أعلنت جمعية الإمارات للملكية الفكرية عن إطلاقها معهد ضاحي خلفان لحماية حقوق الملكية الفكرية الذي سيعنى بتأهيل 5 آلاف شاب من المواطنين على مدى 5 سنوات للعمل على حماية الملكية الفكرية، كما اختارت الجمعية الإعلامي جورج قرداحي سفيراً للملكية الفكرية.

جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الإقليمي الرابع لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أمس الذي نُظم برعاية وحضور معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، الرئيس الفخري لجمعية الملكية الفكرية، من قبل جمعية الإمارات للملكية الفكرية والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، بالتعاون مع جمارك دبي، وأندرايترز لابوراتوريز UL، تحت شعار «حماية الملكية الفكرية في عصر الحكومات الذكية»، وذلك في فندق أرماني برج خليفة، ويستمر في الفترة بين 9- 10 نوفمبر 2014م.

وأكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم أن الإمارات من أوائل الدول التي دعت إلى حماية الملكية الفكرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أنها تمتلك التشريعات والقوانين التي تحفظ كل الحقوق لكل القطاعات، مشدداً على ضرورة إحكام الرقابة على المنافذ والحدود، لمنع مزيد من انتهاكات الملكية الفكرية.

وشهدت فاعليات اليوم الاول تكريم الرعاة والجهات المشاركة في المؤتمر من داخل الدولة وخارجها من قبل الرئيس الفخرى للجمعية معالي الفريق ضاحي خلفان تميم.

وقال الفريق خلفان إن إطلاق مؤتمرات دولية في حماية حقوق الملكية الفكرية، بالتعاون مع منظمات عالمية مثل الإنتربول، أكبر دليل على جهود الدولة في حماية حقوق كل الأطراف، منوهاً بأن الإنترنت والحكومة الذكية لا يمكنهما أن تكونا متهمين في انتهاك حقوق الملكية الفكرية، وأنه يمكن الاقتباس، ولكن بالإشارة إلى المصدر بطريقة تحفظ حقوقه.

ولفت الفريق تميم إلى أنه يجب التصدي لمنتهكي حقوق الملكية الفكرية، خاصة إذا علمنا أن هناك منتجات مقلدة تتعلق بالصحة العامة والأدوية، وبعض المنتجات التي تسبب الوفاة أو الضرر للآخرين، منوهاً بأن دولة الإمارات تعمل في ثلاثة محاور مختلفة، وهي: تشديد الرقابة على المنافذ، وضبط البضائع المقلدة في الأسواق ومصادرتها وإتلافها، إضافة إلى تشديد العقوبات، لمنع انتشار التجارة غير المشروعة.

أفضل التجارب

وقال اللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون الجودة والتميز، ورئيس مجلس إدارة جمعية الملكية الفكرية، في كلمته التي ألقاها في المؤتمر، «سوف يقوم (49) خبيراً من دول العالم بعرض أفضل التجارب العالمية في محاربة جرائم الملكية الفكرية.

وقد حرصنا على أن تتضمن أهداف المؤتمر الشركات الإقليمية، لمواجهة أخطار تقليد المنتجات من الناحية الصحية، وأهمية تبادل المعلومات بين هيئات إنفاذ القانون، والأدوات الذكية في محاربة جرائم الملكية الفكرية».

وأضاف العبيدلي «أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، «الاستراتيجية الوطنية للابتكار» في 19 أكتوبر من هذا العام، وصولاً إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، لتقود الابتكار من خلال بناء حاضنات للابتكار.

وبرامج تعليمية متخصصة في المدارس والجامعات، وصولاً إلى تعزيز ثقافة الابتكار لدى الأفراد والمؤسسات، وبهذا نحن كجمعية الإمارات للملكية الفكرية نطلق مركز ضاحي خلفان لتدريب الملكية الفكرية، ومبادرة تدريب 5 آلاف شخص على موضوعات الملكية الفكرية حتى عام 2021.

