رحبت الدولة ممثلة في اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية بانضمام كولومبيا إلى القوة العالمية الافتراضية؛ لحماية الطفل من جرائم الاستغلال الجنسي بالإنترنت، بعد التصويت على اختيارها بمشاركة وفد من وزارة الداخلية في اجتماع عقد أخيراً في أمستردام بهولندا.
وقال اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل؛ ممثل دولة الإمارات في القوة العالمية الافتراضية، إن انضمام كولومبيا إلى القوة العالمية الافتراضية سيكون له دور مهم في تعزيز التنسيق والشراكة بما يحقق أهداف وتطلعات الـ«في. جي. تي».
وأضاف: «نتطلع إلى التعاون مع كولومبيا وتبادل أفضل الممارسات لضمان حماية الأطفال من الاستغلال وسوء المعاملة»، لافتاً إلى أن كولومبيا انضمت إلى القوة العالمية الافتراضية بعد توقيع وثائق الانضمام في حفل رسمي أقيم في أمستردام؛ بحضور ممثلي الدول الأعضاء والسفير الكولمبي لدى هولندا إدواردو بيزارو ليون غوميز والجنرال وليام رينيه سالامانكا، المدير العام للقوات الخاصة في الشرطة الوطنية الكولومبية، وتعتبر بذلك من أوائل دول أميركا الجنوبية بانضمامها إلى فريق العمل، والعضو الأحدث في القوة العالمية الافتراضية الـ«في جي تي».
كما استعرض لخريباني النعيمي، في جلسة حوارية، استضافها أخيراً مجلس البطين في أبوظبي، جهود الوزارة في حماية الطفل من المخاطر على الصعيدين المحلي والعالمي، وأبرز الإنجازات التي حققتها في هذا المجال؛ والأهداف المستقبلية التي تسعى للوصول إليها، مشيراً إلى مهام اللجنة العليا لحماية الطفل، وإنجازات مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، والتعاون مع الجهات المجتمعية المختلفة.
وأكد الأمين العام أن «حماية الطفل تنبع من قلوب قادتنا»، متحدثاً عن أهمية التوعية في موضوعات حماية الطفل ونشرها في المجتمع على نطاق واسع، متطرقاً إلى موضوع رسالته في الدكتوراه، بمجال استراتيجيات الاهتمام بالطفولة بعنوان «جنوح الأحداث.. عوامل السلوك الإجرامي لدى عينة من الجانحين في الإصلاحيات العقابية بدولة الإمارات العربية المتحدة وأثر التشريعات الاستراتيجية في إصلاحهم».
توجيهات القيادة
كما أكد الأمين حرص الدولة على تجسيد توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ورؤية سموه بأن تصبح الإمارات من أفضل الدول الرائدة في مجال حماية الطفولة، مشيراً إلى أن الدولة انضمت إلى عضوية القوة العالمية الافتراضية الـ«في جي تي» عام 2010.
وعملت منذ انضمامها على مضاعفة جهودها والالتزام الكامل بالمحافظة على سلامة الأطفال في الإمارات، من خلال تطوير السياسات والاستراتيجيات اللازمة لذلك، وزيادة وعي مختلف الفئات بسبل الوقاية من الاعتداء الجنسي والجسدي، والتحقيق في قضايا الاعتداء على الأطفال.
ترحيب أميركي
ورحب آيان كوين، رئيس القوة العالمية الافتراضية رئيس مركز مكافحة جرائم تقنية المعلومات الإلكترونية؛ التابع لقسم تحريات الأمن الداخلي «إتش إس آي»، في إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «آي سي إي» بانضمام كولومبيا، وقال في هذا السياق: «إنني فخور بالترحيب بكولومبيا في القوة العالمية الافتراضية، وأتطلع قدماً إلى إسهامها في مساعدتنا على مكافحة هذه المشكلة العالمية».
جلسة حوارية
وفي جلسة مجلس البطين في أبوظبي الحوارية، لفت لخريباني إلى أهمية الارتباط بين الطفل وأمه، خاصة في السنوات الثلاث الأولى، مستدلاً بالبيانات الإحصائية على وجود مؤشرات موثوقة بين طبيعة هذه العلاقة، ومدى الاستقرار النفسي للأطفال والنمو السليم لدماغ الأطفال.
ومستوى الذكاء وفقاً لما تمنحه العلاقة من دفء وحنو وأمان، مشيراً إلى أن وجود الطفل بحضانة أمه وما تمدّه به من عطف وحنان حقيقيين لا يقوى على منحهما إياه أي احتضان آخر لكائن من كان، لأن الأمومة أساسها الأم حصراً.
مشاركة الجمهور
من جانبه، أعرب جبر محمد السويدي، المدير العام لديوان ولي عهد أبوظبي، عن أمله بمزيد من الجلسات الحوارية لوزارة الداخلية حول خدماتها للمجتمع، وإثراء النقاش بشأنها بمشاركة الجمهور، للإسهام في الأفكار والمقترحات التطويرية للخدمات.
وأكد المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير مكتب ثقافة احترام القانون، اهتمام وزارة الداخلية بمجالس المواطنين؛ للتعرف إلى احتياجات وتطلعات المجتمع، على نحو يسهم في جودة العمل وتطوير الأداء ووقاية المجتمع من الجريمة قبل وقوعها، مشيداً بحرص رواد مجلس البطين من المواطنين على حضور هذه الجلسات التثقيفية وتعزيز التواصل الاجتماعي حفاظاً على قيم وتقاليد المجتمع الإماراتي.
وتخلل الجلسة الحوارية التي أدارها الإعلامي الدكتور خليفة السويدي، معد ومقدم برنامج «خطوة» على قناة أبوظبي الأولى، عرض مقطع أوبريت عن حماية الطفل، واستفسارات خلال المناقشات أجاب عنها المحاضر.
مؤتمر أمستردام
حضر وفد وزارة الداخلية المؤتمر الدوري الذي نظمته القوة الافتراضية في أمستردام هذا العام، وتناول «مكافحة جرائم الاستغلال الجنسي ضد الأطفال».
وقال الرائد الدكتور محمد خليفة آل علي، مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، إن حضور المؤتمر أتاح الفرصة للتعرف إلى مختلف التحديات العالمية التي تشكل مخاطر على الأطفال، والاطلاع على أفضل الممارسات والأساليب المستخدمة في التصدي للتحديات، بما يعزز من قدرات وزارة الداخلية في وضع الحلول والمبادرات التي تكفل توفير الحماية والسلامة للأطفال.
