تنطلق غداً فعاليات مؤتمر «جريمة الاتجار بالبشر ودور وكالات الوساطة وتوظيف العمالة في المعالجة » والذي تنظمه وزارة العمل، واللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار في البشر، ومركز مراقبة الاتجار بالبشر بشرطة دبي.
ويشارك في المؤتمر- الذي سينطلق في التاسع من شهر ديسمبر الجاري ويستمر على مدار يومين- خبراء ومختصون ومنظمات دولية وإقليمية مثل منظمة العمل الدولية، ومنظمة الهجرة الدولية، ومكتب الجرائم الخطرة في بريطانيا، ويستعرض تجربتين إحداها لأحد مكاتب توظيف العمالة من الفلبين، وأخرى لشركة ديلسيكو المتخصصة حماية وإيجاد حلول لتلك القضايا.
ويستهدف المؤتمر نحو 60 ٪ من أصحاب شركات توظيف العمالة والخدم، وسيتم إلقاء الضوء على الخطوات التي قامت بها الإمارات في مكافحة الجريمة، كما سيشهد مشاركة من وزارات الداخلية والعدل، والنيابة العامة بدبي، والإقامة وشؤون الأجانب ومن المقرر أن يفتتح معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون الخارجية، ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني، ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، واللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي ومبارك سعيد الظاهري وكيل وزارة العمل فاعليات المؤتم.
مؤتمر صحفي
وأكد ماهر حمد العوبد وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون التفتيش خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر الوزارة بحضور العقيد عارف أهلي مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، والدكتور سلطان الجمال مدير مركز مراقبة الاتجار في البشر في شرطة دبي، أن دولة الإمارات من أوائل الدول التي تعاملت بجدية مع قضايا الاتجار في البشر، رغم أنه لا توجد ظاهرة داخل الدولة لهذا النوع من الجرائم، ولكن تحرك الدولة السريع، بإصدار قانون يجرم مثل هذه الأفعال، وإنشاء اللجان المتخصصة للمكافحة، والتدريب وغيرها من الإجراءات جاء كنهج استباقي تتبعه الدولة من أجل فرض السيطرة الأمنية، وعدم السماح لانتشار مثل هذه الجريمة، ووضع القيود لمنعها نهائيا، والتعامل مع ضحاياها إن وجدوا بالعلاج، والتأهيل والرعاية.
وقال إن المؤتمر سوف يتناول العديد من أوراق العمل التي تتحدث عن دور وزارة العمل في مكافحة الاتجار في البشر من منظور سوق العمل، ومن خلال التنظيم وضبط علاقات العمل، بالإضافة إلى التطرق للبيئة المؤسسية والأنظمة التفتيشية سواء التقليدية أو الذكية.
توعية مجتمعية
ولفت العقيد أهلى أن المؤتمر يصب في إطار الجهود التي تبذلها الدولة في مجال مكافحة جريمة الاتجار في البشر وتعزيز حقوق العمالة، والتعرف على أفضل التطبيقات والتجارب في هذا المجال، إضافة إلى تنمية الوعي لدى المجتمع.
من جانبه قال المقدم الدكتور سلطان الجمال مدير مركز مراقبة الاتجار في البشر إن دولة الامارات أول من تصدت لجريمة الاتجار في البشر بالقوانين، واللجان المختصة حيث أسست أول لجنة وطنية على مستوى الوطن العربي لمكافحة الجريمة، كما أنها أول من أسس أول مركز لمراقبة جرائم الاتجار في البشر.
وثيقة بعدة لغات
توقع ضمن فاعليات مؤتمر«جريمة الاتجار بالبشر ودور وكالات الوساطة وتوظيف العمالة في المعالجة»، وثيقة «لا للاتجار في البشر» والتي ستطلقها الجهات الثلاث المنظمة للمؤتمر وستكون عبارة عن لوحة كبيرة ترسل للجهات الأممية ثم تسوق لتحمل أكبر عدد من التواقيع بعدة لغات.
« البيان » تستضيف وفد شرطة دبي لمناقشة أهداف المؤتمر
استضافت «البيان» أمس وفداً من القيادة العامة لشرطة دبي بقيادة المقدم الدكتور أحمد المنصوري مدير إدارة الحقوق والحريات في الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي رئيس اللجنة العلمية لمؤتمر «جريمة الاتجار بالبشر، ودور وكالات الوساطة وتوظيف العمالة في المعالجة» وذلك لإلقاء الضوء على أهم محاور وأهداف المؤتمر.
وقال المقدم المنصوري إنه تم تسجيل 5 بلاغات اتجار في البشر خلال العام الجاري تضمنوا 5 ضحايا و13 متهماً بينهم ضحية واحدة من العمالة المنزلية، منوها إلى أن المؤتمر سيركز هذا العام على دور وكالات استقدام العمالة، انطلاقا من الشراكة المؤسسية بين القطاع العام والخاص، وبهدف الحد من جرائم الاتجار في البشر.
وأشار المنصوري إلى أن نحو 180 شخصاً سيشاركون في المؤتمر، وأنه سيشهد مشاركة من منظمة العمل الدولية لمكافحة العمل الجبري والمنظمة الدولية للهجرة، مؤكداً أنه لا توجد ظاهرة أو أعداد كبيرة سجلت في الدولة تتعلق بالاتجار في البشر، وأن الأمر وقائي للحد من أي جرائم مستقبلية.
وأفاد أيضا إن المؤتمر سيتضمن ورش عمل تخصصية للموظفين العاملين في قطاع المنافذ والموظفين العاملين في القطاع الصحي أو الشرطي والتحريات، وإنه ضمن المؤشرات التي قد يستشف منها الموظفين وقوع أي من القادمين للدولة تحت ضغط أو إجبار مثل تحدث شخص آخر عن فتاة صغيرة السن، أو ظهور بعض علامات القلق والتوتر، منوهاً إلى أن البعض يغرر بالفتيات ويحضرهن إلى الدولة وبعدها يتم سحب جوازها وإجبارها على الأعمال المنافية للآداب، منوها إلى أن دور مكاتب استقدام العمالة مهم جداً في توعية الفئات المختلفة ومنها العمالة المنزلية.

