تمكنت فرق مكافحة المخدرات في شرطة دبي من ضبط كميات كبيرة من المخدرات، عبارة عن 17 مليوناً و700 حبة كبتاغون، موزعة بين مستودعين في عجمان ودبي، وتبلغ القيمة التقديرية للمضبوطات 170 مليون درهم، فيما ضبطت 3 أشخاص من الجنسية السورية، وجارٍ ملاحقة المتهم الرابع، وكانت الكمية معدة للتصدير إلى إحدى الدول الخليجية، وأطلق على العملية اسم «الشولة».

وأكد اللواء الخبير خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، أن الضبطية تعتبر الأكبر من نوعها هذا العام، وأن الجناة حاولوا إخفاء الكمية بطريقة فنية في مكائن تستخدم في كبس الأخشاب، موجهاً الشكر الجزيل إلى جمارك دبي وشرطة عجمان والسلطات السعودية التي أسهمت في إلقاء القبض على المتهم الثالث بالتنسيق مع شرطة دبي.

وقال اللواء خميس مطر المزينة، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمبنى القيادة، بحضور اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، والعقيد عيد محمد ثاني حارب، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، ونائبه العقيد خالد الكواري، وعدد من الضباط، إنه أطلق على العملية اسم «الشولة»، وهي الأيام الأولى من البرد، وسميت الشولة تشبيهاً بشوكة العقرب، وبها نجمان نيران، وهو من النجوم اليمانية، وهناك مقولة شهيرة يرددها أهل الجزيرة العربية عند رؤية نجم الشولة: «الشولة ترد البرد من أوله»، وهي دلالة على شدة البرودة خلال هذه الفترة، وذلك بناء على وقت الضبطية، لافتاً إلى أنه يجري حالياً التنسيق مع وزارة الداخلية، بعد تحليل جميع معطيات القضية، للتأكد من ارتباطها مع ضبطية أخرى قامت بها وزارة الداخلية.

حاويتا التهريب

ونوه اللواء المزينة بأن تفاصيل العملية تعود إلى ورود معلومات أكد البحث والتحري صحتها، بوجود حاويتين في ميناء جبل علي تحتويان على مكائن كهربائية، تستخدم في كبس الأبواب الخشبية، بداخلها المخدرات المذكورة أعلاه، وعليه تم استصدار إذن من النيابة العامة لمتابعة تلك الحاويات، بعد خروج الحاويتين من ميناء جبل علي، وتم نقلهما إلى أحد مستودعات شركات التخرين، وتم تفريغهما من قبل الشركة المخلصة تحت أنظار فريق المراقبة، وبمتابعة فريق البحث والتحري والمراقبة، تبين أن المدعو (ح. م .م)، عربي الجنسية، قد قام خلال الفترة السابقة بنقل 3 مكابس مشابهة للمكائن التي تتم مراقبتها من قبل الفريق إلى إمارة عجمان، وتم تخزينها في أحد المستودعات، وعليه تم إعداد كمين بالتنسيق مع الجهات المختصة في عجمان، وإلقاء القبض على المدعو (ح. م .م)، وبإجراء عملية التفتيش الاحترازي الذاتي عليه، تم العثور على شريطين من عقار الترامادول، يحتويان على (14) قرصاً، كما اعترف بأنه يحوز كمية كبيرة من المواد المخدرة بأحد المستودعات بإمارة عجمان، بالقرب من السوق الصيني، وأنه بالانتقال إلى المستودع وفتحه من قبل المتهم أعلاه، عثر على كمية كبيرة من المواد المخدرة عقار الكبتاغون المخدر.

تنسيق

وأفاد القائد العام لشرطة دبي أنه تم التنسيق مع مكافحة المخدرات في عجمان، وتم دهم المستودع المذكور، وتبين أن المكابس كانت تحتوي على كمية كبيرة من أقراص الكبتاغون المخدرة، تقدر بنحو 7 ملايين و500 ألف قرص، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحريز الكمية المضبوطة، منوهاً بأن الفريق المختص في مكافحة المخدرات بشرطة دبي فتح المكابس التي كانت في مستودعات جبل علي، وتم العثور بداخلها على كمية من الأقراص المخدرة، قدرت بنحو 10 ملايين و200 ألف قرص، لتصل الكمية المضبوطة في العمليتين إلى 17 مليوناً و700 ألف قرص من أقراص الكبتاجون.

ونوه اللواء المزينة بأنه بسؤال المتهم (ح.م.م) عن مصدر الحبوب المخدرة، قال إنه تعرف، أثناء وجوده بإحدى الدول العربية، إلى شخص يدعى (أ.ع) عربي الجنسية، عن طريق أحد أصدقائه، وقبل شهرين من تاريخ ضبطه، عرض عليه أن يقوم بالعمل لمصلحته، وأبلغه بأنه سوف يقوم بتسليمه مكابس آلية للخشب، عددها 3، وأن يقوم بالبحث عن مستودع لتخزين المكابس، ومن ثم تفريغ ما بداخلها، وتسليمها إلى شخص آخر سيتواصل معه لاحقاً، وعرض المتهم (ح.م.م) الموضوع على صديقه المدعو (أ. س. أ)، ووافق أن يشاركه في العملية، مقابل أن يتناصفا المبلغ الذي عرضه عليه (أ.ع)، وحينها طلب المدعو (أ. س. أ) أن يشرك أحد أقربائه، ويدعى (م. ر)، في العملية ليساعده على تفريغ الشحنات.

وقام أحد الأشخاص بالاتصال بالمدعو (ح.م.م) على هاتفه النقال، وأفاد بأنه من طرف (أ.ع)، وأنه يحوز مكابس خشبية، ويريد أن يضعها في المستودع، واتفق معه على أن يتقابلا بمنطقة الجرف الصناعية بإمارة عجمان بالقرب من السوق الصيني، حيث حضر الشخص بسيارته الخاصة وبرفقته شاحنة بها المكابس، وقاموا بإنزال المكابس بداخل المستودع.

ولفت اللواء المزينة إلى أنه بالتنسيق مع مكافحة المخدرات في إمارة أبوظبي، تم القبض على المدعو (م.ر) في سكنه، في حين تمكنت السلطات السعودية من القبض على المدعو (أ.س.أ) أثناء دخوله الأراضي السعودية.

وأكد اللواء المزينة أن السوق المحلي لا يستهلك هذا النوع من المخدرات، وأن الشحنة كانت معدة للتصدير لدولة أخرى، منوهاً بأن الكبتاجون من المخدرات المنشطة التي ينتشر استهلاكها بين فئات معينة، مثل سائقي الشاحنات الذين يعتقدون بقدرتها على منحهم الطاقة واليقظة، وأنها تعمل على تدمير الخلايا العصبية للإنسان.

مقيمون

أكد اللواء الخبير خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، أن المتهمين لديهم إقامة في الدولة، وأنه تم التعميم على المتهم الرابع الهارب عبر الإنتربول، وأن القضية حظيت بمتابعة حثيثة منذ ورود المعلومات الاستخباراتية من قِبل القائد العام لشرطة دبي الذي حرص على مرافقة رجال المكافحة إلى أماكن تخزين المخدرات، لافتاً إلى أن المستودعات تعود إلى أشخاص لا علاقة لهم بالمتهمين، وأنها مجرد أماكن مستأجرة.