رصدت شرطة دبي العديد من مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيات مهمة وفنانين وشخصيات عامة، وتبين أن بعضها تم تصميمه من محبي هذه الشخصيات أو من أشخاص آخرين، بهدف التواصل مع أفراد الجمهور بطريقة تحايلية، وهو الأمر الذي قد يثمر عمليات غير مشروعة، وثقة من الجمهور ببعض هذه المواقع، على أساس أنها للأشخاص أنفسهم، فيما حذرت من مغبة إنشاء حساب لأشخاص آخرين.
وأبلغت «البيان» شرطة دبي بعناوين لبعض الحسابات التي رصدتها على موقع الفيس بوك لشخصيات مهمة، والتي حصدت متابعين بالآلاف، وتبين أن هذه الحسابات مزيفة، وأن أصحابها نسخوا بعض الصور من موقع غوغل أو مواقع أخرى، وأعادوا نشرها مع بعض التعليقات التي لا تعبّر عن مكانة هؤلاء الأشخاص. وتواصلت «البيان» مع شرطة دبي، بعد أن تم التأكد من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، وتم إغلاق هذه الحسابات، وجارٍ البحث عمن أنشأوها.
وكشف اللواء الخبير خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، أن خصوصيات الناس خط أحمر، ولا يجوز العبث بها أو انتهاكها، عبر تحميل بعض الصور الخاصة أو العامة بأهداف أخرى، مشيراً إلى أن المتورطين في هذه الممارسات داخل الدولة يتم الوصول إليهم ورصدهم، كما تنسق المباحث الإلكترونية مع الدول الأخرى، في حال كان المتورط في الخارج، وتعمل فوراً على حجب الحساب المزيف، مؤكداً أن القانون الإماراتي كان سبّاقاً في المنطقة العربية بتشريع قوانين ومواد خاصة للجرائم الإلكترونية التي تصل إلى الحبس والغرامة مليون درهم.
تحذير
ولفت إلى أن إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية تفلتر المواقع الإلكترونية بشكل يومي، لإغلاق المواقع غير الأخلاقية أو السياسية أو التي لا تتناسب مع طبيعة المجتمع الإماراتي، محذراً من عواقب انتحال صفة الآخرين على شبكات التواصل الاجتماعي، ومشيراً إلى أن هذه الجرائم تستهدف عادة المشاهير أو المسؤولين الكبار، وأن بعض أفراد الجمهور يتعاملون مع هذه الحسابات على أنها تُدار من قِبل الشخصيات الحقيقية.
وأشار إلى أنه يجب على الأشخاص المتضررين اللجوء إلى الشرطة أو من ينوب عنهم، مؤكداً أنه تم بالفعل إغلاق حسابات لشخصيات مهمة، بعد ورود بلاغات من الجمهور المتابعين للشخص، لاستغرابهم عرض تلك الشخصيات صوراً غاية في الخصوصية، وأنها لا تليق بمكانتهم، ومنوهاً بأن هذا السلوك يمثل إشكالية لكثير من الأشخاص، خصوصاً في ظل تنوع وسائل التواصل الاجتماعي، مثل فيس بوك وتويتر وإنستغرام، ولافتاً إلى أن شرطة دبي تحافظ على خصوصيات المستخدمين، وتتحرك بناء على الشكاوى التي ترد إليها، برغم وجود دوريات إلكترونية تعمل على مدار الساعة، لرصد هذا النوع من الجرائم.
قلق
وأكد عدم وجود أي داعٍ إلى القلق من مثل هذه السلوكيات، خصوصاً في ما يتعلق بنشر أشياء خاطئة على لسان الأشخاص الذين يتم انتحال صفاتهم، مبيناً أن شرطة دبي لديها من الكوادر الفنية القادرة على تحديد من يقوم بالنشر، وأن معرفة الشخص منشئ هذه الصفحات غاية في البساطة، إلا أن أغلبها من أشخاص خارج الدولة.
وأكد أن هناك إجراءات أخرى تلجأ إليها شرطة دبي في حال طلب المُبلغ ذلك، منها حجب الحسابات المزيفة، مشيراً إلى أن هناك معايير واضحة للانتحال لا تقتصر على مجرد تشابه الأسماء، ولكن يتم النظر إلى الصور، وغيرها من القرائن التي تثبت أن هناك من يتعمد انتحال صفة صاحب الحساب، كذلك نشر بعض الأقاويل أو الرد على الأشخاص.