ونحن كجمعية الإمارات للملكية الفكرية نتطلع إلى التعاون المثمر بيننا وبين جميع المنظمات الدولية، كالمنظمة العالمية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو)، من خلال تنظيم سلسلة من المؤتمرات وورش العمل التفاعلية، لغرس ثقافة الملكية الفكرية بين المجتمع».

حضور مميز

ولفت أيضاً إلى أن المؤتمر قطع شوطاً كبيراً في مجال حماية الملكية الفكرية على مدى الأعوام السابقة، وأنه يحظى هذا العام بمشاركة واسعة من الجهات والوزارات المحلية والإقليمية والدولية، منها وزارة الاقتصاد، والقيادة العامة لشرطة دبي، وجمارك دبي، والمركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، والولايات المتحدة الأميركية.

إضافة إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو)، ومكتب براءات الاختراع في اليابان، وزارة العدل، هونغ كونغ، الصين، والمركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، الولايات المتحدة الأميركية، وقوات الشرطة الكولومبية، كولومبيا.

أهداف

من جانبه، أوضح عبدالله الخياط، المدير الإعلامي لجمعية الإمارات للملكية الفكرية، أن مشاركة العديد من المنظمات العالمية والمؤسسات المحلية في المؤتمر الإقليمي الرابع لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يدل على أن الجمعية تمكنت من الوصول إلى الأهداف الموضوعة في إيجاد العديد من الجهات الداعمة لحماية الملكية الفكرية، وتوحيد جهودها للوصول إلى نتائج ملموسة.

وقال الخياط إن الجمعية تمكنت من وضع المعايير والأسس، للعمل محلياً وإقليمياً ودولياً في سبل إيجاد قوانين رادعة، وإيجاد وعي كافٍ لدى الجمهور بأهمية حماية الملكية الفكرية، وخرج المؤتمر الدولي الثالث بمجموعة من التوصيات التي تمت جدولتها وتقييم تنفيذها خلال الفترة الماضية.

اتفاقية تعاون

وتضمنت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر توقيع اتفاقية تعاون مشتركة بين جمعية الملكية الفكرية ومنظمة الإنتربول، إضافة إلى عرض عدد من أوراق العمل.

وقال أيهم ياسمينة، ضابط استخبار جنائي في المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول: «إن توقيع اتفاقية تعاون مشتركة بين منظمة الإنتربول وجمعية الملكية الفكرية أكبر دليل على أن الإمارات من الدول السباقة في محاربة التجارة غير المشروعة»، مشيراً إلى أن نجاح المؤتمر في الأعوام السابقة أكبر دليل على نجاح جهود الجمعية في الحد من انتهاكات حقوق الملكية الفكرية.

 وأن الاتجار بالسلع غير المشروعة والمقلدة يشكل مصدر قلق عالمي، إذ تجلت الصلة الوثيقة بين الاتجار بالسلع غير المشروعة والجريمة المنظمة عبر الوطنية، وتستغل المنظمات الإجرامية الإمكانيات التكنولوجية لتحقيق أرباح طائلة من التجارة غير المشروعة عبر قنوات غير رسمية، ومن ثم تستخدم هذه الأموال في ما بعد لتمويل أنشطة إجرامية أخرى، مثل الاتجار بالمخدرات أو البشر أو تهريب المهاجرين غير الشرعيين أو القرصنة.

وأشار إلى «أن جمعية الإمارات للملكية الفكرية، بوصفها مؤسسة مجتمع مدني، تسعى إلى توحيد المعايير ونشر الوعي والثقافة حول مفاهيم حماية الملكية الفكرية، ما يعكس مدى الاهتمام بالفكر والإبداع في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونحن بدورنا سنقوم بتعميم هذه التجربة على كل دول إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

لكون هذا النوع من المبادرات يمكن أن يكون خط الحماية الأول في التصدي لجرائم الملكية الفكرية، من خلال رفع وعي المواطنين، وتثقيفهم بأن حماية الملكية الفكرية تقود في النهاية إلى بناء جيل قادر على الإبداع والتميز في مختلف المجالات».

