حجزت دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا أمس برئاسة المستشار القاضي محمد جراح الطنيجي، ملف الدعوى للنطق بالحكم في قضية ابن أحد المدانين في قضية «التنظيم السري» التابع لجماعة الإخوان المسلمين "أ.ح.ن" 25 سنة - إماراتي، إلى جلسة 25 نوفمبر المقبل، بعدما كشفت النيابة العامة عن أدلة تثبت انتماءه للتنظيم المحظور بينها اعترافه بامتلاك موقع الكتروني تحريضي، في حين دفع محاميه ببراءته مشككا بالأدلة.

واستمعت المحكمة خلال الجلسة الى مرافعة النيابة العامة التي طالبت بتوقيع أقسى العقوبة، كما استمعت الى مرافعة المحامين المدافعين عن المتهم الذين طالبوا ببراءة موكلهم من التهم المنسوبة إليه.

ويواجه المتهم عدة تهم منها الانضمام للتنظيم السري المنحل وإنشاء وإدارة موقع إلكتروني على شبكة التواصل الاجتماعي باسمه بقصد نشر أفكار ومعلومات غير صحيحة والسخرية والاضرار بسمعة وهيبة مؤسسات الدولة إلى جانب التواصل مع منظمات خارجية وتقديم معلومات غير صحيحة بوضع المدانين في قضية التنظيم السري ومعيشتهم في السجون.

ومثل أمام المحكمة المتهم وبحضور ذويه وممثلي وسائل الإعلام وأعضاء من منظمات المجتمع المدني في الدولة.

النيابة: قابل جميل وطنه بالجحود

وطالبت النيابة العامة خلال الجلسة الثالثة، بتوقيع أقسى العقوبة المقررة قانونا على المتهم ومصادرة أجهزة الحاسب الآلي المضبوطة وكافة المضبوطات المتعلقة بالجريمة واغلاق الموقع المرتكب فيه تلك الجرائم وذلك عملا لنص المادة 82/1 من قانون العقوبات الاتحادي المعدل والمواد 1,24,38,41,44 من القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2012 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

وقال أحمد راشد الضنحاني المحامي العام لنيابة أمن الدولة: إن أمن البلاد والعباد لا يحتمل إلا الحسم، من أجل أن يرتدع هذا المتهم ولا يقترف غيره جرمه، ومن أجل مصلحة الوطن والشعب الآمن الذي يعيش فيه.

وأضاف :أن المتهم نشأ وتربى في خير هذا البلد الذي وفر له ولغيره من المواطنين والمقيمين الأمن والأمان والرعاية الاجتماعية والصحية والعلمية على أعلى المستويات حتى حصل على أرقى الشهادات، فأصبح مهندسا بعد أن تم ابتعاثه من قبل الدولة للدراسة في الخارج، وهي الفرصة التي لم يحصل عليها أقرانه، وبعد انتهاء دراسته عاد للدولة التي كانت تنتظر منه رد الجميل الا أنه قابل رعاية الدولة له بالجحود والنكران مدفوعا بنفسه الامارة بالسوء فانخرط بالتنظيم السري غير المشروع الذي سبق أن صدر حكم بحله.

وأوضح أن المتهم اعتنق أفكار ومفاهيم ذلك التنظيم السري، وعمل على نشرها بين الطلاب الذين كان يشرف عليهم في مفوضية كشافة الشارقة، بالإضافة الى ابراز قيادات التنظيم غير المشروع على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن المشاركة في دعم أسر المتهمين المدانين في قضية التنظيم هذا.

ولفت المحامي العام لنيابة أمن الدولة خلال مرافعته في جلسة أمس الى أن المتهم أخذ يوجه سهامه الى كل أركان الدولة ومؤسساتها، ويكيل الاتهامات وينشر الأكاذيب والاقاويل والإشاعات الكاذبة والمغرضة على الشبكة المعلوماتية من خلال موقع التواصل الاجتماعي تويتر وحسابه والتي من شأنها الاضرار بالوحدة الوطنية وزعزعة الامن ونشر الخوف والاضرار بالسلم الاجتماعي، فوصف جهاز أمن الدولة بممارسة البلطجة وتعذيب المعتقلين وخطف النساء والأطفال.