وقال اللواء المزينة إن هناك إجراءات واضحة تتخذها شرطة دبي في هذا الصدد، فإذا كان المتورط في ذلك كتب شيئاً لا يمثل إساءة إلى الشخص الذي انتحل صفته، أو ينتهك خصوصياته أو حياته الشخصية، يتم الاكتفاء بتحذيره، إلا إذا أصر صاحب الحق على تحرير بلاغ، فتلتزم الشرطة حينئذٍ باتخاذ الإجراءات القضائية. وأضاف أنه يتم اتخاذ إجراء قانوني ضد منتحل الصفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك إذا كرر هذا السلوك، حتى لا يرتكب إساءة مباشرة، إلا إذا تنازل صاحب الحق عن الدعوى.
تعاون مع فرنسا
بحث اللواء خميس مطر المزينة مع مجدي عابد القنصل العام الفرنسي في دبي سبل تعزيز التعاون بين القيادة العامة لشرطة دبي والقنصلية الفرنسية، وبعض الأمور التي تتعلق بالجالية الفرنسية بدبي ومناقشة المواضيع ذات الاهتمام المشترك. وأكد اللواء المزينة، حرص القيادة العامة لشرطة دبي، على الاهتمام بكافة الجاليات المقيمة في الإمارة، وتوفير الخدمات اللازمة لهم وأشاد القنصل بالجهود الكبيرة التي تبذلها شرطة دبي، والسمعة العالمية التي حققتها. دبي - البيان
ابتزاز عبر السكايب
أكدت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أن شرطة دبي تعمل على مسارات متوازية في التعامل مع الجرائم الإلكترونية، أهمها التنسيق الدولي، وتطبيق ما يُعرف بتبادل المعلومات، نظراً إلى أنها جريمة عابرة للقارات، لا تلتزم بحدود معينة، ويمكن تنفيذها في دولة من دولة أخرى.
ونوهت بأن جرائم الابتزاز، خصوصاً تلك التي تقع عبر سكايب وتستهدف الرجال، يعيش أغلبية مرتكبيها خارج الدولة، وتتملك شرطة دبي شبكة علاقات واسعة، وتحرص على التنسيق مع السلطات المعنية في الدول الأخرى، لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم، مؤكداً كذلك ضرورة الحذر في التعامل مع الغرباء على الإنترنت، لأن هناك من يحاول استغلال التقنيات الحديثة في ارتكاب الجرائم.
وأشارت شرطة دبي إلى أنه يجب على الجمهور عدم الانجرار وراء الصور أو الكلام المعسول من مجهولين على مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه بمجرد أن يكون هناك جرأة في الحديث أو طلب تحويل مبالغ مالية، يجب أن يتيقن الشخص من أنه يتعامل مع محتالين، وعليه أن يتوقف في الحال.
القيادة العامة تطور موقعها الإلكتروني
دشنت القيادة العامة لشرطة دبي موقعها الالكتروني الجديد الموجه للجمهور بإضافة مجموعة من الميزات التقنية والتي تراعي ذوي الاحتياجات الخاصة من فاقدي نعمة البصر بإضافة خاصية الاستماع إلى النص.
وأوضح المقدم الدكتور احمد بن صبيح، نائب مدير الادارة العامة للخدمات الذكية حول تدشين الموقع الالكتروني الجديد في معرض جيتكس للعام الجاري، بمميزات من أبرزها قنوات التواصل مع الجمهور الخارجي، حيث تعرض فيه مخلص لأهم الاخبار المتنوعة الخاصة بالقائد العام لشرطة دبي ومساعديه والادارات العامة ومراكز الشرطة والاخبار المتنوعة من الحوادث والجرائم بالإضافة الى النشرات التوعوية والبرامج والحملات التي تستهدف الجمهور بالدرجة الاولى، كما تعرض اجندة فعالياتها وانشطتها خلال العام الجاري وخلال مشاركة الادارة العامة للخدمات الذكية في معرض جيتكس حرصنا على إبراز دور الموقع الالكتروني وتعريف الجمهور بأبرز التحديثات التي تم إجراؤها، من التصميم العصري الذي يراعي سهولة وسرعة الوصول الى المعلومات وتواجدها بالصفحة الرئيسية وإضافة بورصة قنوات التواصل الاجتماعي والخدمات، وهي عبارة عن احصائيات توضح مدى تفاعل افراد الجمهور مع أكثر الخدمات الالكترونية استخداما واكثر مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا كما حرصنا على تعريفهم بخدمة الاستماع الى ذوي الاعاقة البصرية أو ضعيفي الابصار.
