أوصى المشاركون في ورشة عمل حول قواعد وإجراءات النظام التأديبي في الوظيفة العامة التي نظمها مجلس التأديب الدائم بوزارة الداخلية، بالإسراع في إصدار الدليل الاسترشادي للنظام التأديبي بالوزارة، ليكون بمنزلة مرجع للجهات القانونية والاستشارية بالوزارة، لتوحيد الإجراءات لدى جميع القيادات الشرطية.

وتشكيل لجنة مشتركة بين المؤسسة الشرطية والجهات ذات العلاقة في الحكومة الاتحادية؛ لدراسة الأنظمة التأديبية لديها، وصياغة مشروع لنظام تأديبي موحد، ينظم المسؤولية الوظيفية في الوظيفة العامة.

ودعت التوصيات إلى تفعيل نظام محو وسقوط المخالفة التأديبية، والتوسع في النظام القانوني الخاص برد الاعتبار عند توقيع الجزاء التأديبي على منتسبي قوة الشرطة والأمن؛ تشجيعاً لهم على الالتزام بالسلوك القويم والحد من تكرار ارتكاب المخالفة الانضباطية، وفتح قنوات تواصل مع الجهات ذات العلاقة في الحكومة الاتحادية، للاستفادة من أفضل الممارسات والتطبيقات.

وأكد المشاركون ضرورة تعزيز ونشر الثقافة القانونية بين منتسبي قوة الشرطة والأمن، وعقد الدورات وورش العمل لتنمية المهارات المتعلقة بقواعد وإجراءات التحقيق والمحاكمة التأديبية، وإخضاع منتسبي القوة، مرتكبي المخالفات المسلكية، لتدريب متخصص وربطه بالترقيات وتقارير الأداء السنوية.

وطالبوا باستحداث وحدة تنظيمية تتبع الموارد البشرية، للوقوف على أسباب ودوافع ارتكاب المخالفة التأديبية، ومن ثم تحديد العقاب المناسب أو حفظه بحسب الأحوال.

افتتاح الورشة

وكان اللواء الركن خليفة حارب الخييلي، وكيل وزارة الداخلية المساعد للموارد والخدمات المساندة، افتتح ورشة العمل التي نظمها مجلس التأديب الدائم بوزارة الداخلية في فندق إنتركونتيننتال بأبوظبي، حضرها العميد أحمد محمد نخيرة، مدير إدارة حقوق الإنسان بالوزارة، والعميد سعيد راكان الراشدي، المدير العام للجنسية.

والعميد علي الدرمكي، المدير العام للموارد البشرية بشرطة أبوظبي، والعقيد خميس عبيد الكعبي، رئيس مجلس التأديب الدائم بالوزارة، وعدد كبير من الضباط بوزارة الداخلية.

وأكد اللواء الخييلي في كلمة له أن للوظيفة العامة أحكامها من حيث الحقوق والواجبات، وأن النظام التأديبي هو الفيصل في التمييز بين المباح والمحظور، لافتاً إلى أن جهة العمل تحرص على وضع نظام المحاسبة وإجراءاتها بدقة، لتحقيق الغاية في فرض الانضباط الوظيفي، والمحافظة على كرامة الوظيفة العامة وسمعتها.

جلسات وأعمال

بعد ذلك بدأت أعمال الورشة، إذ عقدت جلسة العمل الأولى برئاسة العقيد الدكتور سالم اليماحي، من المجلس القانوني بوزارة الداخلية، وتناولت محور النظام التأديبي للعسكريين ومنتسبي قوة الشرطة والأمن، وتناولت الورقة الثانية موضوع الضمانات القانونية أثناء التحقيق ومحاكمة منتسبي قوة الشرطة والأمن، قدمها العقيد الدكتور سعيد خلف الشبلي، مدير إدارة الشؤون القانونية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي.

وتناولت ورقة العمل الثالثة موضوع إجراءات استئناف الأحكام التأديبية ونظام التظلمات، وفقاً لأحكام قانون إدارة الموارد البشرية للعسكريين المحليين العاملين في شرطة دبي، قدمها المقدم دكتور أحمد يوسف المنصوري، مدير إدارة حماية الحقوق والحريات في شرطة دبي.

وتناولت جلسة العمل الثانية التي ترأسها العقيد محمد علي الشحي، نائب مدير إدارة حقوق الإنسان، محور قواعد عامة وثقافة قانونية، وتم خلالها استعراض ومناقشة أربع أوراق عمل.