كشفت القيادة العامة لشرطة الشارقة وصندوق الفرج عن تسوية أوضاع 30 نزيلاً ودفع مبلغ مليون و736 ألفاً و396 درهماً.
جاء ذلك خلال افتتاح اللواء حميد محمد الهديدي القائد العام لشرطة الشارقة صباح أمس فعاليات أسبوع النزيل الخليجي الموحد لدول مجلس التعاون الثالث تحت شعار (خذ بيدي نحو غد أفضل) والمقامة في قصر الثقافة فى الشارقة، بحضور العميد عبدالله مبارك الدخان نائب القائد العام والعميد حمد عديل الشامسي مدير عام المؤسسات العقابية والإصلاحية بوزارة الداخلية وأعضاء السلك الدبلوماسي وعدد من القناصل المعتمدين لدى الدولة ومديري إدارات المؤسسات العقابية والإصلاحية بالدولة.
وقال اللواء الهديدي: يسعدني أن أنقل لكم تحيات المسؤولين بوزارة الداخلية وعلى رأسهم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وأن أتوجه عبركم بالتحية والتقدير لكل الجهود المخلصة التي سعت إلى تعزيز الأمن والاستقرار في مجتمعاتنا من خلال تبني العديد من المفاهيم.
والاستراتيجيات التي تتجه إلى الاهتمام بكافة فئات وشرائح المجتمع، والعمل على معالجة أوضاعها بما يتجاوز حل مشكلاتها وتوفير الحد الأدنى من متطلبات عيشها واستقرارها إلى تحقيق مشاركتها وتوظيف قدراتها في دعم خطط التنمية والبناء في دولها ومجتمعاتها، ومن ذلك السياسات والبرامج الإصلاحية التي تترافق والسياسات العقابية، وتتجه نحو الاهتمام بأوضاع نزلاء المؤسسات العقابية وضحايا الجريمة والفئات المهددة بخطر الجريمة والانحراف في مجتمعاتنا، وحماية حقوقهم الإنسانية وكرامتهم.
وأضاف القائد العام لشرطة الشارقة قائلاً إن الجريمة والانحراف ظاهرة صاحبت الإنسان منذ بدء الخليقة وحتى اليوم، وكانت عبر التاريخ وليدة ظروف وعوامل تدفع ببعض أفراد المجتمع إلى الجنوح والخروج عن النسق العام لمجتمعهم والتمرد على نظمه وقوانينه، حيث اتجهت الدول والمجتمعات إلى تبني العديد من السياسات العقابية وسن القوانين والتشريعات التي تحد من خطر الجريمة والخروج على سلطة القانون.
مرض إجتماعي
وأشار القائد العام لشرطة الشارقة إلى أنه مع تطور المجتمع الإنساني ونتيجة لتقدم البحث العلمي فقد أصبح ينظر إلى الجريمة كمرض اجتماعي ينشأ نتيجة العديد من الأسباب والعوامل التي يمكن معالجتها من خلال تبني المفاهيم الإصلاحية وابتداع السياسات والبرامج التي تكفل من ناحية إعادة بناء وتأهيل المذنبين من نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، ومن ناحية أخرى معالجة التصدعات الاجتماعية التي تشكل بيئة خصبة لتنامي الظاهرة الإجرامية وابتداع وتفعيل السياسات الوقائية التي تساعد على ذلك.
فقرات الحفل
تضمن الحفل العديد من الفقرات، حيث تم تقديم فيلم وثائقي عن المؤسسة العقابية والإصلاحية بالشارقة بينت من خلالها الجهود المضنية التي تقوم بها المؤسسة العقابية والإصلاحية من خدمات جليلة في إصلاح النزيل وتوجيهه وإرشاده، بعدها قدمت مجموعة من المتطوعين المواطنيين عرضاً مسرحياً مميزاً بعنوان (خذ بيدي نحو غد أفضل) لاقى استحسان الحضور، كما قدمت مجموعة من النزلاء بالمؤسسة العقابية والإصلاحية بالشارقة عرضاً سياحياً حول ثقافات الشعوب، والتي أعدته وأشرفت عليه سفارات الدول المشاركة كما قدمت الطفلة الشاعرة فاطمة جاسم عبدالله فقرة شعرية مميزة تخاطب فيها أفراد الجمهور باحتضان النزيل والأخذ بيده وإعطائه الفرصة للاندماج في المجتمع من جديد.
وفي ختام الحفل قام اللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة يرافقه العميد حمد عديل الشامسي والعقيد عارف الشريف بتكريم الجهات والمؤسسات الداعمة والمتعاونة مع القيادة العامة لشرطة الشارقة والمؤسسة العقابية والإصلاحية.
الجدير بالذكر تستمر إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية في الشارقة بتقديم العديد من الفعاليات والبرامج المجتمعية المقامة في قناة القصباء حتى يوم الخميس المقبل.
حقوق إنسانية
قال العقيد عارف الشريف مدير إدارة المؤسسة العقابية والاصلاحية بشرطة الشارقة كلمة أكد من خلالها على الاهتمام الذي توليه الدولة لنزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، وأوضاعهم وحقوقهم الإنسانية والقانونية، ومسؤوليتها نحو فئة المحكومين الذين دفعت بهم الظروف والعوامل المختلفة إلى الحبس، إنفاذاً للأحكام والعقوبات الجزائية التي صدرت بحقهم بموجب القانون، مشيراً إلى أن الدولة تعمل من خلال مؤسساتها العقابية والإصلاحية إلى الأخذ بأيديهم وتعديل سلوكهم، وتأهيلهم ليعودوا أفراداً صالحين وإعادة دمجهم في المجتمع.
ودعا خلال كلمته كافة المؤسسات والمنظمات الأهلية والخيرية والشركات والمؤسسات التجارية وقطاعات الأعمال إلى دعم هذه الجهود ودفعها نحو تحقيق المزيد من التقدم وتقديم العون والمساعدة إلى هذه الفئة وتمكينها من التغلب على الصعوبات التي تواجهها ومزاولة حياتها بصورة طبيعية.
