أشاد المؤتمر العالمي لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر في اختتام فعاليات دورته الثالثة بمقر الشرطة الجنائية الدولية الإنتربول في مدينة ليون الفرنسية واستمر لثلاثة أيام، بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، ونجاحها في خفض قضاياها بنسبة كبيرة في مدة وجيزة.

وقال مسؤولون في الشرطة الجنائية الدولية الإنتربول إن ما تحققه دولة الإمارات من نجاحات متوالية في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر يعتبر بالنسبة إلى المنظمة الأمنية الدولية نموذجاً يحتذى في كل المنطقة.

وقد جاء المؤتمر العالمي لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر بالتعاون بين دائرة القضاء في أبوظبي والشرطة الجنائية الدولية الإنتربول، بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء، حيث حرصت الإمارات من خلال المؤتمر على عرض أحدث الدراسات والإحصاءات التي أنجزتها بهدف اجتثاث هذه الجرائم الدخيلة عليها.

وأثنى مايكل موران المدير المساعد للشرطة الجنائية الدولية الأنتربول على حصيلة الدولة في مجال تقليص جرائم الاتجار في البشر ومكافحتها، مشيداً بشكل خاص بالقوانين والتشريعات الصارمة التي كانت الدولة من السباقين لسنها عالمياً بهدف اجتثاث الظاهرة.

وقال المسؤول الأمني الدولي إن الإمارات نعتبرها في الأنتربول شريكاً استراتيجياً لنا لما حققته من نجاح كبير في تقليص جرائم الاتجار بالبشر، معرباً عن سعادته بالتعاون معها خاصة في مجال تكوين وتأهيل الكوادر الأمنية والقضائية الإماراتية العاملة في المجال.

توجيهات القيادة

بدوره، أكد صلاح خميس سهيل الجنيبي مدير قطاع الاتصال المؤسسي والتعاون الدولي في دائرة القضاء في أبوظبي الذي ترأس وفد الدولة إلى المؤتمر حرص الإمارات، بتوجيهات من القيادة الرشيدة، وفي مقدمتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء، على أن تصبح نموذجاً رائداً لمكافحة الاتجار بالبشر في كل العالم، وليس فقط في المنطقة، من خلال سن مجموعة من التشريعات والإجراءات التي تكفل حقوق ضحايا هذه الظاهرة وتضمن معاقبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن هذه الجرائم تبقى وافدة ودخيلة على الدولة.

رعاية وحرص

وقال الجنيبي إن وفد الدولة ومن خلال رعايته للمؤتمر العالمي في مقر الإنتربول في ليون حرص على المساهمة في تقوية الجهود الدولية وتمتين التعاون الدولي من أجل تكريس الحق في الإنصاف الفعال لضحايا الاتجار بالبشر من خلال إضافة الأفكار والمعلومات وتوقعات ومتطلبات المنطقة للاستفادة من التجارب والخبرات العالمية في المجال.

وأضاف أن الدولة حظيت اليوم بإعجاب كبير وإشادة دولية قل نظيرها في هذا الحدث العالمي بعد أن تمكنت وفي مدة وجيزة من تقليص جرائم الاتجار بالبشر على أراضيها إلى مستوى غير مسبوق فاق نسبة الـ75%، ما يعني أن الجرائم المتبقية تعد على رؤوس الأصابع.

وفد متخصص

وشارك في المؤتمر العالمي الذي رعته دائرة القضاء في أبوظبي وحضره ممثلو سبعين بلداً وفد إماراتي متخصص ضم قانونيين وخبراءَ ومسؤولين في سلكي القضاء والشرطة من الدولة حرص على إطلاع المؤتمر على الجهود التي بذلتها دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل تقليص جرائم الاتجار بالبشر ومعاقبة مرتكبيها ومساعدة ضحاياها، حيث انخفض عدد القضايا المتصلة بهذا النوع من الجرائم في الدولة بنسبة بلغت 75 في المائة العام الماضي فقط.