
استغرقت الجلسة قرابة السبع دقائق من بدء النطق بالأحكام، وغياب محامي المتهمين، وعقدت الجلسة في مبنى المحكمة الاتحادية العليا الجديد، حيث تمت استضافة الإعلاميين والحضور بكل تعاون وترحيب، ومن بعد الانتهاء من نطق الحكم قام المتهمون بإعلاء أصواتهم، والهتاف بعبارة «إن شاء الله سنخرج» وتكرارها.
