أكد ممثل الادعاء في قضية الاعتداء بمطرقة على الشقيقات الإماراتيات الثلاث عهود وخلود وفاطمة النجار أن معظم ضربات الجاني فيليب سبنس بالمطرقة كانت موجهة لرؤوس الشقيقات بقصد قتلهن، مشيراً إلى أن بقاء عهود على قيد الحياة ليس أقل من معجزة.

جاء ذلك في مرافعته النهائية أمام القاضي والمحلفين في محكمة جنايات ساذورك شرق لندن أمس حيث استمعت المحكمة أيضا إلى محاميا المتهمين الاثنين في القضية، حيث حدد القاضي جلسة الاثنين المقبل لإصدار توجيهاته إليهم وما ينبغي عليهم أن يقرروه.

شراكة

وتفصيلًا، سعى ممثل الادعاء في مرافعته النهائية إلى إثبات وجود شراكة أو اتفاق إجرامي بين الجاني فيليب سبنس والمتهم الآخر في القضية توماس افريمي منوهاً بأن افريمي كان يعلم أن سبنس يحمل مطرقة عندما غادر منزله ليلة ارتكابه الجريمة، كما كان على علم انه سيستخدمها كسلاح خاصة مع مزاجه العصبي وميله للعنف الفالت وسوابقه الكثيرة مثل ملاحقة شخص بمطرقة وضرب امرأة بقبضته على وجهها والهجوم على رجل في الشارع.

وقال: إن سبنس وافريمي بينهما علاقة عمل وثيقة وهما شريكان في الجريمة حيث يوفر افريمي له مكاناً للنوم وملابس، بينما دور سبنس الذهاب للسرقة وتوفير شبكة لبيع المسروقات.

وأضاف: أقام سبنس في منزل افريمي لأسابيع قبل الجريمة التي نفذها في فندق كمبرلاند، وسلم البطاقات المصرفية التي سرقها من غرفتي الشقيقات النجار إلى افريمي ليسحب بها أموالاً من حساباتهن المصرفية، فقد كانت بينهما ثقة متبادلة، واعتماد متبادل وهدف مشترك، فالسرقة من الدكاكين لم تعد تكفي لتمويل شراء المخدرات التي أدمنا تعاطيها.

اتفاق

ولفت ممثل الادعاء إلى أن سبنس حاول إقناع الشرطة أن صديقه افريمي هو الذي نفذ الجريمة في فندق كمبرلاند في ساعة مبكرة من يوم 6 أبريل الماضي ثم تراجع عن قصته تلك عندما توصلت الشرطة إلى أدلة مكنتها من استبعاد روايته، وتساءل: هل كان هناك اتفاق بين سبنس وافريمي؟ ثم أجاب: نعم، إذ بينهما ثقة متبادلة وسبنس وثق بافريمي لسحب 5 آلاف جنيه بالبطاقات وتقاسما المبلغ.

وقال محامي الجاني سبنس انه لن يصور موكله كملاك ولا أحد يملك إلا التأثر بالنتائج الكارثية التي خلفها اعتداؤه على الشقيقات النجار والتي ستظل تؤثر عليهن، لكن التكنولوجيا الحديثة ترينا أشياء كثيرة مثل تحركات سبنس التي رصدتها الكاميرات والاتصالات الهاتفية والرسائل النصية التي أجراها وأرسلها، لكن هناك مكان لا توجد في داخله كاميرا، ألا وهو عقل المتهم ولذلك لن نرى ان كانت فيه «نية» لقتل الشقيقات.

وأشار إلى أن موكله لم يتلق سوى قدر قليل من التعليم وتعرض لاعتداء جنسي في صغره ثم صار مشرداً وأدمن تعاطي المخدرات، وسعى المحامي إلى إثبات أن موكله لم يبيت نية لقتل الشقيقات النجار قائلاً: لو لم يخرج سبنس من منزل افريمي ليلة الحادث بسبب خلاف بينهما ربما لم تقع الجريمة.

وأضاف: إن سبنس كان يحمل معه مطرقة خوفاً من تجار المخدرات الذين لا يعرف عنهم اللطف، واصفا ما وقع في ليلة الجريمة بأنه سلسلة مصادفات مرعبة فهو لم يكن يعلم أنه سيجد باب غرفة مفتوحاً في الطابق السابع في فندق كمبرلاند.

ولفت محامي افريمي إلى محاولة الجاني سبنس إلصاق جريمة الاعتداء لموكله ثم تراجعه عن ذلك. وقال: إن سبنس كذب عندما ادعى أن افريمي ذهب إلى فندق كمبرلاند قبل خمسة أسابيع من الجريمة ليحجز غرفة مستخدماً بطاقة مصرفية مسروقة ليتأكد من صلاحيتها وهو ما لم يحدث.

مراوغة

سعى محامي افريمي إلى نفي وجود مؤامرة بين موكله وسبنس على ارتكاب الجريمة، منوها بشهادة ايما موس التي ذكرت فيها أن الجاني كان يحمل مطرقة دوماً وأن افريمي أعاره مطرقته كي يفتح باب شقته التي فقد مفتاحها «حسب زعمه». وأوضح أن افريمي تطوع، عندما اعتقلته الشرطة بمعلومات عن مكان وجود الجاني فيليب سبنس وقال لهم ان سبنس «زحاف فنادق» يتسلل إليها ويسرق منها.