حلقات نقاش

وتضمنت الحلقة النقاشية الأولى التحديات المتغيرة والحلول المبتكرة لمكافحة الجريمة الماسة بالملكية الفكرية، عبر ورشة عمل ترأسها مايكل إليس، مدير مساعد، الإدارة الفرعية لمكافحة التجارة بالسلع غير المشروعة والتقليد، الإنتربول.

وتحدث فيها كل من أحمد محبوب أصبح، مدير جمارك دبي، ودون باريتو، مخبرة خاصة ومديرة برنامج المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، شعبة التحقيقات في شؤون الأمن الداخلي، الولايات المتحدة الأميركية، وبرايان أونكس، نائب رئيس الأمن العالمي وحماية العلامات التجارية، أنددرايتر لابوراتوريز، والمقدم راشد صالح، نائب مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية، الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي.

وقدم وارن ماكينيس، مدير التواصل وبناء القدرات، الأمن العالمي وحماية العلامات التجارية أندرايتر لابوراتوريز، محاضرة تحت عنوان «بُعد جديد»، الكلية الدولية للمحققين في الجرائم الماسة بالملكية الفكرية.

فيما تضمنت الحلقة النقاشية الثانية ورش عمل حول إقامة شراكات دولية، من أجل بناء قدرات أجهزة إنفاذ القانون على الصعيد الميداني وتعزيز خبراتها ونتائجها.

وترأس الحلقة الدكتور خالد النقبي، مستشار في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية، الإمارات، وتحدث فيها يو يونهوي، إدارة قسم الاستخبار، إدارة التحقيق في الجرائم الاقتصادية، وزارة الأمن العام، جمهورية الصين الشعبية، وروبر غراي، الهيئة الملكية للإيرادات والجمارك، رئيس شبكة الارتباط المعنية بمكافحة الجريمة المالية المرتكبة في الخارج.

إضافة إلى تسيوشي إسو واي، مدير مكتب التعاون الإقليمي، شعبة التعاون الدولي، مكتب براءات الاختراع في اليابان، وستيف بيكر، مدير إقليمي، الهيئة الملكية للإيرادات والجمارك، مكتب الارتباط المعني بمكافحة الجريمة المالية، سفارة المملكة المتحدة في دبي.

فعاليات

شهد جدول فاعليات اليوم الأول حلقة نقاش ثالثة حملت عنوان «الابتكار واستراتيجيات مكافحة جرائم القرصنة والتقليد التي ترتكب عبر الإنترنت.. لمحة عن تجربة هونغ كونغ»، وترأست الحلقة فاطمة الحوسني، رئيسة قسم العلامات التجارية، وزارة الاقتصاد.

وتحدث في الحلقة هايسون تسي، مدير مساعد سابق في مكتب النائب العام عن الجريمة السيبرية في هونغ كونغ، وبريان شان، ضابط استخبار جنائي، جهة اتصال إقليم أسديا والباسيفي، الإدارة الفرعية لمكافحة التجارة بالسلع المشروعة والتقليد، الإنتربول.

واختتمت فاعليات اليوم الأول للمؤتمر بموجز عن كل الأعمال المقدمة، قدمه أيهم ياسمينة، ضابط استخبار جنائي في المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، جهة الاتصال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الإدارة الفرعية لمكافحة التجارة بالسلع غير المشروعة والتقليد، الإنتربول.

جمارك دبي: 277 ضبطية بضائع مقلدة خلال 9 أشهر بقيمة 28 مليون درهم

 

 

كشف أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، عن تسجيل 277 ضبطية للبضائع المتعدية على حقوق الملكية الفكرية، بقيمة إجمالية تزيد على 28 مليون درهم خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2014، فيما بلغ عدد الضبطيات التي تمت للسنوات من 2011 إلى 2013 أكثر من 950 ضبطية، بقيمة تزيد على 65 مليون درهم للمواد المقلدة المضبوطة.

مؤكداً أن جمارك دبي تحرص كل الحرص على التصدي بفعالية لمخاطر التعدي على حقوق الملكية الفكرية، من خلال تطوير قدرات الموظفين عبر الدورات التدريبية المكثفة وورش العمل المتخصصة، لتزويدهم بأفضل المهارات والخبرات التي تمكنهم من التعرف إلى السلع المقلدة.