الحوادث البسيطة
كما حظيت خدمة الابلاغ عن الحوادث البسيطة استحسان زوار المعرض الذين أثنوا على الخدمة وأوضح النقيب سيف المزروعي ان الخدمة ستعمم على جميع مراكز الشرطة خلال الفترة المقبلة بعد ان انتهت المرحلة التجريبية بنجاح وهي خدمة تمكن الجمهور من الابلاغ عن الحادث البسيط عن طريق تصوير المركبات المتضررة وإرسالها عبر التطبيق الذكي للجهة المعنية ويتم موافاتهم بتقرير الحادث من قبل الشرطة عن طريق عبر التطبيق الذكي للجهة المعنية ويتم موافاتهم بتقرير الحادث من قبل الشرطة عن طريق الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، مؤكدا على اهمية الاتفاق بين طرفي الحادث الامر الذي غالبا ما يحصل خاصة في حالة كون الحادث بسيطا.
الإحصاء الذكي
كما حظيت الانظمة الداخلية المطورة في شرطة دبي باهتمام الشركات والدوائر الحكومية الاخرى ولا سيما مشروع الاحصاء الذكي لمتخذي القرار من خلال خدمة الشاشة التفاعلية، أوضح الملازم اول محمد عبد الله بن صبيح ان الشاشة التفاعلية عبارة عن ربط جميع الانظمة المستخدمة في شرطة دبي (جنائية، مرورية، إدارية، خدماتية.. الخ) لاستخراج البيانات وتحليلها، بالإضافة الى اصدار التقارير والاحصائيات الفورية وبشكل دوري ومستمر دون تدخل بشري واشار الى ان المرحلة الاولى من المشروع شملت توفير المعلومات المرورية لمتخذي القرار وتشمل الاحصائيات الخاصة بالحوادث بإمارة دبي من حيث الاعداد والتحليل الاحصائي المتعلق بالجنس والعمر والجنسية واحصائيات الوفيات والاصابات وتصنيفاتها واماكن وقوع الحادث وغيرها من المعلومات المهمة في اتخاذ القرار.
مقابلة خلف الشاشة
وأما خدمة المقابلة الشخصية الذكية فأكد العديد من زوار المعرض بأنها من الخدمات الرائدة التي تختصر معاناة المقبلين على الوظيفة وتجنبهم رهبة المقابلة الشخصية وأوضح الشرطي طارق ابراهيم بأن الخدمة عبارة عن تطبيق ذكي لاختبار المتقدمين على الوظيفة في شرطة دبي، وذلك لإكمال حلقة التعيين الإلكتروني بإدارة الاختيار والتوظيف بالإدارة العامة للموارد البشرية.
واشار الى ان المتقدم الى الوظيفة تصله رسالة نصية على هاتفه النقال تحمل رقم الطلب وكلمة السر، وبعد ذلك يراجع شرطة دبي لاجراء اللجنة مقابلة الشخصية، حيث يدخل الى غرفة ويجري فيها المقابلة مع اعضاء اللجنة بالصوت والصورة كما يقوم بالاجابة عن مجموعة من الاسئلة وتجمع المقابلة الاختبار النفسي واختبار الاداء والمقابلة الشخصية بالوقت ذاته.
الخدمات رائدة تستحق المحاكاة
من جانبهم اكد عدد من زوار المعرض على اهمية الخدمات والانظمة التي تطبقها شرطة دبي واعتبر مبارك القحطاني ان نظام الشاشة تفاعلية من اهم الانظمة التي تختصر الوقت والجهد على متخذي القرار، مؤكدا على ان شركات القطاع الخاص ستعمل على الاستفادة من الفكرة وتطبيقاتها.
إشادة
أشاد عيسى السبيعي بفكرة المقابلة الذكية متمنيا على جميع الجهات تبني الفكرة وتطبيقها كونها تختصر معاناة الباحث عن العمل وتجنبه رهبة المقابلة الشخصية التي تفقده العديد من الفرص بسبب الارتباك كما انها توفر الوقت والجهد على لجان التعيين وتسهم باتخاذ قرارات اكثر مصداقية وحيادية.
واعتبر ان خدمة الابلاغ عن الحوادث البسيطة من اهم الخدمات التي ستختصر الوقت والجهد على الجمهور والشرطة معا فلن يضطر طرفا الحادث انتظار الدورية وتعطيل حركة سير وما ينجم عنها من ازدحامات مرورية لافتا بان الامر يحتاج فقط الى توعية افراد الجمهور بالخدمة وأهمية اتفاق طرفي الحادث لاتمام المعاملة.