اتهامات للنيابة العامة

وأفاد بأن المتهم أخذ يوجه سهام الباطل للنيابة العامة، ووصفها بأنها تزور التحقيقات التي تجريها مع المتهمين كما وجه سهامه المسمومة بنقيع الكذب للمحكمة ووصف محاكماتها بانها محاكمات هزلية ونشر تلك التغريدات على شبكة التواصل الاجتماعي من خلال حسابه، مشيرا الى ان المتهم قد تواصل مع أعضاء في منظمات خارجية، وقدم لها معلومات خاطئة ومضللة عن الدولة، من شأنها الاساءة الى سمعتها ومكانتها.

واستعرض أحمد راشد الضنحاني الادلة الدامغة والاسانيد القاطعة والبراهين التي تثبت ارتكاب المتهم للجريمة، والتي تركزت في محاور رئيسية ثلاثة هي: الادلة القولية، والادلة المادية، والادلة الفنية.

إقرار المتهم

ولفت الى أن الادلة القولية تمثلت في أقوال شهود الاثبات الاربعة، واقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة، حيث أشارت شاهدة الاثبات الأولى المكلفة بمهام التحري عن المتهم، الى أن المتهم انضم للتنظيم السري غير المشروع المسمى بدعوة الاصلاح قبل القضاء بحله، وأن التنظيم السري كان يستغل الجهات الحكومية من أجل استقطاب اشخاص للانضمام اليه ومن ضمن تلك الجهات مفوضية كشافة الشارقة فأسندوا اليه المشاركة في الاشراف على طلاب الكشافة واستقطابهم كعناصر جديدة للتنظيم.

وقال: إن شهادة شاهدة الاثبات، نوهت الى نشر المتهم اشاعات مسمومة ببطلان الاجراءات التي تمت في القضية، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي توتير، والذي يحمل اسمه وصورته الشخصية، وأنه كان يقوم من خلاله بنشر عبارات من شأنها الاضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة ومؤسساتها والسخرية منها والحض على كراهيتها وتعريض السلم الاجتماعي للخطر.

ولفت المحامي العام لنيابة أمن الدولة الى أن شاهدة الاثبات الأولى رصدت عددا من مشاركات المتهم عل موقع التواصل الاجتماعي تويتر، حيث تم ارفاقها ضمن اوراق القضية.

وأضاف: إن الشاهد الثاني في القضية، قام بتنفيذ أمر ضبط وتفتيش المتهم، حيث تولى مهام عملية التفتيش لمنزل المتهم الكائن في امارة عجمان بموجب اذن النيابة العامة، وكان التفتيش بحضور المتهم، وبدلالته وتم ضبط المضبوطات الموصوفة بمحضر التفتيش الموقع مع قبله الشاهد الثاني وقبل المتهم.

وأشار الى أن اقوال الشاهدين الثالث والرابع المكلفين بمهام فحص وتفريغ المضبوطات والاجهزة الالكترونية التي تم ضبطها مع المتهم، تؤكد بأن عملية الفحص والتقرير الصادر، يثبتان قيام المتهم بالجريمة.

وقال: إن شهادة الشاهدة الأولى تدل جليا على أن المتهم من اعضاء التنظيم السري المنحل، وان المتهم قد اعترف في محاضر تحقيقات النيابة العامة ان الموقع الإلكتروني الخاص به على موقع التواصل الاجتماعي تويتر خاص به وانه قام بإنشائه قبل شهر من القاء القبض على والده.

مكالمات ونشر إلكرتوني

أما الادلة المادية التي ساقتها النيابة فقد اشارت الى أن المتهم قام بإجراء مكالمات مع أعضاء لجهات خارجية أجنبية، وانه أحد عناصر المنظمة الى تنظيم الاخوان المسلمين الاماراتي، وعضو سابق في كشافة الشارقة ويشغل عضوا في لجنة دعم أهالي المدانين في التنظيم السري، ويقوم بنشر عبارات عبر حسابه الخاص، من شأنها الاضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة ومؤسساتها.

