أعلنت حكومة دبي الذكية تعاقدها مع شركة «اتصالات» لبدء التنفيذ الفعلي لتوفير مركز بيانات حكومي موحد للتعافي من الكوارث يجمع أنظمة 28 جهة حكومية محلية، بهدف إدارة بيئة آمنة لأمن المعلومات الحكومية وضمان استمرارية العمل والإسهام في التنمية المستدامة لدبي في ظل التوجه للتحول إلى الحكومة الذكية والسعي لجعلها المدينة الأذكى عالمياً.

تأتي هذه الخطوة العملية تطبيقاً للتوصيات التي قدمتها الفرق المتخصصة التابعة لحكومة دبي الذكية، على إثر الدراسة التقنية المتكاملة التي قامت بها وشملت 30 جهة محلية تابعة لحكومة دبي، بهدف توحيد الجهود والوقوف على القدرات الحالية للجهات الحكومية، وتقييم حاجاتها الفعلية المتعلقة بالتعافي من الكوارث التي يمكن أن تتعرض لها البيانات الحكومية، إلى جانب تحديد موقع المركز وتكاليفه التشغيلية.

وشملت الدراسة التي استغرقت ثلاثة أشهر، بدءاً من سبتمبر إلى نهاية نوفمبر من العام الماضي 2013، جمع المعلومات الأساسية اللازمة من خلال زيارات ميدانية وورش عمل مع الشركاء الحكوميين، ودراسة مواصفات مركز البيانات الحكومي الموحد للتعافي من الكوارث، وتصميمه، واستخدام الحوسبة السحابية، والبنية التحتية للشبكة المشتركة، والعائد الاستثماري، والحلول البديلة للتعافي من الكوارث.

استراتيجية

وقال أحمد بن حميدان مدير عام حكومة دبي الذكية: «يأتي إنشاء مركز البيانات الحكومي الموحد للتعافي من الكوارث، تنفيذاً للقرار الذي أصدره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بشأن (أمن المعلومات في حكومة دبي)؛ بكونه يهدف إلى وضع استراتيجية متكاملة تنبثق عنها سياسة موحدة لحماية كلٍ من المعلومات وأنظمة المعلومات الخاصة بالحكومة.. إلى جانب توفير بيئة موثوقة لحفظها وتخزينها، تعتمد أفضل الممارسات العالمية».

وأضاف بن حميدان : «تفرض علينا التطورات المتسارعة في دبي وطبيعة المرحلة الحالية، التي تعتمد على توفير الخدمات الحكومية من خلال الأجهزة الذكية سعياً وراء سعادة مواطنينا والمقيمين في إمارة دبي، أن نضمن سلامة تلك الخدمات واستمراريتها، إلى جانب سلامة البيانات الحكومية الداخلية المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصال وحمايتها من أجل كسب رضا وثقة متعاملينا.

وفي هذا الصدد حرصنا أن يتماشى المركز مع نظام أمن المعلومات لحكومة دبي، وخاصة المجال السابع منه، الذي ينص على التخطيط لاستمرارية الأعمال والأنشطة، والتأكد من أن خدمات تقنية المعلومات وبنيتها التحتية قادرتان على المقاومة والتعافي من حالات الفشل الناجمة عن الأخطاء أو الهجمات المخطط لها أو الكوارث».

اقتصاد

وأشار بن حميدان إلى أن إنشاء مركز بيانات موحد للتعافي من الكوارث على المستوى الحكومي، سيساهم في خلق اقتصاد أخضر وبيئة خضراء مستدامة، إلى جانب تحقيق استمرارية العمل وضمان استدامة الأصول الرقمية الحكومية وأمنها، شأنه في ذلك شأن باقي الخدمات المشتركة التي تقوم حكومة دبي الذكية بتوفيرها حالياً للجهات الحكومية.

ثقة عالية

من جانبه قال صالح العبدولي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»: هذه الاتفاقية تمثل بالنسبة لنا مؤشراً قوياً على الثقة العالية التي توليها حكومة دبي لقدرات مراكز بيانات اتصالات المتفوقة على صعيد حفظ البيانات بأعلى درجات الأمان، واستعادتها في حالات الكوارث.. ويدعم كل ذلك فريق عمل متخصص وماهر في مجال إدارة مراكز البيانات على مدار الساعة.

