قررت محكمة الجنح في أبوظبي أمس خلال الجلسة الثانية لقضية الطفلة نزيهة نذير أحمد طفلة رياض الأطفال المتوفاة داخل حافلتها المدرسية، تأجيل القضية إلى جلسة 14 ديسمبر القادم بناء على طلب المتهمة الأولى، ومحامي المتهم الخامس للدفاع والتصريح بالتصوير، مع استمرار حبس المتهمين الأول «المشرفة» والثاني «السائق» والخامس «صاحب شركة النقل»، وتكفيل الثالث «الموظفة المسؤولة عن مراجعة كشوف الطلاب » والرابع «مدير المدرسة».
وحضر المتهمون جميعاً حيث أبدى دفاع المتهمين الثالث والرابع استعداده للمرافعة فيما طالبت المتهمة الأولى «المشرفة» الأجل أيضاً لتوكيل محام للدفاع عنها فيما قدم المتهم الثاني مذكرة بدفاعه وسلم النيابة نسخة منها، وطالب محامي المتهم الخامس تكفيل موكله أسوةً بالمتهمة الثالثة والمتهم الرابع نظراً لتشابه التهم بينهم، مشيراً في الوقت ذاته إلى حاجته لبعض الايضاحات في تقرير الطب الشرعي الخاص بالحادث خاصة وأن التقرير تكلم بشكل عام عن الوفاة ولم يذكر ما هي المدة التي من الممكن أن تعيشها الطفلة داخل الحافلة في مثل هذه الظروف ولم يحدد وقت الوفاة بالضبط.
متابعة
من جهة أخرى، تواجد والد المجني عليها، أحمد نذير داخل قاعة المحكمة لمتابعة القضية، وأكد على أنه جاء ليتابع عن قرب جلسات القضية لتصميمه على معاقبة المتسببين في الحادث، مشيراً إلى أنه لم يتصالح مع أيّ من المتهمين وأنه ينتظر انتهاء القضية لرفع قضية تعويض على المتسببين في وفاة طفلته.
يذكر أن الطفلة نزيهة نذير أحمد (4 سنوات)، توفيت الشهر الماضي بسبب الإهمال الجسيم، حيث تركت في الحافلة المدرسية منذ لحظة صعودها عند الساعة السادسة والنصف صباحاً ليتم العثور عليها متوفاة عند صعود الطلاب إلى الحافلة لتنقلهم إلى منازلهم عند الظهيرة، حيث أكد سائق الحافلة، في تحقيقات النيابة أنه عثر على الطفلة المجني عليها وهي ممدة خلف باب الخروج من الحافلة، وذلك في الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة، عندما استقل الحافلة عند نهاية الدوام المدرسي، فيما أوضح تقرير الطبيب الشرعي أن الطفلة الضحية تُركت وحدها بداخل الحافلة تصارع الموت مستنجدة بمن في الخارج حتى خارت قواها وأنهك جسدها النحيل من شدة الحرارة، وأصيبت بهبوط في الجهاز التنفسي نتيجة الإنهاك الحراري مما تسبب في حدوث وفاتها.