محادثات ومقاطع فيديو

فيما لفتت الادلة الفنية الى أن تقرير مختبر الادلة الالكترونية الجنائي، اشار الى أن الهاتف المحمول الذي يعود الى المتهم تضمن في برنامج واتساب محادثة بين المتهم وعدد من اعضاء التنظيم، فضلا عن احتواء الحاسب الآلي المحمول الذي يعود للمتهم على 7 مقاطع فيديو مصورة تضمنت موضوعات معنونة بالآتي (اضاءات نهضوية (1) مقدمة في فهم مشروع النهضة – اضاءات نهضوية (2) ماذا نريد؟ مرحلة اليقظة – اضاءات نهضوية (3) اجابة عن اسئلة الجمهور – اضاءات نهضوية (4) اجابة عن اسئلة الجمهور – اضاءات نهضوية (5) اجابة عن اسئلة الجمهور – الاتجاه المعاكس قدسية الحاكم العربي)، ومقطعي فيديو مصورين من احدى القنوات يتحدثان عن تبني فكر الاخوان المسلمين، ومقطع آخر يتحدث عن دور جماعة الاصلاح في المجتمع الاماراتي.

و ثبت أيضاً بالنسخة الضوئية المسحوبة بمعرفة جهاز أمن الدولة لموقع المتهم الالكتروني المعروف على موقع التواصل الاجتماعي تويتر من أنه أعاد نشر مشاركة (ستبقون أشرف وأنقى وأكرم من عرفنا وعايشنا، ولن نتخلى عنكم أحرار الإمارات، مهما قيل عنكم يا برنامج قضية وطن، بإذن الله جل جلاله وارفق بالعبارة صورة لأشخاص) وتم نشر صورة لأشخاص آخرين كتب عليها أحرار الإمارات لن ننساكم فأنتم شموع تنير الدروب، ونشر عبارة كتب عليها أصغر المعتقلين عمراً وأرفق بها صورة للمدعو (م.ز) وكتب عليها أنه بطل وشاب نشأ في طاعة الله.

حرية الرأي مكفولة

قال المحامي العام لنيابة أمن الدولة: إن الدستور الاماراتي قد منح المواطنين حرية الرأي والقول والتعبير في المادة 30 منه الا أنه أضفى عليها ضوابط تكفل الالتزام بالمقومات الاساسية للمجتمع من ناحية وعدم المساس بحقوق الافراد من ناحية أخرى فنص في نهاية المادة أن تكون تلك الحرية في حدود القانون وحكمة المشرع من ذلك الضرب على أيدي العابثين ممن يعمدون الى التحريض على الاخلال بالنظام العام وأمن الدولة.

وتابع: ان هذا المتهم عضو من أعضاء التنظيم السري غير المشروع المنحل خوت نفسه وقلبه الا من حب ذاته وجشع عقله حتى تنكر لوطنه وأهله طوعا وصار عبدا لجماعة أحكمت عليه سلطانها فصار لا يرى غيرها ولا يسمع الا نداءها ولم يعد للوطن والاهل قيمة ولا مكان في حياته.

الدفاع: بطلان التحريات والقبض والتفتيش

 

 

خلال الجلسة ترافع المحامي حمدان رشود الزيودي الحاضر عن المتهم، حيث دفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم جدية التحريات الثابت من أوراق الدعوى أن كافة التحريات التي سبقت واقعتي القبض والتفتيش كانت غير جدية ومغلوطة، وتمت بالمخالفة لأحكام القانون وما استقر عليه الفقه وأحكام القضاء.

وتابع أن الثابت من طلب المراقبة المؤرخ في 20 يونيو 2013 الموجه من جهاز أمن الدولة مثبت أن المتهم عاطل عن العمل، ويقيم في منطقة خورفكان بإمارة الشارقة، موضحاً أن بذات التاريخ صدر الإذن بالمراقبة وحوى الإذن البيانات المغلوطة بتاريخ 19 نوفمبر 2013 طلب تمديد الإذن وتمت الموافقة على طلب التمديد وكررت ذات المعلومات الخاطئة.

وأوضح المحامي أن المتهم ترك العائلة بخورفكان منذ عام 1991، وكان عمره 3 سنوات، وليس له علاقة بالمنطقة، مشيراً الى أن المتهم من سكان إمارة عجمان، ويعمل في إحدى المؤسسات الحكومية في دبي منذ 4 فبراير 2013، أي قبل بدء التحريات بأكثر من 3 أشهر.

وذكر أن الشاهد النقيب قال في تحقيقات نيابة أمن الدولة في تاريخ 13 أبريل 2014 إن التنظيم المنحل في القضية 79/2012 أسند إلى الموكل مسؤولية استقطاب أعضاء جدد من مفوضية كشافة الشارقة، وسهل له التنظيم الالتحاق بالكشافة كمشرف على الأنشطة في تاريخ 4 ديسمبر 2006.