وأضاف: استثمارنا واهتمامنا بمراكز البيانات بدأ منذ سنوات طويلة في إطار استراتيجية واضحة تدرك مدى أهمية البيانات للقطاعات الحكومية والخاصة، ومدى ضرورة الوصول إليها في أي وقت. وقد أثمرت هذه الاستراتيجية عن إنشاء عدة مراكز متطورة في أرجاء الدولة وفق أعلى التصنيفات في مجال حفظ البيانات واستعادتها.

ترشيد الإنفاق

قال مطر الحميري مدير إدارة البنية التحتية في حكومة دبي الذكية: إن الاستثمار الأمثل في مركز بيانات حكومي متطور وموحد للتعافي من الكوارث، من شأنه أن يحد من الإنفاق الحكومي وترشيده من خلال خفض التكلفة العالية لإنشاء مثل هذه المراكز في كل جهة حكومية على حدة..

وكذلك خفض تكلفة التشغيل والصيانة، إلى جانب توفير خدمة نوعية ذات جودة وفعالية عالية للجميع، وهو ما يعزز الاستخدام الأمثل للموارد الحكومية، ويدعم رؤية القيادة الحكيمة في أن تصبح دولة الإمارات إحدى أفضل الدول في العالم بحلول عام 2021.

الإمارات خارج منطقة الخطر

يرى تقرير لاتحاد دعم التنمية الألماني أن معظم البلدان العربية تقع خارج قوس الكوارث المحدقة عدا عن المخاطر المتوسطة في السودان والجزائر.

وجاءت معظم بلدان الخليج في المناطق الأكثر أمناً ونالت الإمارات أعلى نسبة أقل خطورة ممكنة للتعرض للكوارث وهذا لا يتعلق فقط بوقوع هذه البلدان خارج مناطق الزلازل والفيضانات والبراكين وإنما بالنظام الاجتماعي والصحي واستعدادات هذه البلدان لمواجهة الأزمات.

وعلى هذا الأساس جاءت قطر في آخر القائمة والمملكة العربية السعودية في المرتبة 171 بين بلدان العالم الأقل عرضة للكوارث ثم البحرين في المرتبة 169 ومصر في المرتبة 162 قائمة بأكثر الدول الأكثر خطورة من حيث التعرض للكوارث.

ورسم اتحاد دعم التنمية الألماني خارطة الكوارث الطبيعية المحتملة في العالم بشكل تظهر احتمالية تعرض هذا البلد أو ذاك إلى الكوارث، في المستقبل القريب بالنسبة المئوية، ومنح دول العالم درجات خطورة بالنسبة المئوية.

 الجفاف أحد أخطر الكوارث

يعتبر الجفاف التغير الذي يحدث في طقس المنطقة من حيث استمرار حالة الطقس الجاف وعدم هطول الأمطار لمدة طويلة وقد يؤدي إلى مجاعة وخاصة في البلاد التي تعتمد على الزراعة.. ويعتبر أحد أخطر الكوارث على مستوى الكرة الأرضية ويسبب هذا ضرراً حقيقياً بالناس.

أما الأعاصير فهي عواصف هوائية دوارة حلزونية عنيفة، تنشأ عادة فوق البحار الاستوائية، ولذا تعرف باسم الأعاصير الاستوائية أو المدارية أو الأعاصير الحلزونية لأن الهواء البارد ذا الضغط المرتفع يدور فيها حول مركز ساكن من الهواء الدافئ ذي الضغط المنخفض ثم تندفع هذه العاصفة في اتجاه اليابسة فتفقد من سرعاتها بالاحتكاك مع سطح الأرض، ولكنها تظل تتحرك بسرعات قد تصل إلى أكثر من 300 كيلو متر في الساعة.

ويصل قطر الدوامة الواحدة إلى 500 كيلو متر وقد تستمر لعدة أيام إلى أسبوعين متتاليين..