أشادت الوفود المشاركة في فعاليات المؤتمر الدولي التاسع عشر للجمعية الدولية لأعضاء النيابة العامة، الذي استضافته ونظمته النيابة العامة في دبي، بحسن تنظيم وإدارة هذه الدورة التي خلصت إلى تعزيز التعاون في العمل بين النيابات العامة دولياً، وأعربوا عن سعادتهم لوجودهم في دبي، مشيدين بما رأوه من تطور وتقدم مذهل على جميع الصعد، بما فيه الجانب التكنولوجي، الذي جسدته بجدارة النيابة الذكية في دبي.

وأكدت في ختام المؤتمر، أن قيام النيابة العامة في دبي على هذه الدورة جعلها الأفضل على مدى الدورات السابقة، في وقت شددوا فيه على ضرورة إنشاء نيابات متخصصة لمعالجة القضايا بفعالية عالية، من خلال فريق عمل متخصص يمتلك الخبرة والمعرفة المتخصصة، التي تخوله تقديم المعالجة الوافية لأي جريمة، وتوقع دوافع حصولها، وتقديم الحلول لمنع حدوثها في المستقبل من خلال حملات توعوية ومجتمعية هادفة وتوجيهية.

واتفقت الوفود على أن المؤتمر قدم منصة منفردة لمشاركة الأفكار وتبادل الممارسات القضائية والعدلية والإدارية، ما يصب في نهاية المطاف في تعزيز عمل النيابات العامة في العالم، واعتبروا أن كل نيابة عامة في العالم تمتلك جانباً متميزاً من العمل والاختصاص، يجعله قيمة إضافية لهذا الحدث الدولي المهم.

كلمة شكر واختتام

من جانبه جدّد المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام لإمارة دبي في اختتام المؤتمر شكره للجمعية لحصول لإعطاء النيابة فرصة الاستضافة والتنظيم.

وقال الحميدان في كلمة الاختتام: «أعتقد أنكم توافقونني الرأي بأن المؤتمر عزز من معارفكم وخبراتكم من خلال فتحه الباب الواسع للمناقشات والتواصل بين نواب عموم أتوا من معظم دول العالم إلى مدينة دبي، وأود أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى زملائي أعضاء اللجنة العليا واللجان الفرعية الذين عملوا من وراء الستار قبل وأثناء المؤتمر، كما لا أنسى أن أتوجه بالشكر باسمي واسمكم لفريق عمل الفنيين والتقنيين على ما قاموا به من جهد واضح لتوفير الخدمات المساندة لأعمال المؤتمر».

تجربة نيابة دبي

وفي ورقته التي جاءت بعنوان: «أحداث اليوم.. صُنّاع المستقبل»، توقف محمد علي رستم رئيس نيابة الأحداث والأسرة في النيابة العامة بدبي عند التعريف القانوني للحدث، وعند اختصاصات نيابة الأسرة والأحداث، والجرائم التي يرتكبونها.

وأوضح أن أهم أسباب إنشاء هذه النيابة هو تطور الجرائم المرتكبة من قبل الأحداث، وكذلك وجود محكمة لهم، وارتباط الأحكام التي تصدر عنها، بالتقارير المعدَّة من قبل قسم قضايا الأسرة والأحداث في النيابة العامة. وأكد أن النيابة العامة في دبي نجحت بمعالجة جرائم الأحداث واستنباط الحلول والأفكار التي تكافح هكذا أنواع جرائم.

كما ألقى رئيس نيابة الأسرة والأحداث الضوء على الأسباب المؤدية إلى جنوح الحدث، وأجملها بالتفكك والإهمال الأسري، والتأثر برفقاء السوء ووقت الفراغ وعدم استغلاله بطريقة إيجابية، وضعف التنسيق والتواصل بين الأسرة والمدرسة والجهات الأخرى التي تعنى بالأحداث كالأندية الرياضية، والاستخدام السيئ لمواقع التواصل الاجتماعي.

وارتفاع مستوى المعيشة، وزيادة الوسائل التكنولوجية الترفيهية من دون رقابة، وعكس هذه الأسباب يؤدي إلى الوقاية من «الجنوح».

وناقش المؤتمر في اليوم الأخير موضوع «التحقيق في جرائم الأحداث» من خلال محاور عدة مثل أفضل الممارسات في تشكيل نيابة الأحداث ودور النيابة العامة في جرائم الأحداث وطرق التحقيق وخيارات التصرف وآليات الرعاية والتوصية للحدث.

مباحثات مع الكويت وبريطانيا

التقى المستشار عصام عيسى الحميدان، النائب العام لإمارة دبي بالمستشار ضرار العسعوسي، النائب العام لدولة الكويت في اليوم الختامي للمؤتمر الدولي التاسع عشر للجمعية الدولية لأعضاء النيابة العامة. وتباحث الجانبان سبل تعزيز اعمال النيابة العامة بين إمارة دبي ودولة الكويت الشقيقة، في إطار تعزيز العمل المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وتطرق المستشار «عصام الحميدان» مع النائب العام الكويتي إلى أعمال المؤتمر وما تضمنه من أفكار وما طرح فيه من تجارب، وكذلك النتائج الهامة التي أثمرها هذا المؤتمر، وأثرها في مستقبل عمل النيابات العامة في العالم.

 وفي سياق متصل، التقى الحميدان، أليسون ساندرز، مديرة النيابات البريطانية. وتباحث الجانبان النتائج التي أثمرها المؤتمر الدولي، وسبل تفعيلها والاستفادة منها في تطور عمل النيابات العامة. كما ناقش الحميدان مع ساندرز العلاقات الثنائية بين الطرفين وسبل تعزيزها. دبي- البيان