النمط التقليدي للمتسولين من الذين يدعون ويمثلون أنهم لديهم عاهات أو أصحاب العاهات فعلاً الذين يقفون على المساجد أو الأسواق أو في الطرق العامة يمدون أيديهم طلباً للنقود، باتوا يتغلغلون إلى المنازل، بادعاءات أن أموالهم قد تم سرقتها أو أنهم مسافرون إلى مدينة بعيدة، وأنهم يحتاجون المال لكي يستطيعوا السفر إلى بلدهم.

ناقش موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» فكرة التسول بين المنازل واختراقهم خصوصية وحرمة أصحاب البيوت.

أحد المشاركين قال: التسول مشكلة يصعب إلى الآن التغلب عليها، وتنامت ظاهرة التسول بين المدن والمناطق التابعة لها، ويعود ذلك إلى افتقاد تلك المناطق «بالأخص المناطق الشمالية والشرقية من الدولة» لمكتب مكافحة المتسولين بالرغم من اكتمال الخدمات بها، بحيث ان أعداد المتسولين في تنام مطرد، وبات منظرهم مألوفاً قرب المطاعم والمستشفيات والبنوك والمتاجر وداخل المساجد وأمام أجهزة الصرف الآلي، كما أن انتشارهم يؤكد أن التسول بات مهنة مربحة لهم.

مخالفة

وأضاف آخر: الدولة سخرت كل سبل العيش الكريم للمحتاجين لعدم تعريضهم لسؤال الناس في الطرقات، مؤكداً أن استجداء المتسولين لعطف الناس في مناسبات العبادة والأعياد من أجل التسول بشكل احتيالي واحترافي يعد مخالفة إجرامية يحاكم عليها القانون، وأضاف: نحن لا نحث الأهالي على عدم التصدق، بل ديننا يحرص على مساعدة المحتاجين، ولكن في الزمن الحاضر باتت هناك جمعيات خيرية قادرة على الوصول للمحتاجين الحقيقيين، فيجب أن ندفع لها بصدقاتنا بدلا من أن نقدمها للمحتالين الذين اتخذوا من التسول مهنة لهم، مطالباً الجهات المختصة بالتدخل لوضع حد لهم، ومراقبة الشارع بعد اصدار القوانين.

مكافحة التسول

ونوه مغرد: عمل مكافحة التسول يجب أن يكون من اختصاص عدد من الجهات الأمنية والمجتمعية والحقوقية والمؤسسات الدينية، وذلك لأن أبعاد التسول مختلفة ففيهم كبار في السن والأطفال والمرضى من جنسيات مختلفة، ويجب أن تتعاطى جميع الجهات المعنية مع المشكلة لتشكل فرق مكافحة، واستحداث نموذج مشترك من أكثر من جهة حكومية للعمل على الحد من هذه الظاهرة، وردعهم.

وقال ناشط: أصبح وجود المتسولين وطالبي المال والملابس والزاد، زواراً ناشطين على أهل البيت، وهذا الوضع زاد بسبب تفاعل الناس معهم وعدم معارضتهم، بل تقديم كافة التسهيلات لهم حتى تضمهم وتضم أفراد عائلتهم في دولهم، وأكد أنهم لا يكتفون بحيث انهم يعاودون الزيارة في أقل من أسبوع، بل باتوا يطلبون ويأمرون ماذا يريدون وما لا يحتاجون، وأصبحت أعينهم واسعة أيضاً على أثاث المنازل وأساسيات وحاجات الأسرة نفسها.

مؤكداً: حاجة مجتمعاتنا إلى تثقيف بالدرجة الأولى وأنهم بتعاطفهم مع هذه الفئات يعيقون عمل المؤسسات المكافحة، إلى جانب دراسة الحالات المتسولة ومعالجة المسببات كالبطالة والحاجة والعجز، وأن لا نكتفي بمعالجة الموضوع ظاهرياً بل نحن بحاجة إلى بحث المسببات والعمل على علاجها.