وتابع أن ذلك يتعارض مع ما هو مثبت في ملف 79/2012 من ان التنظيم نفسه أنشئ في عام 2010، وأن جهاز الأمن بدأ بمتابعة التنظيم ومراقبته في سنة 2010، حيث إن المتهم حصل على الثانوية العامة في شهر يونيو 2006، وغادر إلى استراليا لإكمال دراسته الجامعية في 16 أكتوبر 2006.

وقال محامي الدفاع إن الموكل طالب ماجستير في الجامعة، وتبدأ محاضراته من الساعة 5 إلى 9 مساء، ووقت عمله يبدأ من 8 إلى 3 ظهراً، وعليه فقد دامت هذه التحريات بذات البيانات الخاطئة منذ 19 مايو 2013 واستمرت حتى بعد تاريخ القبض على المتهم والتحقيق معه لأكثر من 10 أشهر، مما يلتمس بطلان واقعتي القبض والتفتيش وما بني عليهما، والقضاء ببراءة المتهم من التهم المنسوبة إليه.

إنكار التهم

وشدد بتمسكه بما أورده في الدفع الأول، حيث الثابت انكار المتهم لكافة التهم المسندة إليه في تحقيقات نيابة أمن الدولة بالأخص انضمامه إلى التنظيم السري غير المشروع بالدولة، وذلك بتاريخ سابق على حله بموجب الحكم الصادر في القضية 79/2012 جنايات أمن الدولة، والذي يدعو إلى مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة بهدف الاستيلاء.

وأبان أن المتهم أنكر ما جاء بتقرير المختبر الجنائي بتاريخ 23 يوليو 2014 حين واجهته نيابة أمن الدولة بإنشاء وإدارة مواقع الكترونية والاشراف عليها لنشر ما من شأنه الإضرار بسمعة وهيبة ومكانة الدولة، والاضرار بالسلم الاجتماعي والاخلال العام والإساءة والاضرار بسمعة ومؤسسات الدولة.

وأشار محامي الدفاع عن المتهم بما ثبت بتقرير المختبر الجنائي من وجود في الحاسب الآلي المحمول من نوع dell مقطع فيديو مصور من قناة الحوار عبارة عن برنامج باسم «أبعاد خليجية» الجزء الأول يتحدث به المدعو (ص.ض) حيث ذكر أنه أحد مؤسسي دعوة الإصلاح في الإمارات، وكان الحديث عن دور جماعة الإصلاح في المجتمع الإماراتي.

تبني فكر التنظيم

وتابع محامي الدفاع أن المدعو (ص.ض) بين أن جماعة الإصلاح في الإمارات تتبنى فكر الإخوان المسلمين وأنهم من الإخوان المسلمين كفكر في نشاطها، موضحاً أن هذا المقطع من موقع يوتيوب، واقتبس منه أشياء لمساندة الدفوع للمحامي في قضية والده.

كما دفع المحامي ببطلان الادلة الفنية، وقال بعدم صحة استدلالات النيابة في قائمة أدلة الثبوت بالصورة المخزنة بالهواتف كالتي تحمل صور المتهمين في القضية 79/2012، وسيرهم الذاتية، معللاً أن الصورة يتم تخزينها بمجرد ارسالها إلى أي شخص أو مجموعة في برنامج واتساب أو برنامج الكاكاو، وغيرها من برامج المحادثات، ذلك وحتى إن لم يقم صاحب الهاتف بالاطلاع على المحادثات.

وأشار محامي الدفاع بعدم صحة الاستدلال بأي من الفيديوهات المذكورة في البند الثالث من ملاحظات نيابة أمن الدولة في قائمة أدلة الثبوت، وذلك لما في المقطعين الخاصين باجتماع مجموعة من أشخاص هو جزء من النسخة الالكترونية لملف قضية 79/2012، وقد حصل على النسخة الأصلية من الملف بهدف الدفاع عن والده كما ذكر في تحقيقات نيابة أمن الدولة، بالإضافة إلى أن هذا المقطع تم عرضه على شاشات التلفاز «قناة العربية»، وانتشر وشاع على مواقع الانترنت، كذلك تم عرض الفيلم في مؤتمر صحفي بدبي.

وفي ختام الدفاع التمس محامي الدفاع عن المتهم القضاء ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه.