ودعا مدير جمارك دبي إلى مواكبة تقدم الدولة، لاستكمال خدمات الحكومة الذكية في كل الجهات الحكومية، وتقدم دبي نحو التحول إلى المدينة الأذكى عالمياً، بإطلاق المبادرات الإبداعية الذكية في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، من خلال استخدام أحدث تطبيقات تقنية المعلومات للتصدي بفعالية للبضائع المقلدة.

إنجازات الدولة

وأضاف أحمد محبوب مصبح، في كلمة جمارك دبي، خلال المؤتمر الرابع للملكية الفكرية: «قطعت الإمارات شوطاً متقدماً في حماية حقوق الملكية الفكرية، وتضافرت جهود كل الجهات الحكومية والمحلية لمكافحة القرصنة والتقليد والغش التجاري.

وهو الأمر الذي يتطلب منا جميعاً الآن العمل على تكامل هذه الجهود، للوصول إلى أفضل النتائج من خلال التعاون والتنسيق وفتح القنوات لتبادل المعلومات بالشراكة الكاملة مع القطاع الخاص، لنضمن سد كل الثغرات التي يحتمل أن تنفذ منها السلع المقلدة والمقرصنة إلى الأسواق المحلية، ولكي نحمي المجتمع من مخاطر هذه السلع، ونوفر للاقتصاد الوطني أفضل بيئة تنافسية تؤمّن أعمال المنتجين والتجار، وتحمي المستهلكين من الأضرار الصحية والبيئية للسلع المقلدة».

نتائج وتوصيات

وأكد ضرورة التوصل إلى أفضل النتائج والتوصيات في جلسات العمل بالمؤتمر، من أجل تعزيز جهود ومكانة دولة الإمارات العربية المتحدة عالمياً على صعيد حماية حقوق الملكية الفكرية، في ظل توجه الدولة إلى تعميم روح الإبداع، والعمل على الوصول إلى أعلى مستوى من الابتكار في العمل الحكومي، مستنيرين بما جاء في الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها قبل أيام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

أهمية متنامية

وقال مصبح: «إن حماية حقوق الملكية الفكرية تكتسب أهمية متنامية في مسار التحولات الاقتصادية الدولية، مع تسارع وتيرة تحرير التجارة العالمية، عبر إزالة العقبات التي تعترض حركة البضائع بين دول العالم، وهو الأمر الذي يجعل المحافظة على حقوق المنتجين وحماية المستهلكين في مقدمة الأولويات العالمية لإقامة بيئة استثمارية صحية.

تضمن مكافحة الغش التجاري والتقليد والقرصنة، وحماية الإبداع والابتكار، وتطمئن المستثمرين إلى ما ينفقونه من أموال لتطوير منتجاتهم وعلاماتهم التجارية، دون التعرض للمنافسة غير العادلة من المنتجات المقلدة التي لا يتوقف ضررها وخسائرها على حدود تهديد مصالح المنتجين، بل تتعدى ذلك إلى الإِضرار بالمستهلكين وبالمجتمعات عموماً، لما لها من مخاطر على الأمن والصحة والاقتصاد والبيئة».

ولفت أيضاً إلى أنه منذ إطلاق جائزة الملكية الفكرية في عام 2007 حتى الدورة الماضية، شارك فيها 111 مدرسة من جميع أرجاء الدولة، وبلغ عدد طلبة المدارس الذين شاركوا ضمن فرق العمل للحصول على الجائزة 1665 طالباً، كما بلغ عدد الجامعات التي شاركت في المسابقة ثلاث دورات (من 2010 حتى 2012) 16 جامعة، وبلغ عدد طلبة الجامعات الذين شاركوا ضمن فرق العمل للحصول على الجائزة 180 طالباً.

 وفي العموم، استفاد من البرامج التثقيفية في ما يتعلق الملكية الفكرية خلال السنوات الماضية أكثر من 100 ألف طالب وطالبة».