نقضت محكمة التمييز بدبي حكماً قضائياً استئنافياً بناء على طعن النائب العام بالتمييز لمصلحة القانون، حيث قضت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه وبإلزام المطعون ضدها الثانية بالمصروفات وفي موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الشركة المستأنف ضدها بأن تؤدي للشركة المستأنفة مبلغ «144.395» درهم.
تفاصيل
وتعود تفاصيل الواقعة وفق ما أفاد به خالد عبدالله شهيل – وكيل النيابة بالنيابة المدنية - بأن إحدى شركات التأمين العاملة في الدولة أقامت دعوى ابتدائية أمام إحدى الدوائر المدنية الكلية بمحاكم دبي تطلب فيها الحكم لها بإلزام إحدى الشركات في الدولة بأن تؤدي لها مبلغ ( 144.395) درهم وذلك على سند من القول بأن الشركة المدعى عليها تمتلك حافلة قامت بالتأمين عليها لدى الشركة المدعية، وسمحت لأحد العاملين لديها بقيادة الحافلة وهو لا يحمل رخصة قيادة تؤهله لقيادة هذا النوع من المركبات، حيث تسبب في حادث مروري أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وتحرر عن الواقعة دعوى جزائية أدين فيها قائد الحافلة بحكم بات، ومن ثم أقام ورثة المتوفى دعوى مدنية بمطالبة شركة التأمين المؤمنة على الحافلة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم جراء وفاة مورثهم، وقد قضت لهم المحكمة الابتدائية والاستئنافية بالتعويض بمبلغ (144.395) درهم، ومن ثم أقامت شركة التأمين دعواها لاسترجاع ما أدته لورثة المتوفى.
وقد تداول نظر الدعوى أمام المحكمة الابتدائية التي قضت بعدم سماع الدعوى فاستأنفت شركة التأمين (المدعية) ذلك الحكم، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى، وأصبح الحكم نهائياً لعدم بلوغ قيمة الدعوى النصاب القيمي للطعن بالتمييز.
طلبات
تقدمت شركة التأمين بطلب إلى المستشار عصام الحميدان للطعن على الحكم بالتمييز لمصلحة القانون المقرر للنائب العام وبعد دراسة الحكم من قبل النيابة المدنية، تبين وقوع الحكم الاستئنافي في الخطأ في تطبيق القانون برفض دعوى شركة التأمين بالرجوع على الشركة المؤمنة على السيارة المتسببة في الحادث، وأمر المستشار/ عصام عيسى الحميدان – النائب العام لإمارة دبي - بالطعن على الحكم أمام محكمة التمييز بصحيفة طعن جاء في أسبابها أحقية شركة التأمين في الرجوع على المؤمن له بما دفعته من تعويض لورثة المتوفى نتيجة الحادث الذي تسبب فيه قائد الحافلة لكونه لم يكن حائزاً رخصة قيادة تسمح له بقيادة ذلك النوع من المركبات وبعلم الشركة.