ارتباط بين 4 تهم

دافعت المحامية أمل خميس عن المتهم حيث بينت الارتباط بما اسندت إليه نيابة أمن الدولة من أربع تهم للمتهم، فإن من الملاحظ أن ثمة ارتباطا ماديا ومعنويا بين جميع التهم الموجهة للمتهم، وتوافرت وحدة العرض مع الارتباط الذي لا يقبل التجزئة، مشيرة الى أنه وجب اعتبار كل هذه الجرائم جريمة واحدة، والحكم فيها بعقوبة واحدة هي المقررة لأشد تلك الجرائم وهذا ما نصت عليه المادة 87 من قانون العقوبات الاتحادي «إذا كان الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها».

وأضافت: كما أنه لم يثبت أن لديه أي بواعث شريرة على ارتكاب التهم المسندة إليه، وإن الهدف هو السعي لمساعدة أسرته ووالده المتهم في قضية التنظيم السري، وهذا ما نصت عليه المادة 96 من قانون العقوبات «يعد من الأعذار المضعفة حداثة سن المجرم أو ارتكاب الجريمة عن غير شريرة».

وفي ختام المرافعة طالبت الحكم ببراءة المتهم من جميع التهم المسندة إليه.

رأي

المتهم يقدم 13 دفاعاً

قدم المتهم 13 نقطة خلال دفاعه عن نفسه بعدم جدية التحريات حيث أخطأت في محل إقامتي وأني عاطل عن العمل، موضحاً أن جهة التحريات لديها 400 يوم في إلقاء القبض على المتهم، ولم تكتشف أني أعمل وفي أي جهة، كما قالت بأني عاطل عن العمل.

وأكد المتهم على استحالة انضمامه إلى كشافة الشارقة في 2006، لصغر سني وكان عمري 17 عاماً ولا أملك رخصة قيادة ومركبة، والرخصة حصلت عليها في 2008، بالإضافة لاستحالة وجود لجنة دعم الأهالي المدانين، واللجنة غير موجودة كما أقرت النيابة أن اللجنة أنشئت أثناء المحاكمة.

وأضاف أنه يستحيل أن يؤدي نشاط اللجنة ويهز نشاط نظام الحكم بالدولة وما يؤذي أمنها واستقرارها، ولم ترصد أجهزتي وجود أي كلمة «لجنة» في كل ما تم العثور عليه في أجهزة الكمبيوتر الخاصة بي.

وأبان أنه لا يوجد أي دليل على وجود أي صلة بيني وبين أعضاء التنظيم السري باستثناء والدي، مشيراً الى أنه ليس له قيد جنائي وكان كل انطلاق في التغريدات هو اثبات أن والدي لم يسع لقلب نظام الحكم أو الاستيلاء على السلطة.

 

أدلة

«دروري» .. كاتبة سويدية أم رجل من «العفو الدولية»؟

تضمنت الأدلة الفنية التي عرضتها النيابة محادثة عبر برنامج «واتساب» للمتهم مع شخص اسمه «دروري» يستخدم رقم هاتف خارجيا، ورد فيها أن والده و8 أشخاص آخرين متهمون في قضية جديدة في الإمارات ومصر، وتم منع الموقوفين من قبل السجن ونيابة أمن الدولة من اجتماع الموقوفين والمحامين وأنهم لم يحصلوا على حقوقهم وان الجلسة في محاكم أمن الدولة سياسية.

لكن الدفاع شكك في هذا الدليل بالقول إن المتهم ليس له علاقة بدعوة الإصلاح، وليس له علم بلجنة دعم الأهالي المدانين في قضية التنظيم السري ولا يعرف لجنة بهذا الاسم، لافتاً الى أن التحريات رصدت لقاء له مع كاتبة سويدية جاءت للدولة ترغب بتأليف كتاب عن التنظيم السري وطلبت منه صور المدانين في القضية إلا أن تحريها باطل، لأنها لم تعرف كيف تم اللقاء وما مضمونه، بالإضافة إلى أنه ليس لها معلومة عما إذا كان الكاتب ذكراً أو انثى.

وأفاد محامي الدفاع عن المتهم بأن الصحافية السويدية «دروري» شخص من منظمة العفو الدولية وليست امرأة، والمتهم التقى معه بالصدفة في مؤتمر فيلم الطريق إلى يوليو حيث تم طرده ولم يسمح له بالدخول، وحضر له الصحافي وطلب السيرة الذاتية لوالده، علماً بأنه رصدت للمتهم مكالمات مع بعض الجهات الأجنبية ولم يكن هناك دليل.